Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


هل يعكس انتعاش أسهم قطاع الخدمات زيادة معدل (الاطمئنان) عند المتداولين؟
إرتفاع حصة القيمة السوقية لأسهم الخدمات 25% مقابل 5% في حالة ركود السوق

* تقرير: مسعود المطيري
يعيش سوق الاسهم المحلية خلال الفترة الجارية انتعاشاً قويا وسجل معدلات مرتفعة تعيد للاذهان وضع السوق الذهبي خلال تداولات العام 1997م فقد سجل مؤشر اسعار الاسهم المحلية في 15 نوفمبر الجاري 1856,22 نقطة بزيادة 440 نقطة عن بداية العام اي بنسبة 31% هو ارتفاع قوي تركزت قوته خلال الاشهر الثلاثة الماضية وارتبطت بزيادة معدلات كمية الاسهم المتداولة.
وانتعاش السوق جاء بعد الضغوط القوية التي تعرض لها خلال العام 98م والتي سجل السوق فهيا انخفاضا قويا مقارنة بالعام السابق له فقد انخفض بنسبة 28% تقريبا.
وكانت الازمة التي تعرض لها سوق الاسهم المحلية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالازمة التي تعرضت لها اسعار النفط خلال الفترة من الربع الرابع للعام 97م وحتى نهاية الربع الاول من العام الحالي 99م.
وانتعاش السوق أتى متزامنا مع الاجتماعات النفطية التي ساهمت في رفع اسعار النفط لمستويات عالية قاربت 25 دولاراً لخام برنت لم يحصل ان انخفض سعر برنت للاشهر الثلاثة الماضية دون 20 دولاراً للبرميل.
في الوضع الذي كان السوق يستعيد فيه عافيته وعودة المتداولين لممارسة حقهم في التعامل معه كانت هيكلة قرارات المتداولين تعتمد على التعاملات مع اسهم البنوك وبعض الصناعة والاسمنت فهي الاسهم الممتازة الرابحة والتي يتعامل معها المتداولون بدرجة معقولة من الاطمئنان وكان الوزن النسبي لقطاع البنوك في القيمة السوقية للاسهم المتداولة يتراوح بين (68% 75%) وكذلك الوزن النسبي لكمية الاسهم المتداولة تأخذ نفس النسبة تقريبا وهو ما يعكس درجة الاطمئنان في قرارات المتداولين من تقلبات مؤثرات السوق.
ومع الفترات الاولى لتحسن اسعار النفط كان هذا التعامل مع السوق ظاهرا بشكل كبير وكان مؤشر الاسعار يسجل ارتفاعات ضعيفة ومتفاوتة وهذا الضعف والتفاوت ارتبط مع الهزات التي تعرضت لها اسعار النفط لتصحيح اوضاعها وكان مؤشر الاسعار للفترة من بداية العام وحتى نهاية يونيو لم يرتفع سوى 58 نقطة بمعدل 4% عن بداية العام.
وبدأ السوق في التغير الايجابي تقريبا مع منتصف يوليو واغسطس وهي الفترة التي شهدت ثبات الحد الادنى لاسعار النفط وهي الفترة التي بدأت فيها درجة الاطمئنان والتحفيز ترتفع من خلال قرارات المتداولين ومع ذلك فان السوق انحسرت تداولاته على القطاعات الممتازة (البنوك، بعض الصناعة، والاسمنت) وان كانت البنوك تستحوذ على النصيب الاكبر في القيمة والكمية للاسهم المتداولة.
ومع منتصف سبتمبر بدأت السوق تأخذ منحنى آخر في تعاملات المتداولين وبدأ الانتعاش يطال قطاع الخدمات (قطاع المضاربة) والذي سجل انتعاشا قويا بدءا من منتصف سبتمبر واكتوبر وحتى اعداد هذا التقرير المصادف 15 نوفمبر.
وانتعاش قطاع الخدمات كان قويا حتى خيل مع بداية انه استثنائي نتيجة طرح اسهم كبيرة لشركة المواشي للتداول ولكن الوضع غير ذلك فاستمر قطاع الخدمات في التحرك بحسب قدرات المضاربين وخلال الشهرين الماضية بلغت كمية الاسهم المتداولة لقطاع الخدمات اكثر من 96 مليون سهم تمثل ما نسبته 66% من عدد الاسهم المتداولة خلال الشهرين وحتى الشهر الجاري مازال يشهد تحركا كبيرا لاسهم قطاع الخدمات.
وهذا التحسن بلاشك اثر في حجم الاوزان في كمية الاسهم المتداولة والقيمة السوقية لها فقد استحوذ قطاع الخدمات 66% في المتوسط بالنسبة لكمية الاسهم المتداولة وبلغته نسبة في القيمة السوقية من (20% 25%) وهو ما اثر على الوزن النسبي لاسهم البنوك والتي تراجعت حتى 47% من القيمة السوقية للاسهم المتداولة.
انتعاش قطاع الخدمات له خصوصية تميزه عن بقية القطاعات، فالشركات العاملة في هذا القطاع تعاني من عدم تحقيق الارباح او انها تسجل تراجعات في ارباحها وبشكل كبير لذلك فتأثير اداء الشركات على التداول معدومة وبقي ممارسات المتداولين هي المؤثرة على قطاع الخدمات فهي محاولات من كبار المساهمين للتخلص من اسهم بعض الشركات تساهم في خلق حالة من الانتعاش في اسهم قطاع الخدمات نتجة لتكتيكات يتعامل بها الكبار مع هذا القطاع.
ولكن لماذا انتعش قطاع الخدمات خلال الشهرين والنصف الماضيين وما الذي جعل المضاربات في هذا القطاع بهذه الكثرة والقوة في سوق الاسهم المحلية.
من خلال استرجاع اوضاع السوق فان معادلة يمكن صياغتها للاجابة على هذا السؤال انه كلما تحسنت أسعار النفط ولمدة متواصلة وبشكل تصاعدي فإن حالة من الاطمئنان تسود قرارات المتداولين وتتجه قراراتهم بعيدا عن التداول في القطاعات الرابحة والاتجاه نحو المضاربات لتحقيق الارباح التكتيكية السريعة، ومن جانب آخر يمكن القول انه كلما تنوعت قرارات المتداولين وشملت جميع قطاعات السوق او معظمها فان ذلك يعكس ارتفاعا في معدل الاطمئنان الذي يدفع المتداولين لسلوك طرق اكثر حركية لخلق الارباح.
لذلك فإنه من المتوقع ان تشهد السوق وبكافة قطاعاتها خلال ما تبقى من السنة الحالية والسنة القادمة انتعاشا في كافة قطاعاتها وستكون الاوزان النسبية للقطاعات تأخذ شكل التوزيع الطبيعي للاسباب التالية:
1 - ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير او حفاظها على الاقل على معدلات مرتفعة تزيد عن 18 دولارا للبرميل.
2 فتح سوق الاسهم المحلية امام المستثمر الاجنبي والذي سيكون له دور كبير في تحريك السوق وزيادة فاعليته.
3 - ارتفاع درجة الاطمئنان عند المتداولن بشأن المحفزات الايجابية للسوق.
4 - زيادة حجم التدفقات النقدية للاستثمار في سوق الاسهم وزيادة حجم التداولات بسبب فتح السوق وارتفاع أسعار النفط فهي بلاشك ستوجه استثمارات أكبر نحو سوق الاسهم.
وختاما فان انتعاش قطاعات سوق الاسهم المحلية وخصوصا قطاع الخدمات يعكس لنا انخفاض درجة المخاطرة للتعامل معه وهذا هو المطلوب لانتعاش السوق وتفعيله كقناة مهمة في الاستثمارات المؤثر في الاقتصاد الوطني.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved