البحرين كانت تصدر الخيول العربية للهند في العصور الإسلامية الوسطى
* المنامة واس
تعتبر دولة البحرين احد معاقل الخيول العربية الاصيلة حيث ارتبط اسم الخيل العربية الاصيلة بالبحرين منذ القدم حيث كشفت اعمال الحفر والتنقيب التي اجريت بموقع الحجر الاثري النقاب عن بقايا هيكل عظمي لخيل تعود الى 2000 قبل الميلاد تقريباً كما تبين وجود صورة الحصان على بعض نقوش الاختام الدلمونية.
كما كشفت اعمال التنقيب في قلعة البحرين اسطبلا للخيل يعتقد انه يرجع الى القرن الرابع عشر الميلادي ويؤكد بعض المؤرخين ان البحرين في العصور الاسلامية الوسطى كانت تصدر الخيل العربية الى الهند وربما الى الصين في اقصى الشرق وهكذا فان الخيل كانت موجودة في البحرين منذ العصور التاريخية القديمة.
وفي العصر الحديث ارتبط دخول الخيل العربية الى البحرين ارتباطاً وثيقاً بفتح آل خليفة الكرام للبحرين في عام 1783م وذلك حسب المواصفات المتعارف عليها لدى المهتمين والمتخصصين في معرفة انساب الخيل العربية حيث جلبوا معهم نخبة من الخيل العربية الاصيلة من نجد, وبهذا توافرت الروايات واولاها بان امراء البحرين من اسرة آل خليفة اولوا اهتماماً خاصاً ومتميزاً وحافظوا على نقاوة سلالاتها وشيدوا لها الاسطبلات المناسبة للعناية بها وتربيتها وتدريبها ونظموا لها السباقات.
وانطلاقاً من اهتمام امراء البحرين بالمحافظة على الخيل العربية فقد اهتموا باقامة سباقات لها في مناطق مختلفة من البحرين منذ عهد المغفور له باذن الله تعالى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وحتى عهد سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير البحرين الراحل وسمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير دولة البحرين الذين اولوا هذه المسألة كل رعاية واهتمام.
وجاء في كتاب صدر مؤخراً تحت عنوان تاريخ الخيل العربية الاصيلة في البحرين للحسن بن صالح الرويعي ان الخيل العربية الموجودة في البحرين نالت خير عناية من حكام البحرين ونظراً لكون البحرين جزيرة يفصلها البحر عن شواطىء البلاد المحيطة بها فقد ظلت اصالة الخيل الموجودة بنقاء سلالتها مصونة من اي اختلاط.
وفي عهد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وهو الأمير العاشر لحكام آل خليفة واصل اهتمامه وتمسكه بالطريقة التقليدية للتنسيل فحافظ على سلالتها منذ اجداده.
وتذكر روايات المختصين بالسلالة العربية ان البولنديين تعرفوا على الخيل العربية منذ القرن العاشر الميلادي بفضل علاقاتهم التجارية مع الشرق العربي وخلال الحروب الصليبية حيث امتلكوا بعض الافراس العربية التي وقعت في الاسر وعندما قرأ البولنديون عن البحرين وما تمتلكه من خيول عربية اصيلة ارسل ملك بولندا مستشاريه للحصول على افضل السلالات الموجودة في البحرين.
وفي عام 1898م تم اهداء بنت البحرين الى عباس باشا حلمي حاكم مصر وفيما بعد تم شراؤها من قبل الليدي ان بلونت لتحافظ هي على سلالتها وتنشرها في مصر وبريطانيا وامريكا.
وفي عهد سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه أمير البحرين الراحل أمر بتدشين نادي الفروسية وسباق الخيل عام 1980م كما ان سمو الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين له دور هام في المحافظة والارتقاء والتطوير في مجال الفروسية والخيل حيث ترأس سموه اول هيئة عليا لنادي الفروسية وسباق الخيل.
وفي عام 1981 صدر مرسوم اميري بتعيين سمو الشيخ راشد بن عيسى آل خليفة رئيساً للهيئة العليا لنادي الفروسية وسباق الخيل.
وبدأت ميادين وحلبات السباق في البحرين منذ وقت بعيد وتحديداً منذ الثلاثينات وحتى يومنا هذا وان انحصرت الميادين الآن الى ميدان واحد صمم على احدث الطرق في منطقة الرفة وقد افتتح سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه منشآت النادي في عام 1981م.
وللخيل اسماء في البحرين والتي عرفتها البحرين في عهد المغفور له الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وابنه المغفور له الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة وهي الوذنان والحمدانية وهدبا ومنوه سهيل والبواقة ولعبية وهدبا الرمانية وجلفة وكحيلة ام زرير والصاروخ والطويلة والصقلاوية واميرة والمعنقية ونجمة والصما والشواف وكحيلة وحذفة ولملولش وعبية بن وذبن وبدا والدهما والرشاش وابتسام والكبيشة والمياسة والعرجاني ولحيثية والمصنة.
وكانت المصنة من اشهر الخيل واسبق واجمل الخيل العربية وهي اول فرس من سلاسلة المصنات التي جاءت الى البحرين هدية من المغفور له الشيخ مبارك ال صباح حاكم الكويت.