Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


الأمير سلطان في
3 أحاديث هامة لكل من الرياض والشرق الأوسط والحياة
الأمير سلطان لـ(الرياض): الدين العام للمملكة في حدود آمنة
ضرورة إعادة النظر في النظام الأساسي لمجلس التعاون لنقله إلى المستوى الذي يتطلع إليه أبناء دول المجلس

أدلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بأحاديث صحفية هامة لكل من الرياض والشرق الأوسط والحياة نشرتها أمس، وقد اتسمت هذه الأحاديث بالصراحة والوضوح وغطت كل ما يتساءل عنه المتابع على المستوى المحلي والعربي والعالمي، والجزيرة يسرها أن تنقل لقارئها النص الكامل للاحاديث الثلاثة.
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ان الدَين العام للمملكة في حدود آمنة، وان حكومة خادم الحرمين الشريفين تولي هذا الجانب جل اهتمامها، واصبحت مراقبة الدَين العام بشكل مستمر لضمان بقائه في حدود مقبولة ضمن غايات السياسة الاقتصادية التي تم انشاء المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة سمو ولي العهد لمتابعة تنفيذها.
ودعا سموه في حديث شامل لالرياض الى إعادة النظر في النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي لتعزيز مسيرة المجلس ونقله الى المستوى الذي يتطلع اليه كل ابناء دول المجلس، مؤكدا سموه في الوقت نفسه على ضرورة ان تكون مراجعة المسيرة الخليجية بعناية كبيرة وتفكير سليم .
وتطرق سمو النائب الثاني في حديثه الى مناهج التعليم في المملكة وضرورة تحديثها وفق الركائز الأساسية للمملكة.
وبالنسبة لمسألة الحدود مع اليمن، اعرب الأمير سلطان عن أمله في ان تنتهي اللجان المشتركة من اعمالها خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأكد سموه حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تحديث قدراتنا العسكرية بما هو جديد وفقا لاحتياجاتنا وقدراتنا المالية والبشرية.
واشار الى العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة قائلا:ان هناك استثمارات مشتركة بين البلدين وقد بلغ عدد الشركات المشتركة العاملة في المملكة حوالي مائتين وسبعين شركة برأسمال يفوق 20 مليار ريال .
ووصف الأمير سلطان العلاقات مع فرنسا بأنها تسير بشكل جيد جدا.
وفيما يلي نص حديث سمو النائب الثاني:
الدَين العام في حدود آمنة
* وضعت المملكة عددا من القرارات ذات الأهداف الاقتصادية وكذا الاتصالات الدولية لتحفيز مشاركات الاستثمار,, ما هي أبعاد خطة العمل في مجال تخفيض دَين الدولة وانهائه للوصول فيما بعد الى ميزانية سنوية أكثر قدرة على تحقيق طموح الاحتياطي؟
أود ان أؤكد أولا ان الدَين العام ولله الحمد في حدود آمنة, وكما هو معروف لم يكن لجوء الدولة أساسا للاقتراض إلا بسبب الانخفاض في الايرادات من جراء هبوط اسعار البترول، اضافة الى الظروف المالية الصعبة التي مرت بها المملكة خلال حرب تحرير دولة الكويت الشقيقة، ولحرص الدولة على استمرارية المشاريع الانمائية والمحافظة على ما تحقق ولله الحمد من مكتسبات اقتصادية واجتماعية.
ومع ذلك فقد أولى خادم الحرمين الشريفين أيده الله وسمو ولي عهده الأمين هذا الجانب اهتمامهما بأن وجها حفظهما الله بخفض النفقات ما أمكن وبما لا يمس المشاريع الانمائية، كما اصبحت مراقبة الدين العام بشكل مستمرا لضمان بقائه في حدود مقبولة ضمن غايات السياسة الاقتصادية والتي تم انشاء المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة سمو سيدي ولي العهد حفظه الله لمتابعة تنفيذها.
سياسة التخصيص,, ومشاريع البنية التحتية
* انطلاقا من السؤال السابق تعاني بعض المرافق من ضعف كفاءة الأداء كالاتصالات الهاتفية أو مشاريع الصرف الصحي وغيرها,, فهل وضعت الدولة جدولة زمنية لمواجهة ذلك خصوصا وان هناك توسعا متزايدا في هذه المتطلبات؟.
أود ان أشير الى ان المرافق قائمة ولله الحمد في مختلف مناطق المملكة منذ زمن غير قصير حيث قامت الدولة كما تعلمون وفي وقت قياسي بانشاء كافة مرافق البنية التحتية كالطرق والاتصالات والموانىء والمطارات والتي بلغت الاستثمارات فيها عشرات الآلاف من الملايين.
