Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


النافذة
توظيف تقنية المعلومات لتطوير التعليم 8/8
م, مشبب الشهري

في هذه الحلقة نصل إلى نهاية هذه السلسلة من المقالات التي تعرضنا فيها إلى توظيف تقنية المعلومات في تطوير نظم التعليم. ومن المؤكد أننا لم نتمكن من إعطاء الموضوع حقه من الدراسة اذ إن ذلك يحتاج إلى أبحاث موسعة ليس مكانها عموداً أسبوعياً كهذا. كذلك فمن المؤكد أن الملل قد أخذ حده من القراء الأعزاء. ولم يكن الهدف من وراء هذه السلسلة إجراء بحث عن الموضوع بل كان الهدف هو التدليل عن مدى أهمية توظيف تقنية المعلومات في تطوير النظم التعليمية وكيف أن معظم دول العالم وبالأخص الدول المتقدمة متجهة بهذا الاتجاه. وقد أخذنا الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان كأمثلة على ذلك. ومن خلال الدراسة لاحظنا سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا أو اليابان مشاركة القطاع الخاص و الأفراد للحكومة في تمويل الأبحاث والمشاريع الحيوية التي تعود على بلدانهم بالخير والرخاء وهو ما يذكرنا بسلبية القطاع الخاص والموسرين من المواطنين في دول العالم الثالث بخصوص التبرع للمشاريع المهمة. ومن العجيب أن نسمع من وقت لآخر عن صفقات مخجلة لبعض المليونيرات في عالمنا الثالث كشراء بعض ملابس نجوم أهل الفن مثل صفقة المنديل الشهيرة التي بلغت حوالي 20 مليون ريال. فهل يا ترى كم مدرسة كان يمكن تجهيزها بأحدث التقنيات بهذا المبلغ ؟. وهل يا ترى وزارة المعارف كانت ستبخل على مثل ذلك المليونير بوضع اسمه على إحدى المنشآت التعليمية؟ وبهذا يخلد اسمه إن كان هدفه الشهرة هذا خير من شهرة منديل بعشرين مليون ريال؟ لا أظن أن وزارة المعارف كانت ستبخل بذلك. إن ريع تطوير التعليم يعود بالفائدة على اقتصاد البلد وهذا بدوره يعود بالخير على الجميع وخاصة القطاع الخاص ورجال الأعمال.ولهذا تقع على عاتق القطاع الخاص والأغنياء مسؤولية المشاركة في بناء هذا البلد وخير استثمار هو الاستثمار في تعليم الأجيال القادمة .كما ان مشروعا مثل مشروع نشر تقنية المعلومات والاتصالات في جميع المدارس والمكتبات والجامعات وجميع المؤسسات التعليمية ليس بالمشروع البسيط بل هو مشروع جبار ويحتاج إلى ميزانية جبارة. ولكن الجميع لا بد أن يقتنع بأهميته ولا بد من مشاركة الجميع مادياً و معنوياً في هذا المشروع، كما انه ليس من الضروري إنجاز هذا المشروع في فترة وجيزة بل يمكن تجزئته على مراحل. ولكن المهم البدء في أسرع وقت. ولقد بدأ كثير من دول العالم منذ أكثر من عشرين عاما وسواء اقتنعنا بأهمية هذا المشروع أم لم نقتنع فالعالم متجه تجاه توظيف التقنيات الحديثة في التعليم ومن الأفضل أن نبدأ من الآن على أن نكون بعد عشر سنوات متعلقين بآخر عربة في القطار.وهناك أشياء كثيرة لا بد من أخذها في الحسبان قبل توظيف هذه التقنية وأهمها هو تحديث البنية التحتية للاتصالات لتواكب آخر ما توصل إليه العلم فقد تصاعدت مقدرة نقل البيانات لتصل إلى آلاف الأضعاف. ولذلك يجب تهيئة البرامج التدريبية لإعداد المدرسين والكوادر المساعدة ليتمكنوا من استيعاب التغييرات عند حدوثها. كذلك في ظل وجود التقنية لا بد من إعادة تعريف مهام المدرس وكذلك الطالب، فمهام المدرس سوف تركز على الأعمال الإشرافية والتخطيط وتنظيم الفرص التعليمية والتحكم والمراقبة والتقييم سواء على مستوى الأفراد أو المجموعات الصغيرة من الطلاب. وفي نفس الوقت سيحصل الطلاب على مساحة أكبر من الحرية لتعيين نشاطاتهم واختيار اتجاهات أبحاثهم وكذلك المشاركة مع الزملاء في الفصل أو من خارج الفصل.وفيما يلي بعض المواقع التي رجعت إليها عند كتابة هذه المقالات وليست إلا نقطة في بحر الإنترنت.
http://www.pitt.edu/~malhotra/papers/niireport.html
http://str.ucc.nau.edu/starschools/index.html
http://www.edu.ipa.go.jp/kyouiku/kanren/sites/kans_e.html
http://www.ai.is.uec.ac.jp/icc99
بريد اليكتروني : mmshahri*scs.org.sa
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved