Tuesday 16th November, 1999 G No. 9910جريدة الجزيرة الثلاثاء 8 ,شعبان 1420 العدد 9910


لقد سعدنا بأسعد!!

لا أذيعكم سراً إذا قلت إنني أكثر المعجبين بشخصية الفريق أسعد عبدالكريم الإدارية، إعجابي هذا لم يأت من فراغ، ويعلم الله إنني لم أقابل هذا الإنسان يوماً من الأيام ولكن بصماته كانت واضحة في تطوير العمل في الإدارة العامة للجوازات ونقل هذه الإدارة ذات العلاقة المباشرة بالجمهور من إدارة كان المراجع لها يحسب ألف حساب قبل أن يراجعها، ويتصل بالمعارف والأقارب والأصدقاء عسى أن يجد من يعينه في التوسط لإنجاز معاملته التي قد تمر بخطوات طويلة، ومراجعات متكررة، وصفوف وطوابير وتوسلات لإنجاز المعاملة!!
وبعد أن تولى مسؤولية الجوازات حقق قفزة حضارية كبيرة في نوع وكم العمل المنجز، وبدلاً من أن يكون العاملون في الجوازات عملة نادرة يسعى الكل لإقامة علاقة معهم عسى أن يأتي اليوم الذي يحتاجهم فيه حتى لا يقف في الصفوف والطوابير ويرتفع لديه الضغط والسكر ويصاب بالتعب والدوار من كثرة طلبات موظف الجوازات!! اختلف الأمر جذرياً وبقي العاملون في الجوازات يبحثون عمن يقدمون له الخدمة أو يتوسطون فلا يجدون أحدا!!
حتى من كانت الحمامة تقبع على رؤوسهم من موظفي الجوازات ومن كانت التكشيرة رياضتهم اليومية اختفوا رغم وجودهم، وطارت الحمامة القابعة على رؤوسهم ليتدفق النشاط والحماس في كل موظف وتتبدل التكشيرة بابتسامة رائعة تجدها على محيا كل من تقابله في هذه الإدارة.
لم يعد العمل في الجوازات بالعافية أو بأسلوب (من سبق لبق) ولم يعد يوجد مراجعون يدخلون خلف الشباك لتنجز أعمالهم من قبل أصدقائهم العاملين في الجوازات!!
لم يعد العمل ارتجاليا وحسب مزاج الموظف يقبل من يشاء ويرفض من يشاء ويطلب من المراجع المراجعة غدا ليأتي غدا ويقول له تعال بعد يومين!!
لقد أصبحت الجوازات إدارة منظمة بفضل التخطيط السليم.
والآن ينتقل الفريق أسعد إلى إدارة أخرى تزيد فيها المسؤولية وتستمر الثقة الغالية في موقع آخر من مواقع الإنجاز والمسؤولية في مملكتنا الحبيبة.
وأمام الفريق أسعد في الأمن العام مهام ومسؤوليات جسام أجزم أنه سيكون على قدر المسؤولية التي أوكلت له من قبل سمو وزير الداخلية الذي يتلمس كل ما من شأنه وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وأمام هذه المسؤوليات الكبيرة فإن الأمن العام بإداراته المتعددة بحاجة إلى دراسته من الناحية التنظيمية وقد يكون من المناسب تكليف معهد الإدارة العامة بإعداد دراسة شاملة للهيكل التنظيمي للأمن العام.
الوضع المروري أيضاً الذي نعلم أن الفريق أسعد سيوليه الاهتمام فهو ليس غريبا على هذه الإدارة فقد تولى مسؤولية المرور في أوقات سابقة.
الوضع المروري القائم يحتاج إلى دراسة وتنظيم دقيق فالشوارع والميادين والكباري والتقاطعات تحتاج إلى تنظيم فكثير من الطرق المنفذة لا تتفق مع المواصفات العالمية للطرق مما يصعب مسؤولية رجال المرور!!
فالكل يريد أن يطبق قواعد المرور ولكنه لا يستطيع في ظل الوضع الحالي للشوارع لافتقار العديد منها للإشارات الإرشادية كما في الدائري الشرقي وكذلك الأنفاق التي لا تعطي سهولة الحركة والدوران للخلف كما في نفق (14) و(15) و(16) على سبيل المثال لا الحصر, وكثير من قائدي السيارات يضطرون إلى الدخول في الأحياء السكنية للخروج من ازدحام بعض الشوارع والميادين.
ففي نظام المرور الأولوية للقادم من اليسار في الميادين وعندما تطبق ذلك في دوائر وميادين المدن الرئيسية لدينا تتعرض للاصطدام من الخلف!! لأن الدوار لم يصمم بالشكل الهندسي المناسب!!
حسب أنظمة المرور في العالم لا تجد كل الطرق تؤدي إلى روما أي أن السائق في أي دولة أخرى عندما يسلك طريقا يعرف اتجاهه مسبقا والهدف الذي ينوي الوصول إليه من خلال شوارع محددة أما في المدن الرئيسية لدينا فيمكنك أن تدخل من حارة إلى أخرى ومن شارع إلى آخر لتصل إلى هدفك فتزعج سكان الحارة وتعرض ساكني الأحياء لخطر الدهس.
في الدول الأخرى المجاورة ولا أقول دول أوروبا أو الدول المتقدمة، بل دول مجاورة تجد طريقا للمشاة وإشارة لهم وطريقا للمعاقين ومسارات لهم أما لدينا فالأمر يتم بالعافية وكما في المثل الشعبي من سبق لبق , وفي ألمانيا على سبيل المثال لا يحصل السائق على رخصة قيادة إلا بعد إتمامه دورة في الإسعافات الأولية، وأي قائد سيارة يمر بمصاب في حادث مروري ولا يقوم بإسعافه فإنه يتحمل تكاليف علاجه في المستشفى.
في الدول الأخرى لا تجد مراهقاً لا يتجاوز سن الخامسة عشرة يقود سيارة ولا تجد عامل بناء يقود سيارة أما هنا فحدث ولا حرج!!
في دول العالم الأخرى رجل المرور يتعامل كرجل العلاقات العامة وملم بنظام المرور أما هنا فالمخالفات تتم بشكل ارتجالي وغير دقيق، وفي دول العالم الأخرى لا يتعرض السائق للاصطدام من الخلف عندما يهم بالدوران للخلف في منتصف الشارع لوجود رصيف حماية أما شوارعنا فلا نكاد نرى ذلك إلا في الشوارع الرئيسية فقط.
عندما تقود سيارتك في شوارع المدن الرئيسية تضع يدك على قلبك خوفا من عامل وافد جاء ليتعلم القيادة في شوارعنا، ومن أبو طاقية هذا المراهق القادر على تحريك عضلات معدتك ووقوف شعر رأسك خوفاً على نفسك وأسرتك وأنت تسير بجانبه!!
لم أر تصميما وتنظيماً مرورياً في المملكة أحسن من التنظيم المروري في محافظة الخبر وخصوصا في بعض مخططاتها فقط فالشوارع منظمة تساعدك على السير وتطبيق قواعد المرور.
كما نتمنى أن يدرس حجم الرخصة وتسهيل إجراءات تجديدها، ويدرس شكل سيارات الامن الشامل وألوانها، ولوحاتها أيضاً التي تتشابه مع لوحات السيارات الخاصة، ويدرس ألوان لباس رجال الأمن العام ومحاولة ادخال اللون الأبيض وخاصة في فصل الصيف الحار جداً وخاصة لمن يعملون في الميدان لتنظيم المرور، ملاحظات نضعها أمام معالي مدير الأمن العام الفريق "أسعد عبدالكريم"الذي عودنا التفاعل مع كل ما ينشر لأجل الصالح العام.
عمرو بن عبدالعزيز الماضي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الفنيــة
الثقافية
الاقتصادية
مشكلة تحيرني
منوعـات
تغطية خاصة
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved