عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة,.
كتب الاخ مرزوق الروبلي مقالا في هذه الصفحة الموقرة بعنوان (الالعاب الالكترونية وعقول النشء) وذلك في العدد رقم 9874 الصادر بتاريخ 2/7 انتقد من خلاله الالعاب الالكترونية الحديثة وخصوصا المعروفة منها باسم (بلاي ستيشن) والتي باتت موجودة بشكل كبير في كل منزل ويشارك اللعب فيها بالاضافة الى الصغار الكبار في الاسرة,, لانهاتعتمد في صناعتها علىتقنية الحاسبات الشخصية في عرض الصور الثلاثية الابعاد مما جعلها اقرب الى الحقيقة من الالعاب القديمة واكثر اقبالا من الصغار والشباب وتحديدا ألعاب كرة القدم والسيارات وهذا الاقبال ساهم الى حد كبير في تقنين خروج الاطفال ومن في سنهم الى الشارع ولذا لا اعلم لم حمل الاخ مرزوق على هذه اللعبة التي تزخربها كافة محلات الالعاب ولا يعقل ان نعطيها اكبر من حجمها لمجرد انها انتشرت بين الناس فهذا الانتشار بلاشك مؤقت وستحل بعدها اي لعبة جديدة فالتطور التقني يسير دوما الى الامام وكل مرة يأتي لنا بأحدث مما سبقه واذا كان لي انتقاد علني على تلك اللعبة فلا يتعدى كونها قد تشغل الانسان عن اداء الصلاة وانهاء المطلوب في واجباته المدرسية وبعض الاعمال الهامة في الحياة اما غير ذلك فأعتقد ان هذه اللعبة شغلت ابناءنا عن ارتياد الشوارع والتسكع في الطرقات وما يتبع ذلك من ايذاء للناس واتلاف الممتلكات والمرافق العامة والتعرض لاصدقاء السوء كما ان هذه التقنية المعروفة بالصور الثلاثية الابعاد تستخدمها شركات عالمية في تدريب طياريها على الطيران عبر نموذج مصغر لكابينة القيادة وشاشة الكترونية تعرض صورا مختلفة تحاكي الواقع في ظروف الطيران المختلفة وهذه التقنية لم تكن متوفرة الا من خلال محلات وصالات الالعاب بحيث يلعب الشخص على نموذج كبير يتعدى ارتفاعه المتر والآن اصبحت في متناول الجميع بشكل اصغر وسعر ارخص ولهذا يفترض بنا يا اخ مرزوق الا ندير ظهورنا للتطور التكنولوجي ونرفض الاخذ بالتقنية الحديثة لمجرد ان فيها عيبا او اثنين وانما ينبغي علينا ان نأخذ منه ما ينفعنا والفراغ داء يجب استغلاله بشتى الوسائل الصحيحة ومنها ممارسة الرياضة بمختلفة انواعها وهذه اللعبة وغيرها من الالعاب الالكترونية جزء من الرياضة الذهنية مثلها مثل (الشطرنج) وهي في نظري تنمي لدى الطالب موهبة الابداع والابتكار,, ولو نظرنا الى تلك الامور بنظرة حذر وتردد لما استخدمنا يا عزيزي السيارة ووسائل النقل الاخرى لان استخدامها بالوجهة غير الصحيحة فيه عواقب وخيمة قد تؤدي الى الاصابات والوفاة وكذلك السكين الذي يستخدم للاغراض المنزلية والطبخ لو استخدم لغير ما صنع له فقد يصيب ويجرح ويقتل فهل نتركه لاجل تلك العيوب فالحياة حافلة بالسلبيات وعلى الاقل فانها لا تخلو من الايجابيات ولذا يجدر بنا عدم الحكم على الاشياء من خلال نظرتنا (المجهرية) المبالغ فيها بعض الشيء وانما نأخذ الامور بالوسطية.
محمد بن راكد العنزي
محافظة طريف