زادت في الايام الاخيرة الاخبار التي تنشرها الصحف الاسرائيلية عن لقاءات سرية تعقدها شخصيات اسرائيلية مع مسئولين عرب في عواصم عربية.
طبعا وكالعادة تسارع الدول التي يأتي ذكرها في الصحف الاسرائيلية، الى نفي الخبر، وفعلاً، بعض اخبار الصحف الاسرائيلية اخبار كاذبة فلم يتم أي لقاء سري أو علني، ولكن بعض اخبار اللقاءات السرية تمت وتم الكشف عنها، وبعض اللقاءات حققت نتائج مفيدة لاسرائيل فاللقاءات السرية التي تمت بين المسئولين الاسرائيليين والموريتانيين والزيارات التي شهدتها نواكشط وتل أبيب، رفعت العلاقات بين اسرائيل وموريتانيا الى مستوى تبادل السفراء.
كما أن آخر لقاء تم سراً وكشفت عنه الصحافة الاسرائيلية قبل ذلك هو اللقاء الذي تم بين شيمون بيريز رئيس وزراء اسرائيل الاسبق والوزير الحالي في حكومة ايهود باراك والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.
اما آخر مزاعم الصحف الاسرائيلية والتي نصفها بـ مزاعم لان الدول سارعت إلى نفي ماذكرته تلك الصحف، المهم زعمت صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية يوم الخميس ان تل أبيب تجري مباحثات سرية مع كل من اليمن والبحرين حول امكانية اقامة علاقات دبلوماسية معهما.
وتزعم الصحيفة ان جهات امريكية تتوسط في هذه الاتصالات ،وان الدبلوماسي الاسرائيلي بروس كشدان هو الذي يقود الاتصالات من الجانب الاسرائيلي، اما السمسار الامريكي فلم تكشف الصحيفة الاسرائيلية عن اسمه، الا ان فريق الخبراء اليهود في الخارجية الامريكية دائما جاهز لخدمة مصالح دولة ارض الميعاد.
طبعاً وكالعادة فقد سارعت البحرين واليمن الى نفي خبر الصحيفة الاسرائيلية مؤكدتين عدم وجود مثل هذه الاتصالات.
وبما أنه لا احد يعلم عن وجود اتصالات اسرائيلية مع بلدان عربية، وحتى إذا تمت فاعتقد بأنها سرية، ولذلك فان النفي البحريني واليمني سيكون الموقف الرسمي وعلينا ان نصدقه، وألّا نلتفت لـ مزاعم الصحف الاسرائيلية التي وان صدقت اخبارها حيناً، الا ان الشيء الذي يجب الاشارة اليه، هو كثرة مزاعم الصحف الاسرائيلية، عن كثرة لقاءات الاسرائيليين والمسئولين العرب,, فهل وراء كثرة مزاعم الصحف الاسرائيلية مخطط يرمي إلى تدمير مصداقية اخبار اللقاءات,, وايضا مصداقية نفي الجهات العربية، حيث تختلط اللقاءات المزعومة باللقاءات الصحيحة، فيستوي النفي الحقيقي، مع نفي رفع العتب، فتستمر اللقاءات ولا احد يهتم بها,, ويصبح تنقل المبعوثين الاسرائيليين في العواصم العربية بلا حرج ولا احد يهتم به، مما يزيد مساحة الجذب وعدد المهرولين.
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com