كأني بزميلنا العزيز المرحوم تاج السر صالح من قسم الصف وهو يرحل عنا فجأة الى الدار الآخرة من غير رجعة ودون ان يودعنا,, كأني به بهذا الرحيل المفاجىء يقدم لنا صورة أخرى من الصور الطيبة في حياته,, وكأني به أيضاً رغب في توديعنا وداعاً يتناسب مع سلوكه المثالي واخلاقه الطيبة الرفيعة,, كان يهدف رحمه الله وبكل تأكيد الى عدم ازعاجنا بمقدمات الرحيل وصرخات الموت والأنين او حتى يكدر خاطرنا بنبأ مفزع,, لم يرغب في ان يتعبنا بزيارة أو يشغلنا بسؤال.
** رحل تاج وترك في القلب حسرة,, عليه ومنه,, حسرة عليه بسبب فراقه المفاجىء وهو العزيز الغالي على كل قلوب موظفي المؤسسة الذين تعاملوا معه وتعامل معهم,, وحسرة منه لأنه لم يتح لنا حتى وهو على مشارف الرحيل ان نرد له بزيارته والسؤال عنه جزءاً من الجميل الذي يطوق به اعناقنا نتيجة طيبته وحسن تعامله وعمله المتوج دائما بابتسامته الدائمة التي لا تفارق محياه في كل الأوقات.
** الموت قدر كل انسان وحق على كل مؤمن ولكنه يخلف في النفس ألماً وحزناً شديدين خصوصاً اذا كان الفقيد من نوعية التاج الغالي الذي يوضع فوق الرؤوس ليعكس الابداع والتميز والتفوق.
** رحم الله الغالي تاج الذي سنفقد في شخصه كل شيء وأدخله رب العزة والجلال فسيح جناته وألهم أهله وطفليه الصبر والسلوان على فراق الزوج المثالي والوالد الغالي,.
وعزاؤنا في فراقه ان سيرته الطيبة الحسنة ستظل على كل لسان فما قدمه في حياته سيكون ان شاء الله في موازين اعماله وزيادة في حسناته,.
ولا نملك امام قضاء الله وقدره الا الصبر والسلوان.
** ربنا رضينا بحكمك ونافذ فينا امرك فاغفر لميتنا واشمله برحمتك انك ارحم الراحمين وإنا لله وإنا إليه راجعون .
|