Sunday 14th November, 1999 G No. 9908جريدة الجزيرة الأحد 6 ,شعبان 1420 العدد 9908


نظام التأمين الصحي الجديد ماله وما عليه
نظام الضمان الصحي للمقيمين في المرحلة الأولى ثم للسعوديين في مرحلة لاحقة
مجلس الضمان الصحي المنتظر يحدد مراحل التطبيق ويعد اللائحة التنفيذية ويؤهل شركات التأمين الصحي

* كتب عبدالله الرفيدي
أدت النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة العربية السعودية الى استقدام اعداد كبيرة من العمالة الاجنبية بلغت اكثر من ستة ملايين فرد للمشاركة مع المواطنين في استمرار هذه النهضة وتطورها والمحافظة على المكتسبات التي تحققت من خلالها في مختلف المجالات.
وحيث ان هذه العمالة الكبيرة تحتاج الى توفير رعاية طبية مستمرة لصالحها ولصالح المواطنين انفسهم، فقد نشأت الحاجة الى اصدار نظام يكفل للمقيم وافراد اسرته الرعاية الصحية الكافية وسوف يساعد هذا النظام على تطوير الخدمات الصحية وتنظيمها في المملكة اضافة الى تخفيف العبء على المرافق الصحية الحكومية ويهدف هذا النظام كما تبين ذلك المادة الاولى منه الى ضمان توفير الرعاية الصحية وتنظيمها لجميع المقيمين غير السعوديين في المملكة مع امكانية تعميم هذه التجربة والتي يتوقع لها النجاح لتشمل في المستقبل السعوديين وغيرهم ممن لا ينطبق عليهم وصف المقيم وذلك على مراحل تشمل السعوديين العاملين في القطاع الخاص وبعض الفئات من غير السعوديين ممن لا يشملهم وصف المقيم كرمحلة اولى.
ولضمان المرونة اللازمة جعل امر التطبيق بأداة اسهل من اداة الاصدار وحرصا على تحقيق الاهداف التي يسعى اليها هذا النظام فقد نصت المادة الثانية على ان التغطية بالضمان الصحي التعاوني تشمل بالاضافة الى المستفيد افراد اسرته.
ويرتكز هذا النظام في تطبيقه على مراحل وفقا لما يراه مجلس الضمان الصحي وذلك لجدته وحداثته ولاعطاء الفرصة في نفس الوقت للقطاع الخاص لتأسيس الشركات المؤهلة للقيام بأعباء الضمان الصحي التعاوني.
وتحقيقا لاهداف هذا النظام فقد فرضت المادة الثالثة على كل من يكفل مقيما الالتزام بالاشتراك لصالح هذا المقيم في الضمان الصحي التعاوني كما نصت هذه المادة على عدم جواز منح رخصة الاقامة وتجديدها الا بعد الحصول على وثيقة الضمان وذلك دون اخلال بمراحل التطبيق التي يحددها مجلس الضمان الصحي.
ولضمان تطبيق افضل لهذا النظام وحرصا على تمثيل الجهات ذات العلاقة في مجلس الضمان الصحي فقد نصت المادة الرابعة على ان يكون هذا المجلس برئاسة وزير الصحة وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية على مستوى وكيل وزارة وممثلين عن القطاع الخاص اضافة الى ممثلين عن القطاعات الحكومية الاخرى ولتحقيق نفس الهدف نصت هذه المادة ايضا على ان يتم تعيين هذا المجلس وتجديد عضويته بقرار من مجلس الوزراء حتى يكون المجلس على اطلاع تام بمن سيشترك في هذا المجلس سواء من القطاع الخاص او الجهات الحكومية وقد بينت المادة الخامسة اختصاصات المجلس التي من اهمها القيام باعداد مشروع اللائحة التنفيذية واصدار القرارات المتعلقة بتنظيم الامور المتغيرة بشأن تطبيق هذا النظام والتي من اظهرها تحديد مراحل تطبيقه وتحديد افراد اسرة المستفيد المشمولين بالضمان الصحي التعاوني وبيان كيفية ومقدار نسبة مساهمة المستفيد وصاحب العمل في قيمة الاشتراك في الضمان الصحي التعاوني بحيث يترك امر تحديد الطريقة التي يساهم بها المستفيد في قيمة الوثيقة بحسب ما يراه مجلس الضمان الصحي كما ترك النظام للمجلس تحديد الحد الاعلى لقيمة الاشتراك في وثيقة الضمان الصحي وذلك بناء على دراسة متخصصة وفي ذلك ما يتيح المجال للمنافسة بين شركات التأمن ضمن حد اعلى لا يجوز تجاوزه وفي هذا ما يحقق المصلحة للمستفيدين وقد اعطى النظام مجلس الضمان الصحي هذه السلطة في اصدار القرارات لان هذه الاختصاصات والمهام المتغيرة تستلزم ان يكون اصدار القرارات الخاصة بها بأداة نظامية مرنة لا تتطلب الكثير من الاجراءات وفي هذا ما يحقق التطبيق المتأني المتدرج للنظام كما منحت هذه المادة المجلس صلاحية تأهيل شركات التأمين التعاوني للعمل في مجال التأمين الصحي وسلطة اعتماد المرافق الصحية التي تقدم خدمات الضمان الصحي التعاوني وتحديد المقابل المالي لهذه الخدمات.
وانيط بالمجلس مهمة اصدار اللائحة المالية لايراداته ومصروفاته بما في ذلك اجور العاملين فيه ومكافآتهم بعد اخذ رأي وزارة المالية والاقتصاد الوطني كذلك انيط به مهمة اصدار اللائحة الداخلية لسير العمل فيه وللمجلس بمقتضى هذه المادة تعيين امين عام له وتكوين امانة عامة تنظم اعمال المجلس وتساعده على انجاز مهماته.
وقد اوضحت المادة السادسة ان المصروفات اللازمة لاداء المجلس لاعماله تكون من ايراداته الذاتية المنصوص عليها في الفقرة (ه) من المادة الخامسة.
وحددت المادة السابعة الحد الادنى من الخدمات الصحية الاساسية التي يجب ان تتضمنها وثيقة الضمان الصحي التعاوني وهذه الخدمات لا تعني الاخلال بما هو منصوص عليه في نظام التأمينات الاجتماعية من الالتزام بعلاج اصابات العمل او بما توفره الشركات والمؤسسات او الافراد من خدمات صحية لكافة منسوبيها من المواطنين وغيرهم وقد جاء ذلك واضحا في نهاية المادة.
واتاحت المادة الثامنة المجال لصاحب العمل لتوسيع مجالات وثيقة الضمان الصحي التعاوني لكي تشمل مجالات تشخيصية وعلاجية اخرى ولكن بتكلفة اضافية والهدف من هذا النص استبعاد ما قد يتبادر الى الاذهان بأنه لا يجوز الزيادة على ما اورده النظام كبنود لوثيقة الضمان الصحي باعتبار ان نص النظام نص امر.
وحيث ان وثيقة الضمان الصحي التعاوني يتطلب الحصول عليها بعض الوقت وللتأكد من سلامة المقيم الوافد وانه غير مصاب بأمراض وبائية قد تسبب خطرا عليه او على المواطنين فقد فوضت المادة التاسعة وزير الصحة سلطة ترتيب ما يتعلق بالاجراءات الوقائية الصحية في هذه الحال بما في ذلك الفحوصات واللقاحات اما ما يتعلق بعلاج المشمول بهذا النظام خلال الفترة التي تنقضي بين تاريخ استحقاقه للعلاج وتاريخ الاشتراك في الضمان الصحي التعاوني فقد الزمت المادة العاشرة صاحب العمل بدفع تكاليف علاجه.
وحيث انه قد يكون المستفيد في اماكن لا توجد بها مؤسسات طبية خاصة او توجد تلك المؤسسات ولكن لا تتوافر فيها الخدمات الطبية التي يحددها مجلس الضمان الصحي بمقابل مالي يحدده المجلس ايضا وتتحمله جهة الضمان الصحي التعاوني (شركات التأمين التعاوني) وقد فوض وزير الصحة بالاتفاق مع وزير المالية والاقتصاد الوطني سلطة تحديد اجراءات وضوابط كيفية تحصيل هذا المقابل المالي, وقيدت المادة الثانية عشرة علاج المقيمين العاملين لدى الجهات الحكومية وافراد اسرهم في المرافق الصحية الحكومية اذا كانوا تحت كفالة جهاتهم الحكومية التي يعملون فيها وكانوا متعاقدين تعاقدا مباشرا مع الدولة وكانت عقودهم متضمنة النص على هذا الحق في العلاج اما الذين يعملون في مؤسسات او شركات تملك مؤسسات طبية خاصة فقد اجازت المادة الثالثة عشرة لمجلس الضمان الصحي ان يعفى هذه المؤسسات او الشركات من الاشتراك في الضمان الصحي التعاوني عن الخدمات التي تقدمها لمنسوبيها اذا تحقق المجلس من تأهيل هذه المؤسسات الطبية او الشركات الخاصة لتقديم مثل هذه الخدمات اما بالنسبة للخدمات الاخرى التي لا تكون تلك المؤسسات او الشركات مؤهلة لتقديمها فيتعين الاشتراك في الضمان الصحي التعاوني عن تلك الخدمات ولضمان تطبيق احكام هذا النظام فقد حددت المادة الرابعة عشرة منه العقوبات المترتبة على مخالفة احكامه حيث يتولى النظر في المخالفات واقتراح العقوبة المناسبة لها لجنة او اكثر تؤلف بقرار من رئيس مجلس الضمان الصحي ويكون اعضاؤها من الجهات الحكومية ذات العلاقة وتصدر العقوبة بقرار من رئيس مجلس الضمان الصحي ويجوز التظلم من قرار العقوبة امام ديوان المظالم خلال ستين يوما من تاريخ الابلاغ بالقرار.
وهذه العقوبات تطبق على صاحب العمل وعلى شركات التأمين التعاوني باعتبارها الجهات المعنية مباشرة بهذا النظام لتضمنه نصوصا بتحديد الالتزامات الواجبة عليها اما المؤسسات الطبية الخاصة فقد كفل نظامها العقوبات التي تطبق عليها في حالة اخلالها بواجباتها المهنية وفيما يتعلق بالعلاقة بين المؤسسة العلاجية وشركات التأمين التعاوني فيما يقع بينها من خلاف بشأن تنفيذ مقتضيات العقد المبرم بينهما فانه يعد منازعة عقدية.
ومع ان العقوبة من الممكن ان تنطوي على الحرمان من الاستقدام مما يستلزم مشاركة الجهات المعنية بالاستقدام في تطبيق هذه العقوبة فان في احتواء اللجنة المنصوص عليها في الفقرة (ج) من هذه المادة على ممثل لوزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ما يحقق قدرا من التنسيق بهذا الخصوص.
ولمعالجة اوضاع المقيمين الموجودين في المملكة غير المشمولين بكفالة عمل فقد نصت المادة الخامسة عشرة على ترتيب اوضاعهم بحيث يحل المقيم غير المشمول بكفالة عمل محل صاحب العمل في الالتزامات المترتبة عليه بموجب هذا النظام.
وحيث ان الذي يقوم بأداء الخدمات الصحية غالبا شركات فلابد من وجود جهة تعنى بمراقبة ضمان جودة ما يقدم من خدمات صحية للمستفيدين من الضمان الصحي التعاوني وهذا ما نصت عليه المادة السادسة عشرة التي اناطت مسؤولية ذلك بوزارة الصحة.
ويتولى تطبيق الضمان الصحي التعاوني شركات تأمين تعاونية سعودية مؤهلة حيث اوجبت المادة الثامنة عشرة ان تعمل بنفس اسلوب التأمين التعاوني الذي صدر باجازته قرار مجلس هيئة كبار العلماء رقم 51 وتاريخ 4/4/1397ه في فقرته الرابعة وعلى نحو ما اتاحه قرار مجلس الوزراء رقم 292 وتاريخ 22/12/1404ه في فقرته الرابعة التي قضت بامكانية اقامة شركات تأمين مماثلة للشركة الوطنية للتأمين التعاوني المرخص لها بموجب المرسوم الملكي رقم 5 وتاريخ 17/4/1405ه ويتولى وزير الصحة اصدار اللائحة التنفيذية لهذا النظام حسبما حددته المادة الثامنة عشرة خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ صدور هذا النظام ونظرا الى ان تطبيق هذا النظام يستلزم مرور وقت كاف فقد جاءت المادة التاسعة عشرة باتاحة ذلك الوقت بتحديد بدء تاريخ نفاذ هذا النظام بعد تسعين يوما من صدور اللائحة التنفيذية التي يتعين اصدارها خلال سنة من تاريخ صدور هذا النظام الا انه نظرا الى ان انفاذ هذا النظام مرهون بصدور اللائحة التنفيذية له وهي اللائحة التي سيقوم باعدادها مجلس الضمان الصحي المنصوص على تكوينه واختصاصاته في المادتين الرابعة والخامسة من هذا النظام فقد استثنيت تلك الاحكام المتعلقة بتكوين المجلس واختصاصاته من تعليق النفاذ بمدة ونص في تلك المادة على انفاذ تلك الاحكام بمجرد نشر هذا النظام حتى يتسنى تكوين المجلس وتنظيمه ويشرع في مباشرة اختصاصاته خاصة فيما يتعلق باعداد اللائحة التنفيذية واصدار القرارات اللازمة لضمان حسن تطبيقه وتأهيل شركات التأمين التعاوني للعمل في مجال التأمين الصحي واعتماد المرافق الصحية التي تقدم خدمات الضمان الصحي التعاوني وتعيين امين عام للمجلس وتكوين الامانة العامة للمجلس بما يلزمها من عاملين وتجهيزات وتحديد للمهام والواجبات وغير ذلك من امور لازمة للتحضير والاستعداد لتطبيق الضمان الصحي التعاوني.
علاوة على ما سبق فهناك احكام مؤقتة رؤي ادراجها في قرار الموافقة على هذا النظام حيث ينتهي الغرض منها بتنفيذ ما نصت عليه هذه الاحكام وهي:
1 تكليف وزارة الصحة بالقيام بالدراسات اللازمة حول امكانية ايجاد تنظيم يمكن بموجبه استفادة جميع المواطنين من التأمين الصحي التعاوتي.
2 تكليف لجنة في هيئة الخبراء من الجهات المختصة بدراسة امكانية تطبيق هذا النظام على المواطنين العاملين لدى الشركات والمؤسسات الخاصة والافراد.
3 تكليف لجنة وزارية لدراسة اوجه صرف المقابل المالي الذي تتحمله جهة الضمان الصحي التعاوني للمرافق الصحية الحكومية واستخدام هذه الايرادات لتطوير هذه المرافق.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
ملحق السيـارات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved