شدو تطوير الأخيرة د,فارس الغزي |
تطوير : نشرة دورية تصدرها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والتي يرأسها امير الرياض وعاشق الرياض حفظه الله ورعاه, نشرت تطوير في عددها الاخير دراسة احصائية تعنى بمدينة الرياض اشكر للقائمين عليها وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله جهودهم تلك.
وما ابهجني حقا ان هذه الدراسة قد اتت في وقت نحن فيه بأمس الحاجة الى سن منهج يعتمد على احصاءات موثقة تنبثق من الواقع وتعتمد عليه مما يكفل بالتالي تحقيق مبدأ التخطيط السليم في المكان والزمان السليمين جديران بتحقيق نتائج سليمة .
ورد في تلك الدراسة ان متوسط حجم الاسرة السعودية في السنوات الاخيرة لم يتغير! ، حيث استمر على حجمه السابق والذي يتراوح حول 7,7 افراد, ومع ان هذا المعدل لحجم الاسرة لايزال من ارفع المعدلات العالمية فقد اكاد الجزم بالقول ان حجم الاسرة السعودية على عكس ما ذكرت الدراسة قد زاد عما هو عليه سابقا, ولكن يبدو ان تلك الدراسة قد اغفلت ان تأخذ في الحسبان ما للظواهر التي استجدت في مجتمعنا من تأثير على مفهوم احصاء افراد الاسرة والتي من ضمنها وكما ذكرت في مقالة سابقة اتجاه السعوديين الى السكن بمفردهم كما هو جلي في زيادة معدلات الشقق المأهولة وزيادة المواليد الامر الذي يحتم علينا حتى يتسنى لنا الجزم بذلك صياغة مفاهيم جديدة لمصطلح الاسرة في ظل التغيرات المستجدة واستخدام اساليب احصائية متقدمة للكشف عن العلاقات الطردية بين تلك العوامل والظواهر.
اما بخصوص نتائج تلك الدراسة الاحصائية المتعلقة بحركة المرور والتي اتمنى على مسؤولي المرور في بلادنا المبادرة في الاستفادة منها للحد من الحوادث التي تعج بها شوارع مدينتنا الحبيبة فقد ذكرت تلك الدراسة ان الرحلات اليومية في مدينة الرياض تناهز الاربعة ملايين رحلة حظي طريق الملك فهد بحصة الاسد منها: 222,000 سيارة في اليوم , بينما حل طريق مكة ثانيا مروريا باستقباله نحو 203,000 سيارة يومياً هنا يكمن مربط الفرسوبالاصح تكمن الحوادث حيث تفيدنا تلك الارقام الصماء بأن هناك فقط منفذين رئيسين مزدحمين يشقان المدينة من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها، ذهابا وايابا مما يحتم حلا في غاية البساطة كنهه استحداث طرقات اخرى موازية لهذين المنفذين والتي من شأنها تخفيض حركة السيارات على تلك المنافذ المزدحمة, معلومة مرورية اخرى، تقدمها تلك الدراسة القيمة، تتمثل بملكية السيارات الخاصة والتي بلغت نحو 87% من مجموع الحركة المرورية في المدينة, في المقابل استحوذ النقل العام على نحو 2% فقط من الرحلات التي تتم في مدينة الرياض ويستخدم في الغالب من قبل الاجانب,, ومع انني لا اعلم ان كانت تلك الدراسة قد تطرقت الى اعداد سيارات الليموزين الهائلة والهائلة جدا الى حد القرف! فان تلك النتائج، عموما، تنبىء عن قصور في تعميم ومن ثم استخدام وسائل النقل العام, وعليه، وحيث ان استخدام وسائل النقل العام يتطلب وعيا مجتمعيا ودقة وتنظيمات انشائية ، فانه من الضروري العمل على تذليل الصعاب التي تقف حاجزا ضد استخدامها بما يكفل الاستفادة منها في تقليل الزحامات المرورية والحد من حوادثها وتلوثها وتكاليفها من صيانة طرق وخلافه.
|
|
|