ومع ذلك فان الزيادة السكانية سواء في المدن أو القرى تتطلب التوسع في تقديم الخدمات والتجهيزات الأساسية، كما ان العمر الافتراضي لهذه المشاريع يتطلب الصيانة والتحديث المستمر, واذا كانت الدولة في السابق قد تولت بناء البنية التحتية بمفردها فإن ذلك كان مرده لعدم قدرة القطاع الخاص على تولي مثل تلك المسؤوليات, أما اليوم وبعد ان لمست الدولة التطور الكبير الذي وصل اليه القطاع الخاص شرعت في تبني سياسة التخصيص حيث قامت كما شاهدتم بتخصيص مرفق الاتصالات واعادة هيكلة قطاع الكهرباء, ولاشك ان انجاز التحديث المطلوب في مشاريع البنية التحتية الضخمة يتطلب بعض الوقت من قبل هذه المؤسسات الحديثة التكوين, وكلنا ثقة ان شاء الله في ابناء هذا الوطن العاملين في هذه المؤسسات بأنهم لن يألوا جهدا للارتقاء بمستوى تلك المرافق.
تحديث منهج التعليم
* يكثر الحديث دائما عن توسيع القاعدة الاقتصادية وتوظيف الكفاءات العلمية الادارية السعودية وحيوية الاتصال مع الدول العلمية كاليابان وأمريكا لكن يلاحظ ان مناهج التعليم لم تتعرض لأي تغيير في هذا الصدد؟
التعليم لدينا قائم على ركيزتين أساسيتين أولهما المحافظة على ثوابت الشريعة الاسلامية السمحة وثانيهما الأخذ بكل ما من شأنه النهوض بقدرات ابناء وطننا ورقي أمتنا, ومن هذا المنطلق فقد تم تشكيل لجنة تضم أكثر من ثلاثين عضوا من الكفاءات العلمية المتخصصة وهي تعكف حاليا على مراجعة مناهج التعليم بهدف تحديثها وتعديل ما يحتاج منها الى تعديل في اطار ما أشرت اليه من ركائز أساسية.
إعادة النظر في النظام
الأساسي لمجلس التعاون
* لقد تسارعت المتغيرات الدولية مما يستلزم ان تكون هناك متغيرات خليجية تستدعي تطوير اطار التعاون الخليجي بين دول مجلس التعاون لكي تحقق نتائج منسجمة مع طبيعة ظروف العصر؟.
لقد مضى الآن حوالي ثماني عشرة سنة على قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربي,, ومما لاشك فيه ان النظام الأساسي للمجلس قد راعى الكثير من الجوانب التي كان يتطلع اليها قادة وأبناء المجلس,, ولكن قادة دول المجلس رأوا أهمية المراجعة المستمرة لمسيرة المجلس, ولذلك قام المجلس الأعلى كما هو معروف باتخاذ قراره بتشكيل الهيئة الاستشارية من جميع الدول الاعضاء لدراسة مسيرة المجلس واقتراح ما تراه الهيئة من توصيات لتعزيز ودعم المجلس.
ونرى انه من المناسب اعادة النظر ايضا حتى في النظام الأساسي للمجلس وإذا كان هناك بعض الجوانب التي تستدعي التعديل فإن قادة دول المجلس لن يتوانوا عن الأخذ بكل ما من شأنه تعزيز مسيرة المجلس ونقله الى المستوى الذي يتطلع اليه كل ابناء دول المجلس, ولكنني أود التأكيد بأنه لابد من ان تكون المراجعة بعناية كبيرة وتفكير سليم وأن لا يكون التعديل هو الغاية بقدر ماهو وسيلة لخدمة شعوب الدول الأعضاء.
نأمل بحل مسألة الحدود
مع اليمن,, خلال أشهر
* كادت مسألة الحدود السعودية اليمنية ان تصبح شعارا انتخابيا لكثرة الحديث عن سرعة البت فيها فالى أين انتهت هذه المسألة؟.
العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية الشقيقة على أحسن ما يرام, وبالنسبة لمسألة الحدود فإن عمل اللجان التي شكلت من قبل الدولتين يسير بانتظام ونأمل ان تنتهي من أعمالها خلال الأشهر القليلة المقبلة, وارجو ان نتفهم جميعا انه ليس هناك أي مشاكل ولله الحمد تمنع الوصول لحل نهائي في هذا الموضوع بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين والذي نثق بحول الله أنه ليس ببعيد.
العلاقات مع إيران
* كيف ترون امكانية تحسين العلاقات مع ايران وفق ظروف علاقاتها الخليجية بصفة عامة؟.
