زقزقة :
عدم التبصر هو الذي يجعلنا نلجأ إلى حانوت لبيع المظلات أثناء تساقط المطر .
حكمة إنجليزية
***
ثمة خلل تدركه كل كاتبة أو اعلامية وتعانيه تحديداً المتفرغة للكتابة كمهنة تحترفها وتغدو قضيتها الاولى والأخيرة.
ثمة فجوة ما بين الواقع والمؤمل وجوده وتحقيقه في علاقة المثقفة والاديبة السعودية بمثيلاتها في الوطن وخارجه.
ذلك لعدم وجود جهة رسمية ومحددة تهتم بشؤون الكاتبات وترعى الامور الثقافية المتعلقة بأدب المرأة السعودية.
تريدون مثالاً,, اسمحوا لي أن أقدم عدة أمثلة:
قبل عدة أيام زارت الرياض باحثة ومستشرقة أمريكية تعنى بأدب المرأة العربية.
وحين سألني القسم الثقافي بالسفارة الامريكية عن منتدى ادبي لتنظيم أو استقبال المستشرقة التي ستلقي محاضرة ادبية عن أدب المرأة العربية لم أبحث لأنه ببساطة لا يوجد!!
واستتبع عدم وجود الجهة المنظمة لذلك اللقاء الثقافي حضور عدد قليل جداً من الكاتبات والصحافيات.
ومما لاشك فيه ان وجود جهة محددة تعنى بمثل هذه اللقاءات سوف يدعم نشاط وابداع الاديبة السعودية بما يسمح بتبادل وجهات النظر وتقديم نماذج من الادب النسائي السعودي للغرب وانشاط عملية الترجمة وعدم اقتصارها على جهود فردية او شخصية.
ومثال آخر يؤكد اهمية وجود الملتقى او المنتدى الثقافي النسائي حين اخبرتني المستشرقة الامريكية عن انعقاد المؤتمر الاول للكاتبات السعوديات في جدة.
ولعلنا في الرياض لم نسمع به ولم تصلنا اخباره!!
والسؤال الهام الذي يطرح نفسه ماذا أعددنا للمرأة وماذا أعدت هي لمجتمعها ثقافياً؟!
باق من الزمن أربعة وأربعون يوما ويهل عام (2000) وفيه الرياض ستكون عاصمة ثقافية والمرأة فيها ما زالت تبحث عن جهة ترعى الادب والثقافة دعما وتنظيما قبل عدة سنوات وبعدما رجعت من الجوف عقب اجتماعي بالكاتبات والمثقفات في الاسبوع الثقافي الخامس والذي تنظمه مؤسسة الامير عبدالرحمن السديري الخيرية طالبت بايجاد منتدى ثقافي للكاتبات السعوديات.
حينذاك عقب المهندس اليوسفي مدير مركز الامير سلمان بالتأييد واقترح ان يكون ذلك في القسم النسائي بمركز الامير سلمان الاجتماعي لكن الفكرة ماتت قبل ان تولد وبقي المركز اشعاعا ثقافيا واجتماعيا للمرأة لكن الكاتبات بقين بلا مكان يضمهن يعنى بقضاياهن او يعرّف بهن خارج الوطن وداخله.
انني اتساءل,, مجرد تساؤل ما هي البرامج التي ستنظمها المرأة المبدعة في مجال الادب عام 2000؟!
وأين ستتم تلك البرامج، وكيف، ومتى؟!
لا أملك يا سادتي إلا الرثاء لحال الكاتبة والاديبة لدينا والمرأة نصف المجتمع وتطورها هو انماء للمجتمع بكامله!!
|