Sunday 14th November, 1999 G No. 9908جريدة الجزيرة الأحد 6 ,شعبان 1420 العدد 9908


من ذوي الحاجات الخاصة
رسالة مهمة إلى إنسان

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نشير بدءا الى ما لدى كل قارىء من خلفية مليئة ولله الحمد - بجهود المسؤولين وفقهم الله كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته تلك الجهود والرعاية من أعلى هرم الدولة الساعية الى رعاية مواطنيها واخص ذوي الحاجات الخاصة، اولئك الذين وجدوا من رعاية الدولة منفذا لمزيد من الامل في تأمين مستقبلهم بدءا بالتعليم ومرورا بما يحتاجه كل انسان وفق جده واجتهاده.
ورعاية المكفوفين - وهم جزء من ذوي الحاجات - تقع ولله الحمد على صدر اجندة مسؤولي المؤسسات الاجتماعية والتعليمية الخاصة والرسمية, والمكفوفون لايريدون الاستماع الى تلك العبارات والشعارات العاطفية الخالية من العمل الفعلي في سبيل القضاء على ما يقف في طريق تعليمهم وتحسين حياتهم.
واليكم مثالا واحدا وعذرا من معهد الادارة لانه المثال الذي تختزنه الذاكرة الآن عند ذهابنا مع مجموعة من المكفوفين لكي ندخل اي دورة في مجالات فنية توافق قدراتنا قوبلنا من عميدها السابق بالرفض بحجة ان المقاعد ليست كافية، كما ان اعداد المتقدمين من المكفوفين لا تستحق افتتاح شعبة خاصة بهم ولا ادري ان كان ذلك الكلام مبنيا على اساس احصائي !؟ ام انها كلمة تفجرت في آذان الطلاب المكفوفين الذين تقدموا وهم على ثقة بوجود التخصصات المناسبة لهم؟! وربما كان المقعد مشغولا بدارس غير مكفوف يستطيع الالتحاق بتخصصات اخرى مما لا تناسب المكفوفين.
ان المكفوفين ايها المسؤولون بحاجة الى تخصصات تراعي حالاتهم، ولابد ان تخصص لهم مقاعد في الجامعات والمراكز الخاصة والرسمية التابعة للدولة مثل معهد الادارة ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر التابع للجامعة وغيرها من المؤسسات.
ولكي تتضح الصورة بشكل افضل سوف نعدد بعض التخصصات دون حصرها لأن المجال مفتوح وفقا لقاعدة: (قدرات المكفوفين = تخصصاتهم).
وعلى سبيل المثال الاعمال الفنية: فني تحميض اشعة، وفني تشغيل اجهزة اتصالات، والمكتبات الناطقة كذلك التي تشرف عليها وزارة المعارف، والمحملة بوظائف موجودة لدى المتخصصين في برايل وكذلك مراكز التوزيع الصوتي، الى آخر تلك الاعمال الفنية والمهنية التي تتآلف مع قدرات الدارس من المكفوفين فالسؤال هو: لماذا لم تخصص دورات في تخصصات مدروسة يحتاجها المكفوف، يدرسها ثم توفر له الوظيفة الملائمة لتخصصه.
وهناك كلمة لن نمل تكرارها لعلها تستقر لدى مسؤول يعرف بفطرته ان تلك العبارات والشعارات الرنانة التي تخاطب ذوي الحاجات الخاصة مساوية اياهم بغيرهم عبارات عاطفية وغير عملية ، فكل من يرى ان هؤلاء بحاجة الى رعاية واجبه ان يعمل من موقعه ويطالب بما يحقق للمكفوفين حاجتهم من التعليم، والعمل ، والحياة الافضل.
ان الاسطر الماضية تحتوي على ما يكشف عن صدق المتعامل مع هذه الفئة من ذوي الحاجات الخاصة؛ حين يسعى من منطلق انساني الى تحسين حياتهم، ولن تتحسن هذه الحياة كما يعلم الجميع بالعبارات العاطفية التي نسمعها احيانا، وانما تتحقق بشكل عملي اكثر ، مما يلتزم به كل مسؤول تجاه هذه الفئة من ابناء الوطن ولذلك فهذه الرسالة ليست موجهة الى جهة معينة فهي مفتوحة امام كل من تهمه رعاية هذه الفئة وانا على ثقة ان القارىء سيتعاطف معهم حين يقرأ ما سبق كما ان المسؤول ستتحرك مشاعره ويدرك ان العمل خير من السكوت.
ما نتمناه في كل يوم ان نرى مناقشة عملية تضع كل مسئول امام واجباته الانسانية ، والواجب الانساني اعمق تأثيرا من مجرد البكاء على اطلال معاق .
وهذا المطلب ينسحب على غير المكفوفين من جميع ذوي الحاجات الخاصة مع تغيير بسيط وفق قاعدة: (ذوي الحاجات الخاصة = قدراتهم).
والله الموفق.
فواز ثابت الحربي
خالد عبدالعزيز الشايع

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
ملحق السيـارات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved