انتم,, ايها الاعلاميون جميعكم فاشلون ,,,!!
وجميعكم لا يقدر حجم المسئولية الملقاة على عاتقه!! ثم انكم لا تدركون مدى اهمية التخصص الذي تدرسونه!!
واستطرد يقول موجها حديثه لصديقه الذي يدرس في السنة النهائية في قسم الاعلام,, بالله عليكم,, ماذا استفاد الاعلام السعودي منكم؟ او حتى من الذين سبقوكم وتخرجوا قبلكم سواء من هذه الجامعة او الجامعات الاخرى المنتشرة في بلادنا الحبيبة من اقصاها الى اقصاها؟!
فغر الصديق فاه متسائلا,, بحق الله اجبني,, ما هذه الاتهامات؟ وهل يعقل ان بلادا بمساحة المملكة وبطولها وعرضها لا يوجد بها اعلامي ناجح حتى ولو كان واحدا؟!
اجابه,, بلى ولكنهم قليلون جدا اذا ما قورنوا بالاعداد الكبيرة التي تخرجت من اقسام الاعلام بمختلف تخصصاتها بجامعاتنا السبع او الثماني اذا اردت المزيد, والتفت الى صديقه وقال,, انا لم اقصد التقريع او الاهانة لأي من الاعلاميين او طلاب الاعلام والذين انت منهم ولكنني اردت التأكيد هنا على ان هناك خللاً ما! وأتساءل,, ان كان هذا الخلل في مناهجكم التي تدرسونها؟ ام انه في اساتذتكم؟! ويجيب على نفسه قائلا,, لا اعتقد ان يكون الخلل هنا فالمناهج اعدت من قبل متخصصين لهم باع طويل في المجال الاعلامي ويشرف عليها بالتأكيد اناس بارعون في هذا المجال, كما ان الاساتذة لا يحتاجون الى شهادة مني فهم بالتأكيد اكفاء وقادرون على تخريج طلاب اكفاء.
اذن اين الخلل يا صديقي؟
صدقني فأنا مثلك اتساءل عن مكان وجود الخلل هل هو في شخصية الطلاب الذين يتقدمون لأقسام الاعلام دون سابق معرفة بأهمية هذه الاقسام؟ ام انه في قلة عدد الفرص الوظيفية بوزارة الاعلام والجهات المتخصصة الاخرى ما يجعل الخريج يفكر في الحصول على وظيفة بأي شكل وفي اي مجال وبالتالي تحدث الفجوة,, لا اعلم بالضبط؟ ويستطرد بقوله ولعل ما دعاني الى قول ذلك هو ما علمته مؤخرا عن خريج اعلام قسم اذاعة وتلفزيون وكان ذا صوت فريد وجرأة ممتازة وعندما لم يجد وظيفة في الاعلام اتجه الى البلدية,, تخيل الى البلدية!! وبالتأكيد هناك الكثيرون مثله!!
اعتدل الصديق في جلسته وقال لصديقه,, وما هو الحل من وجهة نظرك ايها الفيلسوف؟
ابتسم الصديق (الفيلسوف) وأخذ نفسا عميقا وأطرق برأسه برهة ثم قام من مكانه واستدار نحو صديقه قائلا,, لست بفيلسوف كما نعتني انت,, ولكنني مواطن حريص على وطني اجد ان من واجبي ان اشارك في قضايا وطني,, ومن المؤكد انك كدارس للاعلام تعلم جيدا ان بالاعلام تقاس حضارات الدول وبالاعلام تظهر انجازاتها, يا صديقي لا اود الاطالة عليك ولكن لابد ان يكون هناك حل او قل عدة حلول ولست هنا لأضع حلولا للقضية,, وانما دعني اقترح بعض الاقتراحات وسأرى ان كنت تواقفني عليها ام لا؟
,, مثلا لم لا يتم اختبار طالب الاعلام اختبارا جادا عند تقدمه لدراسة هذا التخصص ومنها اختباره لياقيا وصوتيا من خلال اعطائه المايكرفون او تسليط الاضاءة عليه ويحكمون على مدى تقبله لهذه الاجواء؟
,, ثم لمّ لا يكون هناك تنسيق بين كليات الآداب بالجامعات ووزارة الاعلام لمعرفة عدد الوظائف الشاغرة وبالتالي يتم القبول بناء على ذلك,, وهذا ما يسمى برغبة سوق العمل او العرض والطلب؟ وأعتقد ان هذا امر معمول به في جميع دول العالم المتقدم.
,, كثيرة هي الحلول ولكن هناك من هو اعرف مني ومنك بها وبالتأكيد هم حريصون كل الحرص على ايجاد الحلول وتطبيقها حرصا منهم على المصلحة العامة لهذا الوطن الغالي.
ضحك الصديق بصوت عال وصفق لصديقه,, ثم وقف قائلا انا احييك على هذه الشجاعة وهذه الثقة بالنفس,, وانني اوافقك على رأيك.
|