Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


وزراء نفط المملكة والمكسيك وفنزويلا يلتقون اليوم في الرياض
مراجعة الالتزام ووضع السوق وتمديد التخفيضات أمام المجتمعين

*عواصم العالم الوكالات
يجتمع وزراء نفط كل من المملكة والمكسيك وفنزويلا بمقر وزارة البترول والثروة المعدنية الساعة التاسعة اليوم في الرياض.
وسوف يتباحث المجتمعون في مسألة تمديد التخفيضات الى ما بعد شهر مارس القادم ليستمر عدة شهور اخرى.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل الرغبة الغالبة على دول الاوبك في تمديد التخفيض لستة اشهر قادمة بعد مارس 2000م وجاء هذا التأكيد فيما صرح به وزير الطاقة القطري حمد العطية الذي قال امس الاول ان دول الاوبك تنظر الى التمديد كخيار جيد ومناسب، ويرى البعض من منتجي النفط ان هناك بعض الدول سوف تلجأ الى طرح مخزوناتها النفطية الى الاسواق للتأثير السلبي على الاسعار سعياً لخفض سعر البرميل الحالي.
وخلال الارتفاع المتزايد لأسعار النفط خلال الاشهر الماضية سعت بعض وكالات الانباء الى اخفاء شعور بعدم التزام بعض المنتجين الا ان اوبك والدول التي خارجها ما زالت ملتزمة حتى الآن بالتخفيضات ولم تحصل اي اختراقات في رفع الانتاج اكثر مما هو متفق عليه الا بمستويات قليلة لا تؤثر على السوق, ولم تتأثر السوق بتصدير العراق للنفط مقابل الغذاء والذي سوف يستمر خلال الفترة القادمة بتصدير ما قيمته 7 مليارات دولار على تصريحه بأن هناك امكانية لضخ 350 الف برميل.
وكانت السياسات البترولية بين الدول الرئيسية المنتجة في اوبك خاصة المملكة وايران وبقية دول الخليج قد حققت نجاحاً كبيراً في الوصول الى اتفاق مستمر للحفاظ على السوق وما زالت المملكة وايران تقودان الالتزام الكامل بالتخفيضات مع تقيد كبير من بقية الدول المنتجة.
وكان المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية قد استقبل وزير الطاقة المكسيكي د, لويس تيليز بمطار الملك خالد الدولي امس وعقد معه اجتماعاً بحثا خلاله اوضاع السوق البترولية العالمية وقد حضر الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وكيل الوزارة لشؤون البترول ومحافظ المملكة لدى الاوبك سليمان الحربي والسفير المكسيكي بالرياض والوفد المرافق للوزير الضيف.
وكانت قد اعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول اوبك ان متوسط سعر البرميل من انتاجها بلغ 23,33 دولارا الاسبوع الماضي بزيادة كبيرة عن سعره الاسبوع قبل الماضي وقدره 21,59 دولاراً.
وقالت سكرتارية المنظمة في فيينا ان الزيادة في سعر البرميل قد تحققت في ظل استمرار التزام الدول المنتجة بالحصص المخصصة لها.
وجدير بالذكران متوسط سعر البرميل من نفط الاوبك وصل في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي الى 21,67 دولاراً في حين لم يتجاوز متوسط السعر 12,28 دولاراً خلال عام 1998.
ووسط التخمة التي عانت منها اسواق البترول وهبوط الاسعار الى اقل من 10 دولارات للبرميل في مطلع العام الحالي، اتفقت دول الاوبك في الربيع الماضي على خفض انتاجها وحددت سقف انتاج قدره 22,976 مليون برميل يومياً.
وبينما تحدثت الأوبك عن التزام الدول الاعضاء بحصص الانتاج ذكر تقرير لنشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي (ميس) الصادرة امس الاول في نيقوسيا ادعت فيه ان ثمة تراجعاً في انضباط دول الاوبك فيما يتعلق بحصص الانتاج.
وقالت ميس ان انتاج الاوبك ارتفع في شهر تشرين الاول/ اكتوبر الماضي بواقع 80 الف برميل يومياً في حين انخفض معدل التزام الدول الاعضاء في المنظمة ببرنامج خفض الانتاج الى 83 في المائة مقارنة بنسبة التزام بلغت نحو 92 في المائة في الشهر السابق.
واشارت النشرة الاسبوعية التي تتخذ من قبرص مقراً لها الى ان متوسط انتاج اوبك من النفط الخام بلغ 26,21 مليون برميل يومياً في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي بزيادة عن ايلول/ سبتمبر السابق له عندما بلغ انتاج الاوبك 26,13 مليون برميل يومياً, ولا يمكن تأكيد ما ادعته النشرة من عدم التزام لبعض الدول في ضوء تأكيد المنظمة وذلك لأنها لا تستند الى حقائق واقعية.
وقالت ميس انه في حالة استبعاد انتاج العراق من النفط، فان انتاج الدول العشر الأخرى الاعضاء في اوبك يكون قد ارتفع بواقع 400 الف برميل في اليوم ليصل الى 23,70 مليون برميل يومياً في تشرين الاول/ اكتوبر وكان انتاج العراق قد انخفض في ذلك الشهر بواقع 320 الف برميل يومياً.
واشار تقرير ميس الى انه استناداً لبيانات الانتاج في شهر تشرين الاول/ اكتوبر فإن دول الاوبك العشر يتعين عليها خفض الانتاج بواقع 724 الف برميل اخرى يومياً لتحقيق التزام كامل بالرقم الحالي المستهدف للانتاج وقدره 22,976 مليون برميل يومياً.
وبمقارنة التخفيضات الفعلية وقدرها 3,592 مليون برميل يومياً بالتخفيضات التي تم التعهد بهاوهي 4,216 مليون برميل يومياً منذ نيسان/ ابريل عام 1998 قدر تقرير ميس ان نسبة التزام دول الاوبك العشر باستثناء العراق بحصص الانتاج المقررة لها بلغت 83,2 في المائة في تشرين الاول/ اكتوبر.
ويذكر ان نسبة الالتزام بلغت 92,8 في المائة في ايلول/ سبتمبر 94,4 في المائة في آب/ اغسطس و92,8 في المائة في تموز/ يوليو و88,6 في المائة حزيران/ يونيو و89,6 في المائة في ايار/ مايو و87 في المائة في نيسان/ ابريل.
ويتمثل السبب الرئيسي في زيادة الانتاج في تشرين اول اكتوبر بواقع 400 الف برميل يومياً في ارتفاع المعروض من نفط ايران التي زاد انتاجها بواقع 260 الف برميل في اليوم ليصل الى 3,53 مليون برميل يومياً في تشرين الاول اكتوبر.
وقالت نشرة ميس انه حدثت زيادات اصغر في انتاج عدد من دول الاوبك الاخرى من بينها المملكة العربية السعودية (50 الف برميل يومياً) ونيجيريا (40 الف برميل في اليوم) والكويت (40 الف برميل في اليوم) وقد حد من تأثير هذه الزيادات بصورة جزئية انخفاض كبير يقدر ب320 الف برميل في انتاج العراق الذي انخفض انتاجه الى 2,51 مليون برميل يومياً في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي.
وكان العراق قد صدر بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة 2,01 مليون برميل يوميا في تشرين الاول/ اكتوبر مقابل 2,33 مليون برميل يومياً في ايلول/ سبتمبر بالاضافة الى 500 الف برميل يومياً لتغطية الاستهلاك المحلي العراقي والصادرات البترولية للاردن.
ومن جهته قال روبرت بيدل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية امس الثلاثاء انه لم تظهر اي دلائل قوية على ضعف التزام اوبك بتخفيضات الانتاج وان اتجاه اسعار الخام لا يزال تصاعدياً.
بيد انه اضاف في حديث ان انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك قد يزيد اذا ما استمرت الاسعار مرتفعة على المدى المتوسط واضاف ان المنظمة قد تتجاوز قيود الانتاج اذا استمر انتعاش السوق على الفترة الطويلة.
وقال بريدل لتلفزيون رويترز نعتقد ان اتجاه السوق تصاعدي,, فالسوق به نقص, المخزون بدأ يتراجع بشكل خطير,, والاحتمال ان يستمر الحال خلال الشتاء والعام المقبل طالما استمرت قيود الانتاج.
وقال بريدل ان اوبك اظهرت انضباطاً جيدا مثيراً للدهشة بالالتزام بتخفيضات المتفق عليها بالتعاون مع بعض المصدرين من خارج اوبك بهدف انقاذ الاسعار بعد هبوطها دون عشرة دولارات وهو السعر الذي هوى اليه النفط في بداية العام.
واضاف بريدل ان الاسعار عندما ترتفع الى مستوى معين سيكون هناك ميل لدى بعض المنتجين لزيادة حصص انتاجهم.
وقال اعتقد انكم سترون ذلك ولكن هناك التزاماً قوياً بين المنتجين حالياً).
وتابع السوق لا تتوقع زيادة حصص الانتاج حالياً السوق يصعد نتيجة ضغوط قيود الانتاج .
ومن المتوقع ان تجني منظمة اوبك ثمار الخطة الناجحة لانقاذ اسعار النفط اذ يتوقع ان تزيد عائدات تصدير النفط للدول المنتجة الاعضاء في المنظمة بمقدار 25 مليار دولار.
وقال ليو درولاس من مركز دراسات الطاقة العالمي في لندن ان من المتوقع ان يبلغ دخل الدول الاعضاء في اوبك نحو 121,1 مليار دولار هذا العام بزيادة بنسبة 26 في المائة من 95,7 مليار دولار في العام الماضي فيما يساور المستهلكون القلق من نقص الامدادات قبل فصل الشتاء.
وساعد الالتزام الشديد باتفاق التخفيضات الذي ابرم في مارس اذار على ارتفاع سعر خام برنت الى اعلى مستوى له في 24 شهرا ليقترب من 25 دولارا للبرميل مع تراجع مخزون النفط الاحتياطي في الغرب.
وادى ذلك الى تحسن اقتصاديات دول اوبك التي تعتمد كلياً على النفط بعد ان ادى تراجع دخلها 50 مليار دولار في العام الماضي الى تقليص الانفاق على المشروعات الاجتماعية وتطوير البنية الاساسية وآثار مخاوف من حدوث اضطرابات مدنية.
وحذر بعض المحللين من ان فصل الشتاء البارد في النصف الشمالي من الكرة الارضية قد يؤدي الى ارتفاع برنت الى مستوياته المرتفعة التي بلغها بعد حرب الخليج ليبلغ 30 دولاراً للبرميل.
واستطاعت نيجيريا والكويت والامارات اعلان زيادة النفقات فيما قالت ايران امس الاول ان دخل صادرات النفط سيزيد ثلاثة مليارات دولار عن التوقعات فيما تتنبأ فنزويلا بزيادة دخلها ستة مليارات دولار.
كما ان الاحتمالات تبدو اكثر اشراقاً بالنسبة للسعودية اكبر منتج ومصدر للنفط اذ يدخل خزانتها 2,5 مليار دولار اضافي سنوياً لكل زيادة قدرها دولار في سعر النفط.
وقال درولاس ان من المتوقع ان يبلغ دخل المملكة العربية السعودية هذا العام 41,4 مليار دولار مقابل 33 مليون دولار العام الماضي.
وقال علي رودريجيز وزير نفط فنزويلا أمس الثلاثاء ان منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك قد يستمرون في تخفيض الانتاج بعد انتهاء اجل الاتفاق الحالي الذي تبلغ مدته عاماً ينتهي بنهاية مارس / آذار المقبل.
وقال رودريجيز للصحفيين على هامش مؤتمر لصناعة النفط في باريس ربما نحافظ على التخفيضات بعد مارس .
واضاف الوزير انه من المتوقع صدور بيان عقب اجتماعه مع وزيري النفط السعودي والمكسيكي الذي يبحث السياسة النفطية اليوم.
واضاف الوزير الفنزويلي: ستستمر التخفيضات حتى مارس بالطبع.
وخلال الاسبوع الماضي ارتفعت اسعار النفط بشدة بعد سلسلة تصريحات من وزراء نفط اوبك فضلاً عن لويس تيليز وزير نفط المكسيك غير العضو في المنظمة افادت ان الوزراء يبحثون مد تخفيضات الانتاج بعد مارس لمدة ثلاثة شهور على الاقل.
وقال رودريجيز على اوبك ان تقرر المستوى الذي ترغب في ان تستقر السوق عليه.
وقال عدة وزراء في اوبك ان التمديد مشروط باستمرار وجود فائض في المخزون.
وعندما سئل عما اذا كان من الممكن ان تجد المنظمة في مارس ان المخزون اقل من اللازم بدلاً من ان يكون اعلى من اللازم اجاب نعم هذا احتمال .
وافاد الوزير الفنزويلي انه سيزور وزراء النفط في قطر والعراق وايران اعضاء اوبك عقب زيارته للمملكة العربية السعودية والكويت هذا الاسبوع.
ويعتزم الوزير ايضاً زيارة ليبيا والجزائر في يناير كانون الثاني المقبل للاعداد لقمة رؤساء دول اوبك في كراكاس.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved