Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


الأمير سلطان لـ(الحياة):
نظرة المملكة للدول المجاورة لا يحكمها ما يراه الآخرون
مسيرة مجلس التعاون لن تتأثر بأي أمر طارىء

أبدى النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي وزير الدفاع والطيران الامير سلطان بن عبدالعزيز ارتياحا كبيرا إلى نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وقال في حديث الى الحياة انه أكد المواقف الثابتة للمملكة من كل القضايا التي تهم الامتين العربية والاسلامية، وفي مقدمها ضرورة مواصلة عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد بما في ذلك مبدأ الارض مقابل السلام وبما يكفل عودة كل الاراضي العربية المحتلة وتأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
واشار الامير سلطان إلى ان نظرة السعودية الى العلاقات مع ايران هي انه لابد ان تكون علاقات طيبة مبنية على روابط الدين والاخوة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولا يحكم نظرة المملكة إلى الدول المجاورة لها ما يراه الآخرون , وجدد اعتبار السعودية التغيير في العراق مسألة داخلية مشيراً إلى عدم وجود تباطؤ في المفاوضات الحدودية بين السعودية واليمن, وهنا نص الحديث.
* زرتم واشنطن وباريس، فما أهم اهداف هاتين الزيارتين، وكيف كانت نتائجها؟
زيارت الولايات المتحدة كانت بناء على دعوة من وزير الدفاع السيد وليام كوهين، أما زيارتي لفرنسا فجاءت تلبية لدعوة من الرئيس جاك شيراك.
وكما هو معلوم فإن كلا البلدين تربطهما روابط تاريخية مع المملكة العربية السعودية، والزيارات المتبادلة معهما تتم بشكل مستمر ودوري والمملكة العربية السعودية من جانبها بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين حريصة على كل ما يعود بالخير والمنفعة ليس على الشعب السعودي وحده بل كذلك على الشعوب العربية والاسلامية, من هذا المنطلق نشعر بارتياح كبير ولله الحمد مما تحقق من نتائج خلال الزيارتين، سواء على الصعيد الدولي او على صعيد التعاون الثنائي، حيث اكدنا المواقف الثابتة للمملكة من كل القضايا التي تهم الامتين العربية والاسلامية، وفي مقدمها ضرورة مواصلة عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد بما في ذلك مبدأ الارض مقابل السلام وبما يكفل عودة كل الاراضي العربية المحتلة وتأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
على المستوى الثنائي كانت نتائج كل اللقاءات مع كبار المسؤولين في البلدين مثمرة إذ تم عرض مستوى التعاون القائم وبحثنا في سبل تعزيزه، ووجدنا لدى المسؤولين في الدولتين وعلى اعلى المستويات، ارادة سياسية لتوسيع وتوطيد علاقاتهما مع المملكة بما يخدم السلم والامن والاستقرار في المنطقة اولا، وبما يحقق المصالح المشتركة ثانيا.
* تردد انكم تعتزمون زيارة الصين، فمتى ستكون الزيارة؟
الصين دولة كبرى ويهم المملكة العربية السعودية ان تكون علاقتها مع كل الدول الصديقة متميزة, والزيارات بين قيادتي البلدين لم تنقطع إذ زار سمو ولي العهد حفظه الله الصين العام الماضي كما ان الرئيس الصيني زار المملكة قبل بضعة ايام, وستتوالى الزيارات بين المسؤولين في البلدين في الوقت المناسب، ووفقا لظروف البلدين.
دبابات لوكلير وصواريخ امرام
* مازال الحديث عن صفقة تزويد باريس الرياض دبابات لوكلير الفرنسية يتردد في وسائل الاعلام، فهل تراجعتم عن الصفقة كما اشاع بعضهم؟
تحديث الآليات والانظمة الدفاعية الموجودة لدى القوات المسلحة في المملكة العربية السعودية يسير بشكل علمي ومدروس ووفقا لاحتياجاتنا وامكاناتنا المادية والبشرية, ومتى استدعت الحاجة شراء اي نوع من الآليات لتحديث قدرات القوات المسلحة، لن يكون هناك اي تراجع.
* قال وزيرالدفاع الامريكي العام الماضي ان بلاده وافقت على بيع الرياض صواريخ امرام المتطورة، فماذا تم في ذلك الخصوص؟
الاجراءات الخاصة بتحديث قدرات القوات المسلحة تسير كما أسلفت وفقا لبرامجها الموضوعة وجداولها الزمنية ومن بينها برنامج التزود بصواريخ امرام .
