Sunday 14th November, 1999 G No. 9908جريدة الجزيرة الأحد 6 ,شعبان 1420 العدد 9908


الحوار العقلي,, وإجابة الآخر
صالح بن سعد اللحيدان

ليس هناك قياساً على غيره أحسن من السؤال على صيغة القول بلباس متمكن حسب الجهد والطاقة على حد ثقيل أمين.
فنبدأ بإذن الله تعالى:
قال : العقل محدود بتقدم السن.
قلت : العقل لا يعرف نفسه والسن شيء آخر.
قال : العقل واسع.
قلت : ولهذا هو أكبر من تصورك اياً كان.
قال : أهكذا : يا صح.
قلت : لأن تصورك متعلق على ما حكاه الطحاوي) في سفره الخالد, والتيمي من بعد.
لكنه يعجز عن غيرها لقصوره، وفقدانه الامكانات.
قال : اي عقل هذا؟
قلت : عقلك انت، فأنت محدود بحدود مادية ظاهرة.
قال : ظننت بيَّ جهلاً!!!
قلت : كلا لكنك مغرور بالجهل.
قال : لم أفهم تمريرك؟
قلت : انفتح وتجرد وتخيلك أنت بعد: خمسين عاماً فوقها مثلها وتزيد.
قال : أكون قد بلغت مائة وتسعين عاماً.
قلت : المهم.
قال : انت عجيب.
قلت : ليس بأعجب منك إلا أنت.
قال : العقل حر بالاصل الاول.
قلت : لا تقيده أبداً، وهذا شرط مهم.
قال : نعم.
قلت : انطلق.
قالت : إلى اين؟
قلت : نحو حرية قراءة الكون بتجرد عام ووعي عقلي كبير.
قال : والعاطفة؟
قلت : هنا مربط الفرس اجعلها خادمة للعقل، لا تتقدم عليه.
قال : العقل كبير.
قلت : تكرار للقول.
قال : لم تجب!!
قلت : تريدها: بيزنطية.
قال : ماذا تريد؟
قلت : وهذا مثله.
قال : كيف؟
قلت : اصدق في قراءة: الفطرة.
قال : عقلي يختلف عن عقلك.
قلت : وتختلف النتيجة أيضاً.
قال : إنني افكر بعقلي.
قلت : هذا : الصواب.
قال : لكنني انطلق على كل شيء.
قلت : تريد قراءة كل شيء.
قال : هو , هو.
قلت : إذاً تفلح لكن، وظف القراءة فالعقل كالمعدة أحيانا.
قال : هل سمعت عن: إليوت.
قلت : أديب كبير,, شاعر.
قال : كيف عرفت؟
قلت : الم ادعك إلى القراءة؟
قال : بلى.
قلت : عرفته انه كان: شاذاً جنسياً وأدخل المصحة مرتين أو ثلاثاً.
قال : لكنه : ناقد.
قلت : لم نختلف، لكن كيف كانت نهايته!!
قال : والبروتومورافيا.
قلت : لعله قاص إيطالي كبير.
قال : وهذا.
قلت : علته أنه يفكر بعاطفته الليلية.
قال : ألم يكن له عقل؟
قلت : لا أنكر هذا لكن انظر شيئين تربيته الاولى، وحالة زوجته وأولاده.
قال : ما دخلنا: نحن.
قلت : أنت البادىء بالقول.
قال : كيف لم يستخدما: العقل.
قلت : هذا ذنبك أنت أين تكملة دورك بعد سلفك الأول.
قال : عجيب.
قلت : نعم.
قال : ليس لدي امكانات.
قلت : هذا جيد يمكنك ان تعقل دورك بحرية حكيمة واثقة.
قال : كيف تذمهما؟
قلت : كلا : أذم أعمالهما.
قال : كيف ترى.
قلت : أرى العقل خادماً للهوى والعاطفة سائدة.
قال : وأنت.
قلت : احببتك.
قال : كيف ؟
قلت: قد اجبتك.
قال : لم تجب عن/ القاص الايطالي.
قلت : اسأل: نجيب محفوظ.
قال : صاحب : الثلاثية.
قلت : نعم لكن كيف تقرأها؟
قال : بهدوء.
قلت : ليس عن هذا: أسألك.
قال : باعجاب ومتعة.
قلت : إذاً أنت من خضراء الدمن ,؟
قال : جرحتني في كرامتي.
قلت : لا تغضب بل قومتك.
قال : كيف تريدني أقرأ.
قلت : بروح العقل، والنقد، وعمق النظرة.
قال : إنما هي/ روايات فقط.
قلت : هنا وقعت في الفخ.
قال : عجيب امرك.
قلت : لأنك جمعت بين: البراءة وفقدان المثل الاعلى.
قال : ماذا,, ماذا.
قلت : هو ما تسمع.
قال : أنت محدود.
قلت: لماذا الغضب إلى هذا الحد؟
.
قال : أنت البادىء بالذم.
قلت : اين العقل في: الجدل؟
قال : أي عقل تريد؟
قلت : الموصل إلى: النتيجة السليمة فالحق واحد.
قال : رفقاً.
قلت : ألم أقل أنك من (خضراء الدمن).
قال : ماذا.
قلت : لانك تدافع لا عن: الحق لكن عن هدفك المراد الوصول إليه.
قال : كفى .
قلت : كفى .
قال : هل غضبت؟
قلت : ولم الغضب؟
قال : عفواً.
قلت : لا تكن أمعة، بل: تتحرر.
قال: كيف ؟
قلت : اقرأ : سورة هود .
قال : ثم ماذا؟
قلت : طبق شروط القراءة الحرة العاقلة: فهناك تجد: الجواب.
قال : لم أفهم.
قلت : يجب ان تفهم بالضرورة.
قال : شيئاً فشيئاً.
قلت : نعم .
قال : العقل يكون مغروراً.
قلت : وجاهلاً.
قال : عرفت .
قلت : الزم إذاً.
قال : كيف تكون الخيبة.
قلت : أهون من العيب.
قال : تكون بالقراءة المعكوسة.
قلت : ما هذا؟
قال : الآن: وعيت.
قلت : العقل، العقل.
قال : الآن فهمت.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
ملحق السيـارات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved