كم هو جميل وممتع عندما ننظر الى نظرية هامة في الحياة الا وهي تربية الحواس الروحية في أبسط معانيها الانسانية لنجعل من هذه الصورة الانطباعية معنى وجدانيا يتفاعل مع كل المعطيات الايجابية في الحياة.
اذ انني وجدت من واجبي او واجب احساسي بالواجب ان أشكر الجميع في مستشفى الملك فهد: للحرس الوطني ، اشكرهم بكل المعاني الروحية والصحية والنفسية والمعنوية التي شملوني بها وعلى حسن الضيافة الجميلة وعلى احساسهم الشفاف اتجاه المريض في ادخال السرور الى معنويته.
وخصوصا الدكتور سعود المرزوقي والدكتور عبدالجبار، وكبير الأطباء سمير حريب اخصائي الكلى ومساعده الدكتور سليمان السليم والدكتور الجحدلي اخصائي الامراض الصدرية، والدكتور النيجيري والدكتورة بدرية وصفية.
من واجبي ايضا ان أشكر بنك الدم بجميع المتبرعين له فالدم الذي يجري في عروقي وأعضائي هو من كل المتبرعين الجنود المجهولين فحكمة الله شاءت ان اكون بحاجة لنقل دم ليس بالكمية القليلة ولذا لن يفوتني شكر هؤلاء المحسنين على عملهم الخير المميز بالاحسان المجهول في مثل هذه المواقف الحرجة وانا لن اجد المعادلة مع هؤلاء الا ان اشكر لهم هذا العطاء المنقذ وهذه هي اسمى المعاني الانسانية التي تأتي من الكل للجزء ومن الجزء للكل,.
(إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) الكهف.
ولن انسى في هذه المناسبة ما رأيته من دور المشاركة للمرأة في مستشفى الملك فهد لانه دور الفخر والاعجاب بالمرأة السعودية في كونها تشارك بجميع المجالات في معركة الحياة الحضارية والمدنية فوجدتها تعيش حضارة اسلامية وعصرية وهذا المبدأ يعبر عن عمق المسئولية وهي تجاوزت بهذا كل نظريات المغالطات، فالمسألة لا تعدو كونها اثبات وجود علمي وقوة ارادة في التكيف مع الظروف متمسكة بتقاليدها وهذا ما عبر عنه الامير الذكي نايف بالتفصيل في جريدة السياسة.
هكذا رأيتها تعمل وتتعامل مع احدث الاجهزة الطبية الحساسة بملابس الحشمة والحجاب حقا هذه هي حرية الكفاح المشرف لان قمة الحضارة هي المحافظة على المبدأ وهذا كله يصور لنا الكثير من تجاوز القدرة على الموقف، فأسأل الله ان يجعلك فخرا لوطنك الحبيب.
كلمة شكر خاصة اهديها الى الاخ العزيز أبي بدر صاحب الانسانية والفضل بعد الله، فالمريض عندما يتجرد من كل شيء فهو يبحث عن كل شيء وتحديد هذا الشيء هو جمال الروح والتعامل الانساني، فالانسان المتكاتف في عمل الخير الروحي يجد نفسه اسير الطيبة حتى يعبر عنها بهذا الحس الناجح في الحياة فأقول: لك مني يا ابا بدر جزيل الشكر والعرفان على تعاونك وخدمتك الرجولية والانسانية ولك ولكل من طالني منه قطرة دم وكلمة معروف ويعلم الله كم انا سعيدة وفخورة بهذه النوعية من البشر وليس لي ما اقول الا ان الدنيا مازالت بخير باذن الله والمواقف الصعبة هي الوحيدة التي تكشف لنا معادن البشر وتصوغه الى ما فوق الماديات وتجعله يتعامل ككائن مستقل بثقته الروحية الكاملة وبذلك لن يشق علينا ضياع العمر,, (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)
منيرة الفهد السعيد