العلاقات مع إيران
* زرتم قبل اشهر إيران، وصرحتم بأن صواريخ إيران المتوسطة المدى هي قوة للمسلمين، فهل ترون ان ما يعتبره الغرب خطراً إيرانيا على الخليج العربي حقيقة؟
نظرة المملكة العربية السعودية إلى العلاقات مع إيران هي انه لابد ان تكون علاقات طيبة مبنية على روابط الدين والاخوة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية, ولا يحكم نظرة المملكة الى الدول المجاورة لها ما يراه الآخرون.
* أكدت واشنطن الشهر الماضي استمرار الخطر الايراني العراقي في الخليج وهو ما يعتبر استمرارا في ممارسة سياسة الاحتواء المزدوج، فكيف تنظرون إلى هذه السياسة؟
المسؤولون في الولايات المتحدة هم الذين يتحدثون عن سياسة بلادهم.
الحدود مع اليمن
* يرى البعض ان مفاوضات الحدود السعودية اليمنية تسير ببطء رغم تصريحات المسؤولين المتفائلة منذ العام 1995م فما تعليقكم، وإلى أين وصلت المفاوضات؟
ليس هناك تباطؤ فاللجان تسير وفقا لمنهجها الذي تم الاتفاق عليه بانتظام، ونأمل ان شاء الله بأن تنتهي هذه اللجان من اعمالها خلال اشهر قليلة، ونحن على ثقة بحول الله ان حرص قيادتي البلدين كفيل بتذليل اي امر يعترض عمل اللجان، وأود ان أؤكد ان ليس هناك ما يمنع على الاطلاق من الوصول إلى حل نهائي بما يكفل مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
* أعلنت في السعودية مجموعة من القرارات الاقتصادية المهمة، فلماذا جاءت هذه القرارات في هذه المرحلة، وهل جاءت متأخرة؟
لا أعتقد ان هذه القرارات جاءت متأخرة بل اتت بعد دراسة وافية ومتأنية من الدولة, وكما تعلمون فإن سمو رئيس المجلس الاقتصادي الاعلى يولي الجوانب الاقتصادية اهتماما واسعا، وأوضح سموه الكريم ان اسباب صدور هذه القرارات في هذه المرحلة عائدة الى رغبة الدولة في تعزيز مكانة الاقتصاد السعودي ونموه واستمرارية بقائه على ارض صلبة تستجيب لمتطلبات الحقبة المقبلة، وليتحقق بحول الله ما نتطلع إليه من رفع مستوى دخل الفرد وتحسين اداء كل المرافق الاساسية.
التغيير في العراق
* كررتم غير مرة ان خلافكم مع الحكومة العراقية وليس مع الشعب، وأنتم تحملون الحكومة مسؤولية معاناة الشعب، فما الحل في نظركم، لاسيما مع إصرار النظام في بغداد على البقاء في السلطة وممارسة السياسات ذاتها؟
هذا صحيح، فإن خلافنا ليس مع الشعب العراقي العزيز الذي نكن له كل تقدير ومحبة والذي اخضعته قيادته لظروف غير انسانية بسبب تعنتها وعدم استجابتها لقرارات مجلس الامن نصا وروحا.
* ذكرتم في البيان المشترك مع الولايات المتحدة عقب زيارتكم ان لا أمن حقيقيا في المنطقة مع بقاء النظام العراقي، وكنتم صرحتم اكثر من مرة بأن تغيير النظام في العراق مسألة داخلية، فما موقفكم الآن؟
موقف المملكة العربية السعودية لم يتغير ومسألة تغيير النظام في العراق مسألة داخلية، غير اننا أوضحنا ان وجود الأمن في المنطقة يستلزم قيام النظام العراقي بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الامن نصا وروحا، الامر الذي لم يتم منذ صدور تلك القرارات.
حدود دول الخليج
* المشككون في مسيرة مجلس التعاون الخليجي يستشهدون بالخلافات الحدودية بين دوله الست، اضافة إلى ان كثيرا من الحدود بين هذه الدول لم يتم ترسيمه بعد, هل ترون ان المجلس حقق طموحات مواطني دوله؟
هذا القول غير دقيق لان الحدود بين كل دول المجلس الست مرسمة، وإن كان هناك بعض الامور المحدودة العالقة فإنها تشكل الاستثناء وليس القاعدة، علما ان قادة الدول الست اوضحوا بجلاء انهم لن يسمحوا بأن تتأثر مسيرة المجلس بأي امر طارئ, وأود ان اشيد بهذه المناسبة بما تحقق من انجازات والتي تعد بحد ذاتها حافزاً للتطلع الى المزيد من الانجازات في كل المجالات, وما اللقاءات المستمرة بين قادة دول المجلس الرسمية وغير الرسمية والاجتماعية المتوالية بين المسؤولين في تلك الدول إلا أكبر دليل على وجود التصميم والارادة لتحقيق الطموحات التي يتطلع اليها مواطنو دول المجلس, اما المشككون فالجواب عليهم هو بالعمل وليس بالقول.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved