هكذا مصائد,. فهد العتيق |
** غواية:
** كل الأصابع صارت تشير إليه، وقبلها القلوب والعيون.
حتى الجدران لم يبق سوى ان تعلن عن احتجاجاتها وتشير إليه.
وهو الرجل تحول إلى كومة كئيبة وخائفة وحزينة ونادمة، تتلقى السهام والكلام وعظائم الاسئلة، حتى فكّر أن يجنح بذاته إلى التهلكة، وقبل ذلك قرر ان يقابل كل هذا بالصمت.
بانت خيوط أول الفجر، فسحب نفسه من بينهم، وظل يمشي وهو يتلفت للخلف، حتى رأى مدينتهم الصغيرة مثل نقطة اسفل بقعة حمراء لشمس تكاد ان تعلن عن نفسها
ظل يسير ويسير وقد عزم على ان يترك ذاكرته ايضا قرب حصاة وهو في الطريق الى عالم آخر ينتظره.
لكنها مازالت ممسكة بروحه وبقلبه، يحنّ لها كثيراً ويراها مثل وجه الشمس الذي اشرق قبل قليل.
قال سوف أنسى كل شيء ماعداها,.
سوف أحمل روحها معي ووجهها ، وأيضاً قلبها الأبيض الذي منحتني إياه، وأنسى كل شيء آخر وكل تلك الوجوه السوداء سوف أحفر لها حفرة بعد قليل وأدفنها.
ومازال يسير,.
مازال يسير,.
وهي أسيرة هناك لاتستطيع ان تمشي خلفه.
* * *
** لو أني:
** ما الذي سوف يحدث,.
لو أني في ذلك الزمن الغابر وضعت لي خيمة جوار أسئلتي المعلّقة,.
لو أني مابرحت مكاني,.
لو أني ظللت أفتش عنها:
في الحارات، تحت الحصى، في وجوه العابرين، في سطوع الشروق وفي عتمة الغروب,.
لو أني رسمت على تلك الجدران أحزاني
وهزائمي وأفراحي القليلة,.
ثم نمت في ظلها الظليل أحلم بالذي يأتي ولايأتي
لو أني مالبثت في ذلك العالم السفلي لمديني اقرأ وجهه ويقرأني.
ما الذي سوف يحدث لو أني ظللت هناك وحيداً، أعد الايام والوجوه والأجساد والأرواح الغادية والرائحة.
ماذا لو أني جرحت راحتي وكتبت بدمها الأزرق مشروع روحي.
ما الذي سوف يحدث لو أني مابرحت مكاني
ما الذي سوف يحدث,.
* *
*
** فاصلة شعر من علي العمري:
أصابع مبهمة ألقت في هذه الساعة المتأخرة
حصاة في حفنة ماء،
فأربكت الأرواح في الشوارع ,,وأنضجت الحفرة
لفكرة عما قليل، ستسقط.
|
|
|