التوجه من قبل دول مجلس التعاون للعلاقات مع ايران مبني على أنها دولة شقيقة ونرغب في ان يسود في العلاقات معها حسن التعامل والتعاون في جميع المواضيع التي تهم دول المجلس ومن أبرزها موضوع الجزر الثلاث والتي صدر بشأنها توجهات من المجلس الأعلى لدول المجلس تحث فيها ايران على انهاء الموضوع إما عن طريق المفاوضات أو باللجوء الى الوسائل السلمية لحل الخلافات.
تحديث قواتنا المسلحة
والاستثمارات السعودية الأمريكية
* اشرتم في مؤتمركم الصحفي مع وزير الدفاع الأمريكي الى ان متابعة كل جديد في السلاح أمر صعب، فما هي القضايا غير العسكرية التي تم بحثها مع واشنطن، وهل نتفاءل بوجود استثمارات أمريكية سعودية؟.
ما ذكرته خلال ذلك المؤتمر الصحفي هو ان التغيرات التقنية في أنظمة التسليح في الوقت الحالي تتم بشكل سريع جدا, وان كل تنوع وتقنية في السلاح يجب ان نتفاعل معها بقدر الامكان وبالشكل الذي لا يحمل الدولة زيادة أعباء ليست في مقدورنا, ولكن هذا لا يعني ان نتوقف عن تحديث قدراتنا العسكرية بما هو جديد بل سوف يتم ذلك وفقا لاحتياجاتنا وقدراتنا المالية والبشرية.
أما بالنسبة للاستثمارات فهناك الآن استثمارات سعودية أمريكية مشتركة تعمل في المملكة ومن أبرزها شركات التوازن الاقتصادي وقد بلغ عدد الشركات المشتركة العاملة في المملكة حوالي مائتين وسبعين شركة برأسمال يفوق عشرين ألف مليون ريال, وقد دعوت في الكلمة التي ألقيتها في مجلس رجال الأعمال السعودي الأمريكي الى تعميق وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين القطاع الخاص في البلدين ومن خلال زيادة الاستثمار المباشر والبناء على ما تم تحقيقه في هذا المجال.
علاقاتنا مع فرنسا جيدة جداً
* تلعب فرنسا أدواراً ملحوظة في منطقة الشرق الأوسط ويهمنا أن نعرف حصيلة لقاءاتكم في مجالات التعاون، وكذا فيما يتعلق بأوضاع المنطقة؟.
من المعلوم ان فرنسا دولة صديقة ومن الدول الكبرى التي يهم الجميع التعاون معها في كل ما فيه مصالح الدولتين والشعبين الصديقين, وقد تمت هذه الزيارة بناء على دعوة من فخامة الرئيس جاك شيراك وفي اطار التشاور المستمر بين المملكة العربية السعودية وفرنسا.
وخلال اللقاء مع فخامته تم استعراض مسيرة العلاقات الثنائية والتي تسير بشكل جيد جدا وكانت وجهات النظر متطابقة حول رغبة الجانبين في دعمها وتعزيزها, أما بالنسبة لأوضاع المنطقة فإن موقف فرنسا معروف في هذا المجال وقد تضمن البيان المشترك وجهة نظر البلدين بهذا الخصوص
رعاية التفوق العلمي
وتشجيع التعليم المهني
* بادرتم وعبر اتجاهين متكاملين برعاية التفوق العلمي وتشجيع الاتجاه المهني المتخصص عبر كلية الأمير سلطان التقنية وكذا توسيع جهودكم المعروفة عنكم في مجال الخدمات الانسانية عبر مؤسسة سلطان الخيرية، ما مدى رضا سموكم عن تحقيق بدايات أهداف هذين الاتجاهين؟.
بالنسبة لما ذكرتموه حول رعاية التفوق العلمي وتشجيع الاتجاه المهني عبر الكلية فإنني أود أن أتوجه بالشكر لأخي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز والعاملين مع سموه على الجهود العظمية التي يبذلونها لكي تكون هذه الكلية في مصاف الكليات المتميزة وادعو بهذه المناسبة ابناء هذا الشعب الكريم للتعاون مع سموه في هذا المجال لأن هذه الكلية التي جاءت بمبادرة كريمة من أهالي الرياض ستكون بحول الله النواة والنموذج لكليات أخرى في المملكة تعنى بالتعليم العلمي والمهني والذي اصبحت الحاجة اليه اليوم ملحة اكثر من أي وقت مضى.
أما بالنسبة لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية فأعتقد ان القائمين عليها يبذلون جهدا كبيرا ونأمل ان تتوسع طبقا لبرامجها المعدة لها, واتمنى ان شاء الله ان تؤدي رسالتها أولا على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى وان تكون رافدا للعمل الانساني والخيري في المملكة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved