Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


هذا رأيي في عمل المرأة ورزقي على الله,,!
حمد بن عبد الله القاضي

* هالني ما نشرته احدى الصحف ان نسبة البطالة بلغت في بلادنا 27%,,!
استشرف اولا ان يكون الرقم مبالغا فيه، او انها من نوع البطالة المقنعة.
اننا الان في بداية الطريق والجامعات والمعاهد والمدارس سوف يزداد خريجوها في الاعوام القادمة اضعافا مضاعفة.
ترى,,!
كيف سوف يكون الشأن عليه في المستقبل؟
وقبل ان ادخل الى الموضوع الذي اريد ان اتطرق اليه اجدني شديد الاعتزاز والتقدير ببعد نظر سمو الامير الحكيم نايف بن عبدالعزيز عندما جعل قضية السعودة واحدة من اهم همومه وهو يصفها انها ذات بعد وطني واستراتيجي وامني.
اما ما سوف اتحدث عنه عمل المرأة !
وانا سلفا لست ضد عمل المرأة اذا كان ميدان العمل يحتاجها وفق قيمنا وتعاليم ديننا,,!
ولست ضد عمل المرأة اذا كانت ظروفها المادية او الاسرية تستدعي ذلك.
لكن فيما عدا ذلك اجدني متحمسا اكثر لعمل الشباب!
لقد كنا جميعا وقبل سنوات معدودات ندعو بحماس الى عمل المرأة وفتح آفاق ارحب لها في ميدان العمل عندما كان الشباب المتخرجون يتنافس عليهم القطاع الخاص والعام معاً!
اما الآن,.
فان فتح آفاق جديدة لعمل المرأة لو تم فسوف يكون ذلك على حساب تقليص فرص العمل للشباب، وهم اولى من المرأة بالعمل لاسباب كثيرة.
اولها: ان الرجال هم القوامون على منازلهم، وهم المسؤولون عن ذلك، وقد توجد بعض النساء مسؤولات عن الانفاق على بيوتهن لكنها لا تقارن بالرجال.
ثانيهما: ان عدم وجود فرص للشباب هو الذي ينطبق عليه وصف البطالة وما تجره من مشكلات، اما المرأة فلا ينطبق عليها وصف البطالة لان المرأة التي تؤدي رسالتها في بيتها تقوم بأهم واشرف عمل وهي بحكم قيمنا ليست مسؤولة عن الانفاق حتى على نفسها.
ولو قال شخص مثلا انه يوجد لدينا الملايين من العمالة الاجنبية، واذا ما رحلوا او رحل جزء منهم فهناك فرص عمل كبيرة وكثيرة للعمل.
اقول هذا صحيح.
لكن الذي سوف يحل مكانهم الرجال وليس النساء,, فالعمالة الموجودة عمالة رجالية ما عدا التي في مجال الطب والتمريض وما شابه ذلك، وهذا متاح للمرأة الآن وفي المستقبل!
من هنا,, أرى الدعوة الاهم والتركيز المطلوب وطنيا واعلاميا على عمل الشباب وعلى اتاحة فرص العمل لهم، وحث القطاع الخاص على تشغيلهم فهم الاكثر احتياجاً واضطراراً لبناء حياتهم ومستقبلهم والانفاق على اسرهم التي هم مسؤولون عنها او سوف يكونون مسؤولين عنها، وهم الذين من ناحية اخرى عندما لا تتوفر لهم فرص العمل يتم وصفهم بالعاطلين .
***
* انني اقول هذا الرأي ورزقي على الله.
واحسب ان من ذوات نون الاناث كما يطلق عليهن شيخنا ابو عبدالرحمن بن عقيل او مخضوبات البنان كما يقول الشاعر ممن سوف يعترضن على هذا الرأي ويخالفنه.
لكني اقول هذا الرأي، ولكل رأيه!
والبقاء للرأي الحق والصحيح.
انه في النهاية يظل توظيف الشباب هو الامر الملح، ولا يصح اطلاقاً ان نأخذ بعض فرص عمل الرجال ونعطيها للنساء.
انني اختلف مع من طالب بأن تدرس الصفوف الابتدائية الاولى معلمات بدلا من معلمين!
اننا هنا لا نطفىء نار المشكلة بل نضاعفها ونضع مزيداً من الزيت عليها,,!
اننا هنا سوف نحرم الشباب من بعض فرص العمل وهم الاولى، وسوف نزيد من بطالتهم!
ان اخذ بعض فرص العمل من الرجال قد يكون مقبولا كما اشرت عندما كانت فرص العمل كثيرة وكان هناك سباق بين الشركات والقطاع الحكومي على الشباب.
اما الان,,!
فقد تغير الوضع
وقلت فرص توظيف الشباب!
***
* انني اؤكد انني لست ضد عمل المرأة لكنني ضد منافستها له، ومطالبتها بأخذ الفرص منه.
ولهذا فان علينا ان نضع كل ثقلنا من اجهزة تنموية عامة وخاصة، ومن قنوات اعلامية، على اتاحة فرص العمل امام شباب الوطن.
وعلى اولياء الامور، وعلى الفتيات خاصة، ان يغيرن من نظرتهن الى الغاية من التعليم بحيث ندرك جميعاً ان التعليم هدفه الاهم تثقيف المرأة، وفتح مداركها، واعانتها على اداء رسالتها نحو بيتها واولادها، وليس هدف تعليمها هو عملها وتوظيفها فقط، وهذا لا يعني عدم عملها لكن يجب ان يظل ذلك في اطار حاجة المجتمع، وحاجتها هي، ودون ان تأخذ من فرص عمل الشباب من اجل اتاحة فرص العمل لها، فاذا كان عمل الشباب واجباً فان عمل المرأة في اغلب الاحوال من النوافل من ناحية الحاجة الى الدخل.
اننا لو فهمنا الغاية من تعليم المرأة في مجتمع مثل مجتمعنا لارحنا واسترحنا، ولخفت كثير من الشكاوى والمشكلات التي تصاحب عمل المرأة او المطالبة بعملها بدءاً من عدم وجود وظائف لها الى مشكلة بقائها بعيداً عن اسرتها، الى حوادث السيارات التي تقع بسبب انتقال العاملات اليومي الى مواقع عملهن.
واما الفتيات اللواتي يصررن على العمل فان عليهن الانتظار حتى لو طال الامد، وعليهن الصبر على مشكلات العمل من تنقل وغيره دون تذمر.
ولندرك اخيرا نساء ورجالاً ان مجالات العطاء امام المرأة واسعة جداً,,!
انها ليست محصورة في وظيفة تأخذ منها جعلاً شهرياً .
ان مجالات العمل والعطاء امام المرأة المتعلمة كبيرة ومشرعة سواء عبر الاعمال التجارية وعبر المشاركة في الاعمال الخيرية، وفي الساحات الاعلامية، او الميادين الاجتماعية النسائية اضافة بالطبع الى رسالتها وعملها الاكبر في بيتها في خدمة زوجها واسرتها وفي تربية وتعليم ابنائها، وغير ذلك من المجالات الواسعة التي تناسب طبيعتها ووتتفق مع اعراف قيمها ومجتمعها.
***
* اخيراً,, انني اسأل المرأة واريد منها الجواب المبني على العقل لا العاطفة.
عندما تضيق فرص العمل
ايهما اولى واحق بالعمل
هل هي التي في بيتها تؤدي اعظم عمل واجل رسالة؟
ام هو الشباب الذي قد يكون اخاها او زوجها او اباها وهو الذي لابد له من دخل مادي لكي يعيش ويعيش غيره,,!
والسؤال الثاني الذي ينهض هنا,.
هل المرأة توصف بالعاطلة عندما لا تعمل ام هو الشاب الذي يوصف بأنه عاطل عندما لا يجد عملاً؟
* وبعد,,!
معذرة اخرى فيما لو غضبت بعض مخضوبات البنان فان اخوانهن من مخشوشني الايدي او ما يفترض ان يكونوا كذلك هم الاولى بالتوظيف من الكثيرات لما ابنته بين ثنايا المقال.
أجل,,زوجة بالتقسيط المريح!
* شدني كثيراً
اقتراح لطيف ومنطقي قرأته في احدى الصحف يتعلق بحل المشكلة المزمنة التي تقف عائقاً امام رغبة الكثير من الشباب بالزواج تلك هي مشكلة غلاء المهور !
ويقول الاقتراح مادام المهر يصل الى 150 الف ريال واكثر فلماذا لا يتم دفع المهر بالتقسيط المريح الذي ينتهي بالتمليك,,!
اقول,,!
حسبنا الله على بعض من جعلوا الفتاة سلوة كما السيارة واثاث المنزل تشتري ويتم الظفر بها لمن يستطيع الدفع نقداً او بالتقسيط المريح الذي ينتهي بالتمليك,,!
لكن,.
لو انتهت مشكلة ارتفاع المهور حتى لو بالتقسيط المريح تبقى مشكلات اخرى من بينها تكاليف الزواج الاخرى من حفلات وهدايا، والحصول على سكن بايجار معقول، وقبل ذلك وبعده حصول الشاب على وظيفة يستطيع ان يعيش منها، ويقيم بيته,,!
مساكين هؤلاء الشباب,,!
لكن,.
هل نكون نحن مع الزمان ضدهم ايضاً,,!
دعوة صادقة الى تبسيط الامور، ومساعدة الشباب، واعلموا ايها الآباء وباقي افراد المجتمع ان اقل النساء مهراً اكثرهن بركة.
النعيم والخير واختيار في مكانه,,!
* عندما يجيء التقدير لمن هو اهل له فان الانسان يسعد كثيراً,.
وتتضاعف السعادة عندما يكون هذا التقدير جاء من خلال عمل انساني، وعطاء تطوعي.
ومن هنا سعدت جدا بالموافقة السامية على اختيار معالي الاستاذ عبدالله العلي النعيم احد رواد العمل الاجتماعي في بلادنا,, بناء على ترشيح معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية د, علي النملة.
ان الاستاذ النعيم جدير بهذا الاختيار وبهذا التكريم واحسب انه ولد والعمل التطوعي توأمين,,
انه منذ بدأ حياته وهو مرتبط بعمل الخير، فهو اول من اسس مدرسة اهلية لمحو الامية بالمملكة في مسقط رأسه عنيزة، وعمل فيها مع بعض زملائه المعلمين حتى تم افتتاح مدرسة حكومية لمحو الامية، واستمر في عمل الخير حتى عندما كان مثقلا بالمسئولية الكبيرة بالجامعة وامانة مدينة الرياض لم يغفل هذا الجانب، وعندما تقاعد تخلى عن كل المناصب ما عدا الاعمال المرتبطة بالخير، اذ هو الان يرأس ويسهم في العديد من الجمعيات الخيرية والمراكز الانسانية الاجتماعية,.
تحية ل ابو علي الرجل الانسان الذي ظل محتفظاً بقيمته ومكانته قبل المناصب وبعدها.
واسأل الله ان يكون ذكره الطيب في الدنيا هو بشراه المعجلة في الاخرى، وان يجعل ما قدمه من اعمال خير من الباقيات الصالحات له ولوالديه يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولا منصب ولا نقود.
* آخر السطور
من شعر الامير خالد الفيصل:
ولاني بندمانٍ على كل ما فات
اخذت من حلو الزمان ورديّه


رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved