ارتباط السياسة والاقتصاد يبدو من القوة بحيث يصعب فصل احدهما عن الآخر، وخصوصاً في العالم الحديث، حيث يتكامل العمل السياسي والجهد الاقتصادي، ويتناغمان في انسجام من أجل تحقيق طموحات الناس في الاستقرار والأمن المعيشي والرفاهية الاجتماعية.
,,وبين السياسة والاقتصاد، تمحورت بالأمس معظم الاهتمامات التي طرحها سمو النائب الثاني في اللقاء الذي أجرته معه الزميلات الرياض والشرق الأوسط والحياة .
وكم كان تعبير الأمير سلطان بن عبد العزيز صادقاً وهو يؤكد أن سياسة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين هي الاهتمام ما أمكن بمشاريع التنمية التي تصب في مصلحة المواطن السعودي أولاً, وأكد سموه ذلك المبدأ من خلال قوله: وحتى من خلال برامج تطوير القوات المسلحة، فقد قمنا بالاتفاق مع الدول الصديقة التي لدينا معها برامج تعاون مشترك لتطوير قدراتنا الدفاعية وهي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا بتطوير شراكة اقتصادية من خلال مشاريع التوازن الاقتصادي التي خصصت لإعادة الاستثمار في المملكة في مشاريع تنموية,, .
,, ولعلها رؤية ثاقبة، ونظرة قادرة على القراءة الصحيحة,, تلك التي أبداها سمو النائب الثاني، ليجعل الهمَّ السياسي,, بل والدفاعي أيضاً، يصبُّ في مجرى الاقتصاد، حيث تحقيق المنفعة الملموسة للوطن والمواطن هو الهدف الاستراتيجي الذي لا يفارق عقل قيادتنا الرشيدة في كل خططها ومشاريعها.
لقد استطاع سمو النائب الثاني من خلال إجاباته على الاسئلة الموجهة لسموه أن يوضح المنهج الراسخ والعميق للسياسة السعودية تجاه كل القضايا السياسية والدفاعية والأمنية التي تهمُّ المملكة، فأوضح بعمق الرؤية السعودية حول كل الملفات الموجودة على الساحة، وأعطى صورة واضحة وجليّة للمنهجية السعودية الحضارية في التعامل مع كل القضايا والمستجدّات، بروح العقلانية والفهم الواعي للحقائق، وبالعقلية الناضجة التي لا تفرط في التمسك بالثوابت، خدمةً للإسلام والمسلمين، ودعماً للقضايا العربية العادلة، وارتقاءً بحياة المواطن في كل حقلٍ ومنحى.
الجزيرة