Sunday 14th November, 1999 G No. 9908جريدة الجزيرة الأحد 6 ,شعبان 1420 العدد 9908


فلذات الأكباد والمخاطر المهلكة
حماية الصغار ,, مسؤولية مشتركة

عزيزتي الجزيرة
اطلعت على مقال نشرته صحيفة الجزيرة الموقرة في العدد (9904) بعنوان: بأي ذنب يقتل الاطفال , بقلم ناهد باشطح, وقد تطرقت الكاتبة وفقها الله للحوادث التي تقع للاطفال بسبب اهمال الآباء والامهات، واوردت بعض القصص الواقعية حول الموضوع.
فأقول ان هذا الموضوع وتلك الوقائع وغيرها مما يذكر من حوادث يذهب ضحاياها الاطفال الابرياء، على مرأى ومسمع من الوالدين ونحن على مشارف دخول فصل الشتاء، وفيه ما فيه من مخاطر الادوات الكهربائية من مدفأة، وسخانة، وغيرهما او اخطار الفحم وحوادث الاختناق، او التعرض للتيارات الباردة، او غيرها من حوادث السيارات، كأن يترك الاب الاطفال داخل السيارة وينزل لقضاء حوائجه والمحرك يدور، والفرصة مهيأة لعبث الاطفال بالمحرك، او العبث بفتح ابواب السيارة، او مفاتيح النوافذ اثناء انشغال قائد السيارة عنهم بالقيادة، او غيرها,, ومن فضل الله ان بيوتنا ولله الحمد لا تخلو من فلذات الاكباد، فالامر مهم للجميع لهذا يحتاج منا لوقفة صادقة: كل منا بحسب موقعه, والمسؤولية مشتركة بين:
1 الاسرة، تقع عليها المسؤولية العظمى، فهي اللبنة الاولى في سلم تربية النشء وتوجيهه، فمتى عرفت الاسرة دورها وقامت به على الوجه المطلوب، عاش الطفل عيشة تربوية عملية طيبة، ومتى اهملت الاسرة واعتقدت ان دورها ينحصر في توفير الطعام واللباس واللعب ، وغيرها من الكماليات، فهنا قل على الابناء السلام.
2 كذلك اهل التربية والتعليم رجالا ونساء في المدارس ، عليهم توجيه وتوعية التلاميذ، فالحسن عند التلميذ ما دله عليه معلمه، والشر فيما حذره منه.
3 على (المربي) في الاسرة والمدرسة ان يمنح الطفل الثقة في النفس، وذلك بان نتعامل معه وفق ما آتاه الله من عقل، وادراك، فالطفل منذ عامه الرابع أحيانا يعي ويدرك الاخطار حوله، ويسمع التوجيه بل منهم من يذكرك بتحذيرك له، عند قربه من الخطر الذي حذرته منه في موقف سابق, فلو قدر المربي ذلك، وبذل شبئا من الوقت، والاهتمام بالطفل في النصح والتوجيه لاصبح هذا الطفل عاملا مساعدا لمربيه في تعليم وتوجيه قرنائه، واخوانه، مهما كان صغيرا وهذا مجرب ومشاهد.
4 الاعلام سواء المرئي او المسموع او المقروء تقع عليه مسؤولية التوعية والتوجيه كذلك، خصوصا في زماننا هذا الذي اصبحت الوسيلة الاعلامية احدى اهم وسائل ثقافة الفرد رجلا كان او امرأة، كبيرا كان أو صغيرا فلو استغل ذلك في طرح مثل هذه القضية، واسبابها، ووسائل الحد منها وعلاجها, وذلك بعقد الندوات مع اهل الاختصاص، واجراء المقابلات مع من حدث له شيء من هذه الحوادث حتى يتعظ ويعتبر به غيره، يستفيد من خطئه العامة، ويكون تأثيره مباشرا وقويا.
5 خطباء الجوامع تقع عليهم مسؤولية التوجيه والنصيحة، للفرد والمجتمع، للكبير والصغير، والمنابر من اهم وسائل التوجيه والتعليم والتربية من قديم الزمان وحديثه، فحبذا لو تنبه خطباؤنا لعلاج مشاكل المجتمع، واصلاح عيوبه، فالمسلم يأتي كل جمعة لهذا الجامع ويجلس ، منصتا مصغيا مركزا لكل كلمة يوجهه بها هذا الخطيب, فهل نعي ذلك؟.
6 رجال الدفاع المدني تقع عليهم كذلك مسؤولية التوعية، وحبذا لو تم التنسيق مع المدارس، لاستغلال حصة النشاط والتي احيانا تمثل عبئا على المدرسة كيف يتم تصريفها في عقد لقاء او ندوة مع بعض رجال الدفاع المدني، كيف سيكون تأثير ذلك على الوعي لدى التلاميذ؟ بل سيبلغ التأثير الاسر في منازلهم بواسطة الابناء، وستظل تلك التوجيهات عالقة في اذهانهم الى ما شاء الله! ولا احسب رجال الدفاع المدني الا مرحبين بتلك الفكرة ومتبنين لها.
7 كذلك حبذا لو تم تنسيق الادارة العامة للدفاع المدني مع وسائل الاعلام المختلفة في سبيل التوعية والتوجيه بشكل مستمر ، مستغلين كل الوسائل المتاحة، ولا أظن رجال الاعلام الا داعمين تلك البرامج المفيدة والخطوات البناءة.
نسأل الله ان يهدينا الصراط المستقيم، ويوفقنا للتربية الصالحة، ويحفظ ابناءنا من الاخطار.
عبدالعزيز بن علي العسكر
الدلم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
ملحق السيـارات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved