أحيانا قد تكون لديك فكرة معينة عن أمر ما في حياتك أو مجتمعك أو عالمك أيا كان ولكنك قد تفاجأ بأن هذه الفكرة خاطئة أو غير صحيحة وقد تصاب بالاحباط أو الصدمة بل وقد تبلغ أحيانا لتصاب بالانهيار العصبي وكل شيء مع صدمة الفرد متوقع ولا عجب فتخيل مثلا ان تجري الجامعة أو الكلية اختبارا تحريريا لطالبات خريجات من الثانوية العامة وذلك لتقدير مستواهن من أجل تقرير التحاقهن بالجامعة ككل أو بقسم معين من أقسام هذه الجامعة أو الكلية فتلاحظ ان هناك عددا لابأس به من هؤلاء الطالبات قد حصلن على معدلات عالية ممتازة في الثانوية العامة بنسب تتراوح ما بين 90% فما فوق ثم تأتي لتقارن وتنظر لأداء هؤلاء الطالبات على الاختبار التحريري المطلوب أو المقرر لقبولهن في الجامعة أو القسم بالتحديد فتصعق عندما ترى ان هؤلاء لديهن من الأخطاء الاملائية والنحوية ما يهز الفؤاد من حسرته بل والأدهى والأمر عندما تمتع ناظريك بالخط الذي يظهر أمامك وكأنه زخارف مبهمة ليس لها أصل ولا معنى وتقارن اسم الطالبة بالشهادة الثانوية فترى أن نسبتها 96% أو 99% بل وكل هذا قد لا يكون شيئا عندما تطرب سمعك وفؤادك بالتعبير اللغوي المطلوب عن هدف أو غاية السؤال في ذلك الاختبار التحريري لتجد أنك تضيع من وقتك في قراءة تعبيرات فارغة خالية من الانشاء الصحيح وكأن المدارس التي خرجتهن تطالبهن بما يفعلنه,, أو انها تكسر لديهن ألفاظ ومفاهيم اللغة!!.
هذا جانب أما عندما يأتي دور المقابلات الشخصية فهذه كفة أخرى,.
نعم,, المقابلات الشخصية التي تلي الاختبار التحريري والتي قررت ايضا لقبول الطالبة في قسم ما فإنك فيها تسمع العجب العجاب وقد يظن البعض ان هذا الحديث فيه نوع من المبالغة ولكنها الحقيقة التي فوجئت بها فعلا فتخيل ان تسأل طالبة عن هدفك من تسجيل رغبتك للالتحاق بقسم علم النفس مثلا فتبادر الطالبة وقد بلغت العشرين من عمرها لتقول لقد تحمست لتسجيل رغبة الالتحاق بقسم علم النفس لأنني اريد ان اتعلم كيف أخرج الجن والأشباح من الناس,, هذه اجابة!!
وتجيب أخرى بقولها: لأنه علم جديد وأنا أردت التغيير!! وتجيب ثالثة أشعر بأنه كشخة وغيرها وغيرها لا ادري ولكن لم تكن واحدة أو اثنتين فقط ولكنها أمثلة من باب العرض لا الحصر.
وهنا لنتساءل فعلا هل وصلت في طالباتنا سطحية التفكير الى هذا الحد؟! هل ما زلنا نعيش وسط تخلف شخصي لا نرغب تغييره أو تعديله للأفضل؟.
هل المهم هو ان نحصل على معدلات علمية دراسية عليا دون تعديل على الأقل طريقة استجاباتنا مع اهدافنا؟ أي امتياز هذا الذي يعطى لطالبة لا تعرف الخط والاملاء والنحو والانشاء؟! من جانب ولا تعرف ان تتحدث من جانب آخر إنه أمر مخيف فعلا وأظن ان العيب ولو جزء من العيب في توزيع الدرجات الدراسية فالمفروض ألا تنظر معلمة الجغرافيا لمعلوماتها الجغرافية فقط بل لابد ان تكون هناك درجات داخلية في كل مادة تحاسب عليها الطالبة في الخط والاملاء على الأقل ولو اكتملت معلوماتها الدراسية فنحن نبحث عن تعديل الطالبة وليس عن معلوماتها فقط العلمية الدراسية!! وياحبذا لو تعاونت الرئاسة جديا في طرح ذلك!! وإلزام معلمات المراحل الدراسية به من أجل تحسين ولو جزء من عيب طالبة الامتياز !! وليس الرئاسة فحسب بل الطالبة التي من المفروض ان تخجل من ان تقدم ما تريد تقديمه للجامعة أو الكلية بهذا المستوى,, فلماذا لا تحاول بعض الطالبات تطوير انفسهن فالأمر لا يحتاج الى الضرب والعصا والضبط الخارجي والحرب والطوارىء وإنما يحتاج لقليل من الدافعية الداخلية لتنمية الذات قبل كل شيء.
والله ولي التوفيق.
|