Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


80 مليار دولار الاستثمار الصناعي الخليجي بنمو سنوي بلغ 11%
شركات الاستثمار تبحث تذليل العقبات المحلية والعالمية أمام منتجاتها

* الدوحة ق,ن,أ
بدأت هنا صباح امس بفندق شيراتون الدوحة اعمال الاجتماع الثالث لمنتدى شركات الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركة رؤساء ومديرين تنفيذيين ل22 من الشركات الخليجية الاعضاء في المنتدى اضافة الى مجموعة من خبراء منظمة الخليج للاستشارات الصناعية الجهة المنظمة للاجتماع.
وأكد الدكتور احسان علي بوحليقة الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية على اهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في اطار الأهداف التي انشئت من اجلها المنظمة والرامية الى تحقيق التعاون والتنسيق الصناعي بين الدول الاعضاء من خلال تطوير آليات ووسائل التعاون الفني والاقتصادي بين الشركات والمؤسسات الصناعية القائمة او تلك التي من المزمع اقامتها.
وأشار الامين العام للمنظمة الى تطور حركة الاستثمارات الصناعية في دول مجلس التعاون خلال الفترة من 1988 وحتى 1998 حيث زادت من 28,5 مليار دولار عام 1988 الى حوالي 80 مليار دولار عام 1998 وبلغت الزيادة خلال عشر السنوات الماضية حوالي 180 في المائة كما بلغ معدل النمو السنوي المركب لها 11 في المائة.
وأوضح الدكتور بوحليقة ان الاستثمارات الأجنبية في المشروعات الصناعية في دول المجلس قد بلغت حتى نهاية عام 1998 نحو 16 مليار دولار بنسبة تقدر بنحو 40 في المائة بينما بلغت الاستثمارات المحلية في هذه المشروعات حوالي 23 مليار دولار.
وأكد ان الصناعة الخليجية قامت اساساً على رؤوس أموال وطنية اكثر من اعتمادها على رؤوس الأموال الأجنبية وتميزت بأنها استثمارات مباشرة عملت على تدعيم البنية الانتاجية للمنطقة الخليجية.
واشار الأمين العام للمنظمة في كلمته امام المنتدى الى ان معدلات النمو السنوي للاستثمارات الصناعية في دول المجلس قد شهدت انخفاضاً في النصف الثاني من التسعينات بعد ان تميزت بالارتفاع الواضح في بداية ومنتصف تلك الفترة.
وذكر ان معدل النمو السنوي للاستثمارات الصناعية الخليجية بعد ان بلغ نحو 13,3 في المائة خلال الفترة 1988/ 1996 عاد وانخفض الى 3,2 في المائة عامي 1997/1998 وعزا اسباب الانخفاض هذا الى وجود فرص منافسة في اقتصاديات اخرى وانحسار دور الحكومات في الاستثمار والصناعة,, داعياً الى معالجة هذا التراجع بوسائل متجددة تعطي مجالاً اوسع للقطاع الخاص وبتكوين بيئة استثمارية محفزة.
كما دعا الشركات الخليجية الى تحقيق التنسيق والتعاون وتكوين شركات صناعية خليجية قادرة على التصدي للمنافسة الجادة المرتقبة من قبل الشركات العملاقة,, وذلك في اطار عمليات الدمج والاستملاك وتكوين شركات عملاقة التي يشهدها العالم حالياً.
وقدم السيد الدكتور محمد عبد الرحمن العسومي من مصرف الامارات الصناعي ورقة العمل الرئيسية وعنوانها ملامح الاستثمار الصناعي بدول مجلس التعاون في الألفية الثالثة دعا فيها الى ضرورة قيام شركات مساهمة خليجية للتمويل الصناعي ومؤسسات صناعية وجذب القطاع الخاص الذي وصفه بانه متقوقع ويخشى من الاستثمار في قطاع الصناعة.
وأكد على اهمية وجود استثمار صناعي خليجي مشترك من اجل ايجاد اسواق كبيرة باعتبارها الضمانة الثانية في الألفية الثالثة لزيادة الاستثمارات الصناعية مما سيؤدي الى تشجيع القطاع الخاص للولوج في هذا المجال.
كما دعا الدكتور العسومي في ورقته الى تغيير الانظمة والتشريعات المعمول بها حالياً في مجال الاستثمار الصناعي مشيرا الى ان تحولا في هذا الاتجاه يجري بالفعل في كل دول المجلس واوضح ان الاستثمار الصناعي يحتاج لنوع من الثقل خاصة بالنسبة للمستثمر الأجنبي.
واستعرض الدكتور العسومي كافة الجوانب والمعوقات المتعلقة بالاستثمار الصناعي في دول المنطقة موضحاً ان مناقشة الاستثمار الصناعي في دول المجلس تكتسب اهمية كبيرة لسببين احدهما عالمي والثاني محلي,, مشيرا الى ان العالم سيشهد تغيرات كبيرة في العلاقات الدولية وما يصاحبها من ضرورة التهيؤ للدخول في الالفية الثالثة والاستفادة من الانضمام اليها.
وتطرقت الورقة الى التطور الصناعي في الدول الخليجية خلال الاعوام الثلاثين الماضية والخطوات القادمة في الالفية الثالثة وما الذي يجب ان يحدث في مجال الاستثمار الصناعي,, حيث طرحت عدة تساؤلات تتعلق بقطاع الاستثمار الصناعي ودور القطاعين العام والخاص فيه وما حققه قطاع الصناعات التحويلية في عقد التسعينات وامكانيات الاستثمار الصناعي في دول المنطقة والقدرة على التأقلم مع العلاقات الجديدة.
وقال العسومي ان الاستثمار الخاص في المجال الصناعي لا يزال ضعيفاً في دول المنطقة وعزا ذلك لتهيب القطاع الخاص الذي يمتلك رأس مال كبير دخول ذلك المجال وتفضيله للاستثمار في المجالات التقليدية ومحدودية دور البنوك ومؤسسات التمويل في هذا المجال الذي لم يتجاوز نسبة 5 في المائة خلال فترة امتدت من 15 الى 20 عاماً على الرغم من رؤوس اموالها الضخمة التي تفضل استثمارها في الخارج.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved