Friday 12th November, 1999 G No. 9906جريدة الجزيرة الجمعة 4 ,شعبان 1420 العدد 9906


علم النفس يكشف أسرار الزواج السعيد
أجب عن 22 سؤالاً واعرف من تكون ,, ؟!

تفسر اسطورة الزواج كالتالي: في مكان ما في العالم يوجد شريك ذو روح متكاملة تنسجم مبادئه بتلقائية مع مبادئ الشريك الآخر ثم يتحول هذا الانسجام الى واقع يربط الطرفين برابط الزواج الذي هو كما يعلم كل زوج او زوجة ليس كما قال توماس اديسون مرة بأن 1% منه الهام و99% عرق وهذه الفترة من الزواج مشحونة بالعرق هي الفترة الهامة للاحتفاظ بزواج صحي ذي رابط قوي.
وهذا ما شجع (غوتمان) العالم النفسي الذي امضى فترة تتجاوز العقدين في محاولة منه لحل الغاز عقدة العواطف المركبة التي تربط شخصين معاً لمدة سنة او عقد او حتى مدى الحياة، هذا اذا كان المرء محظوظاً, فقد توصل (غوتمان) البالغ من العمر (56) عاماً الى اكتشاف الحل لهذا اللغز لانه يتمتع بمؤهلات ممتازة فهو يملك عقل العالم وروح الرومانسي وبالرغم من انه انفصل عن زوجته الا انه يعيش اليوم تجربة زواج سعيد مع زوجته الجديدة عالمة النفس (جولي شوارتز) وهما يديران اليوم حلقات دراسية حول التجارب الزوجية وتكمن مهمة (غوتمان) الصعبة بتجديد مفاهيم غير ملموسة كالفرح والاحتقار والنية المتبادلة ما بين الزوجين,.
ويعتمد هذا البحث العلمي على مخبر علمي للأسرة مقره حرم الجامعة سيتل ويلقّب ب(مخبر الحب) حيث يتألف من مجموعة من المكاتب غير المصنفة مجهزة بكاميرات فيديو واجهزة ذات موجات نابضة ومرقاب متحرك من اجل قراءة فحوى قلوب وعقول مئات من الازواج الذين تطوعوا لأن يكونوا حقل تجارب لهذه الدراسة,.
يقوم هؤلاء المتطوعون بسرد مجريات حياتهم الخاصة على الباحثين ثم يتم تحليل كل التفاصيل بدقة بدءاً من تواتر الاتصل الجنسي ونهاية برمي القمامة، وتشكل نتائج هذا البحث العلمي جوهر مضمون كتاب (غوتمان) الجديد سبعة مبادئ نحو زواج ناجح، ويأمل غوتمان بأن يكون هذا الكتاب بمثابة خارطة علمية تجاه طريق السعادة الزوجية.
ومن بين النتائج غير المتوقعة التي توصل اليها غوتمان هي ان الغضب ليس هو الا الانفعال المدمر للعلاقة الزوجية ولا سيما ان كل الازواج سواء منهم السعداء او التعساء يتشاجرون فيما بينهم وبالرغم من الاعتقاد الشائع بأن الغضب هو السبب الرئيسي لتوتر العلاقة الزوجية وان تحسين العلاقة ما بين الزوجين تتمثل بازالة الاسباب المثيرة للغضب الا ان غوتمان يرى ان هناك اربع شياطين يدعوها (بفرسان الخيال الاربع) وهي الانتقاد، الاحتقار، الموقف الدفاعي والحوار الممل الذي قد يحدث ما بين الزوجين ويظهر بحث غوتمان بأن افضل طريقة لابقاء هذه الشياطين كامنة في مخبئها هي ان يطور الزوجان علاقة الحب فيما بينهما بحيث يدرس ويتفهم كل منهما طموح ومخاوف الطرف الآخر فيتعمق كل منهما بمكنونات الشريك نفسه وذلك يمكنهما من تجاوز كل العقبات دون خلق ازمات عاطفية قد تؤثر على علاقاتهما الزوجية.
يتعارض بحث غوتمان هذا مع مدرسة (الجمال والحرب) الخاصة بالعلاقات الزوجية التي تعتنق المبدأ القائل بان المرأة والرجل قد نشآ من عالمين مختلفين من العواطف، اما بالنسبة لغوتمان فإن الاختلاف في جنس الكائن البشري قد يسهم في احداث المشاكل الزوجية الا انه ليس المسبب لها.
هناك نسب مئوية متساوية ما بين الرجال والنساء على حد سواء حيث اكدت ان الصداقة ما بين الزوجين هي اهم عامل لتوطيد العلاقة الزوجية، ويستطيع غوتمان من خلال هذه الدراسة التنبؤ وبمعدل 90% اي من هؤلاء الازواج قد ينتهي به المطاف الى محكمة الطلاق, يرى غوتمان بأن السنوات الاولى السبع من الزواج هي مرحلة غير مستقرة وخطرة، ويبلغ المعدل الزمني لحدوث الطلاق لدى هذه المجموعة (5,2) سنة، اما السنوات التالية التي تترواح ما بين 16 الى 20 سنة فيبلغ معدلها الزمني لحدوث الطلاق 16,4، ويضيف غوتمان في كتابه - اول زوجين اجرى دراسة حول علاقتهما وكانا حديثي الزواج منذ بدء اللقاء بدأ الزوجان بسرد مشاكلهما الزوجية بنوع من التهكم والانتقاد، وهذا ما يدعوه غوتمان بداية مرحلة متعبة وبالرغم من اعترافهما بالحب والتزامهما بالعلاقة الزوجية الا ان غوتمان تنبأ بأنهما يعانيان من متاعب في علاقاتهما الزوجية وكان مصيباً بذلك فبعد اربع سنوات انفصل الزوجان، وهناك عامل اساسي آخر في فشل العلاقة الزوجية وهو عدم توازن القوى الذي يقتل الزواج، فقد اكتشف غوتمان بان الزوج الذي لا يشارك زوجته في السلطة في البيت بيت الزوجية هي اكثر ميولاً لتدمير هذه العلاقة، ويتساءل غوتمان لماذا يتفرد الزوج بالسلطة اذ ان مع معظم الزوجات حتى اللواتي يعشن تجربة زواج غير مستقرة تملن للقبول بسلطة الزوج، فيرى غوتمان بان الرجال هم الذين يحتاجون الى التغيير وقد يكون هذا التغيير بسيطاً جداً ولا يتطلب من الرجل الكثير من التنازلات كأن يقوم الرجل مثلاً بايقاف جهاز التلفزيون اثناء مشاهدته لكرة القدم عندما تتحدث اليه زوجته فهذه الاشارة البسيطة قد تبرهن لها بأنه (يقيّم) النحن اكثر من الانا,.
وقد بنى غوتمان في بحثه هذا على الاسس التي توصل اليها العلماء مؤخراً الذين ركزوا على العاطفة والتفاعل الانساني، الا ان الدراسات الاولى اعتمدت على تعبئة استمارات لم تكن دقيقة ولكن في عام 1970م بدأت عدة مخابر نفسية بمراقبة اوضاع الازواج لدراسة العلاقة الزوجية ثم جاء شريط الفيديو الذي كان بمثابة هبة كبيرة واداة جديدة نسبياً لعلم النفس، اذ إن امكانية الحصول على تسجيل مرئي يمكن الباحث من تكرار مشاهدته بحيث يسهل عملية دراسة الانفعالات التي تظهر على الزوجين وفي عام 1978م ابتكر الباحثان بول اكمان ودلاس فريزن جهاز مرمز خاص بمعالم وجه الانسان الذي يضبط ويقيس الانفعالات المتبادلة ما بين الزوجين.
وبالرغم من ان الدراسات الاولية ركزت على مجموعة من الازواج الذين يعانون متاعب في العلاقة الزوجية الا ان غوتمان يرى انه من الضروري دراسة العلاقات الزوجية الناجحة، كذلك لانه يعتقد بأنها تقدم خبرة فعلية في هذا المجال من الدراسة، وتم اجراء هذه الدراسة عن طريق مقابلة الزوجين الذين يقومان بسرد المواقف التي تؤدي للخلاف فيما بينهما وتفاصيل الحياة اليومية وذلك امام كاميرات الفيديو حيث يستطيع الباحثون دراسة ومراقبة كل التعابير والحركات الصادرة عن الزوجين ومن ثم تجزئة كل ثانية من الانفعالات على حدة لايجاد نموذج احصائي للحظات السعيدة والتعيسة البادية على ملامح الزوجين كأن يدرس الباحثون عدد المرات التي قلّبت فيها الزوجة عينيها تعبيراً عن الاحتقار وكذلك عدد المرات التي تمتلل فيها الزوج بحركات عصبية تعبيراً عن توتره ذلك ان تواتر التعابير السلبية والايجابية التي تم جمعها من الذاكرة والتعرق واجهزة المراقبة الأخرى تقدم بحثاً ذا ابعاد متعددة عن العلاقة الزوجية.
يرى غوتمان وغيره من الباحثين بأن دراستهم للعلاقة الزوجية ترتبط بالصحة العامة فالزوجان اللذان تربطهما علاقة زوجية سعيدة يتمتعان بصحة افضل من غيرهما كما ان اجهزة المناعة في اجسامهما تقوم بعملها بشكل جيد على خلاف الزوجين غير السعيدين او المنفصلين هذا بالاضافة الى معاناة اطفالهما في حالات نفسيه تؤثر على شخصياتهم وعواطفهم وسلوكهم في المدرسة.
وقد اكتشف غوتمان بأن الازواج السعداء لديهم طريقة مختلفة من التعامل مع شركائهم من اجل فض اي خلاف قد يحدث، حيث يقوم هؤلاء بمحاولات متبادلة لفض الخلاف سعياً لمنع حدوث اي سلبية قد تنجم جراء فقدان السيطرة على النفس وتكون الفكاهة في الغالب جزءاً من هذه المحاولات لمعالجة النزاع الدائر.
وبالرغم من كل هذا التطور الذي توصل اليه الباحثون لتحسين العلاقات الزوجية الا انهم لا يزالون حسب اعتقادهم غير قادرين على ايجاد الحلول الشاملة لكل النماذج الزوجية اذ يقول غوتمان: في الواقع هناك نماذج من الازواج التي لا يمكن انقاذها كالضرب الذي يمارسه الازواج على سبيل المثال فهذه العادة لا يمكن تغييرها وهناك انواع من الخلاف ما بين الازواج لا يمكن معالجتها لأنها عميقة وهي خلاف على المبادئ والمفاهيم الثابتة ولكن يعتقد غوتمان بان اسرع طريقة لاختيار امكانية استمرار العلاقة ما بين الزوجين هي استعادة تلك اللحظات الساحرة الاولى لعلاقتهما والامور التي جذبت احدهما للآخر فإذا تمكنا من استعادتها فأمامهما الفرصة سانحة لاعادة العلاقة الزوجية الى سويتها الجيدة.
عزيزي القارئ اذا اردت ان تعرف فيما اذا كانت علاقتك الزوجية وثيقة ومتينة قم بالاجابة على هذا الاختبار الموجز.
فاسأل نفسك؟/ وتنطبق هذه الاسئلة على الزوجين:
1 - استطيع تعداد اسماء اصدقاء زوجي.
2 - أعرف ما هية الضغوط التي يعاني منها زوجي حالياً.
3 - أعرف اسماء بعض الاشخاص الذين اغضبوا زوجي مؤخراً.
4 - اعرف ما هي احلام زوجي في الحياة.
5 - اعرف ما هي فلسفة زوجي في الحياة.
6 - استطيع إعداد قائمة باسماء الاقارب الذين لا يحبهم زوجي.
7 - اشعر بأن زوجي يعرف شخصي جيداً(من مبادئ وطبع وسلوك,,,).
8 - عندما يكون بعيداً عني افكر فيه كثيراً.
9 - اقبل او ألمس زوجي بحنان وشغف.
10 - زوجي يحترمني بحق.
11 - يوجد نار وعاطفة في علاقتنا.
12 - لا تزال الرومانسية بالتحديد جزءاً من علاقتنا الزوجية.
13 - يعجب زوجي بما اقوم به من امور تتعلق بعلاقتنا الزوجية.
14 - يحب زوجي شخصي بشكل عام.
15 - حياتنا الجنسية مرضية بشكل جيد.
16 - نهاية اليوم يكون زوجي مشتاقاً لرؤيتي.
17 - زوجي هو افضل صديق لدي.
18 - كلانا نحب التحدث مع بعض.
19 - كثيراً ما نتبادل الآراء في نقاشنا لكل منا تأثيره على الآخر.
20 - يصغي زوجي لحديثي باحترام حتى عندما نكون غير متفقين على موضوع ما.
21 - زوجي يقدم لي دائماً المساعدة ويساعدني على حل مشاكلي.
22 - ننسجم باستمرار حول القيم والمبادئ الاساسية في الحياة.
والآن اعطِ نفسك علامة واحدة على كل اجابة صحيحة فإذا تجاوزت علامتك (12) فتتميز علاقتك الزوجية بالمتانة والقوة (تهانينا) واذا كانت علامتك دون (12) حينئذ يحتاج زواجك الى بعض التطوير وبإمكانك الاستفادة من المبادئ الاساسية لتطوير تبادل الآراء والافكار والمعلومات فيما بينكما.
رجوعأعلى الصفحة
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
الثقافية
أفاق اسلامية
ملحق الميدان
محاضرة
لقاء
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved