Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


بنك الرياض الأهلي,,!
د.عبد الله ناصر الفوزان

مادام أن معالي وزير التجارة قد حض رجال الاعمال في مؤتمرهم الخامس الذي عقد مؤخراً كما قرأت في الصحف على تنشيط الاندماج بين الشركات (المساهمة وغير المساهمة) كي تصبح تلك الشركات كما قال اكثر قدرة وأقوى على مواجهة العولمة، وأكد لهم أن الاندماج سيحقق لشركاتهم فوائض مالية، وما دام أن معاليه وصل في تأكيده لحد القول إن الاندماج لا يتم بقرار ولكن باقتناع المساهمين وأصحاب الشركات، وكأنه يقول إنه لوكان الدمج يمكن إن يتم بقرار منه لأصدره، وما دام أن معاليه يمثل الحكومة وهو يتحدث أمام رجال الاعمال أي أن الحكومة تؤيد الاندماج وتحرص عليه وتحث القطاع الخاص على السير قدما فيه، ومادام ان هذا يعني ان الاندماج يحقق المصلحة الوطنية حسب رأي الحكومة، مادام الامر كذلك فأقول لمعالي وزير التجارة ولمعالي وزير المالية ايضا ان المفروض في تلك الحالة أن تبدأ الحكومة بنفسها مادامت مقتنعة إلى هذا الحد وأمامها الآن فرصة تاريخية مواتية لأن تكون قدوة للقطاع الخاص، فهي الآن صاحبة النصيب الكبير في ملكية البنك الاهلي وبنك الرياض، وتتوفر لها اغلبية الاصوات في جمعيتيهما العموميتين، وتستطيع دمج البنكين لو أرادت.
سيكون بنك (الرياض الاهلي) اذا افترضنا مناسبة التسمية بنكا عملاقا برأسماله وموجوداته وسيضاهي البنوك العالمية، وأظن ان اوضاع البنكين حاليا متقاربة مما يسهل إنفاذ عملية الدمج فالارباح السنوية متقاربة (في حدود المليار ريال) وجملة حقوق المساهمين متقاربة (في حدود التسعة مليارات ريال) والاختلاف الجوهري الوحيد بينهما يتمثل في رأس المال فالأهلي ستة مليارات والرياض اربعة مليارات ويمكن إزالة هذا الاختلاف برفع رأسمال بنك الرياض الى ستة مليارات تمويلا من الاحتياطي النظامي وإعطاء المساهمين نصف سهم عن كل سهم ليتماثل البنكان في رأس المال ويتقاربا في الاحتياطي النظامي ويصبح إيجاد معادلة منصفة لمعادلة سهم الرياض بسهم الاهلي أمرا ميسورا يقوم على أسس واضحة وأحوال متقاربة.
وأظن ان الفائدة من عملية الدمج لن تقتصر على الاقتصاد الوطني وعلى مساهمي البنكين كما اكد ذلك معالي وزير التجارة بل ستعود بالفائدة ايضا على الحكومة نفسها إذ إن عملية الدمج ستساعدها على عملية بيع حصتها في بنك الرياض تمشيا مع سياسة التخصيص التي تنتهجها حاليا، وعلى بيع حصتها في البنك الاهلي التي اشترتها اخيرا بواسطة بنك الاستثمارات بغرض البيع لاحقا، فالسهم في كلا البنكين سيكون مطلوبا اكثر ومرغوبا اكثر من المستثمرين وستستطيع الحكومة بيعه في حالة الدمج بسعر أعلى من سعره فيما لو بقي الامر على حاله، وعملية الدمج لن تؤثر بالسلب على عملية المنافسة التي يفترض وجودها اذ ما زال عدد البنوك لدينا يكفي لتوفير المنافسة الايجابية الفاعلة.
اذا كانت الحكومة ممثلة في معالي وزير التجارة ترى ان مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحتنا جميعا تقتضي التوسع في سياسة دمج المنشآت الاقتصادية المتماثلة في الانشطة فإن هذه القناعة تفرض عليها ان تكون قدوة للقطاع الخاص فتبدأ بدمج بنكي الرياض والاهلي لأن اوضاعهما الحالية قابلة لذلك وهي قادرة عليه.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved