مستعجل بعض المدارس الأهلية,. عبد الرحمن سعد السماري |
** انتشار المدارس الأهلية كما هو معلوم,, ظاهرة صحية,, ونحمد الله انه انتشار دور علم ومدارس , وليس انتشار مقاهٍ أو ما شاكلها من الدور التي تهدم ولا تبني.
** وحديثي هنا,, ليس عن انتشار او تكاثر هذه المدارس,, ابداً,, بل هو عن وضعية بعض المدارس,, من حيث الشكل والمضمون .
** بعض المدارس الاهلية,, عبارة عن فلل او مبان مهجورة ,, تركها اصحابها لأنها لم تعد تصلح لأي شيء إلا أن تكون مدارس اهلية فقط,, ولذلك,, كانت مدارس أهلية.
** نعم ,, بعض الخرائب,, رُممت او لم تُرمم ,, وحُولت بطريقة عجيبة الى مدارس اهلية,.
** ولو دخلت الى هذا المبنى,, لاستغربت ,, كيف حولت هذه الدار,, وهذه الفيلا القديمة الى مدرسة؟ وكيف سيكون الجو التعليمي ونفسية الطالب والمدرس داخل هذه الخرابة ؟
** ثم التفت مرة اخرى الى وضعية المدرسين ورواتبهم ومميزاتهم وما يحصلون عليه.
** لك ان تتخيل , ان هناك مدرسا راتبه الف وخمسمائة ريال,, وعليه من المتطلبات والالتزامات الشيء الكثير,, ابتداء من ايجار السكن,, ثم فواتير الخدمات ثم المعيشة,, فكيف سيعطي هذا المدرس؟ وكيف ستكون نفسيته؟!
** وفي المقابل,, هناك مدارس اهلية اشبه بالجامعات الضخمة,, مبانيها فاخرة للغاية,, في منتهى الروعة والجمال ,, عندما تدخلها تصاب بالذهول على جمال المبنى من الداخل,, وعلى جودة وروعة التأثيث ,, وعندها,, تتمنى لو انك طالب لتعود الى مقاعد الدراسة مجدداً,, لتنعم بهذه الفصول وهذه الخدمات,, وهذه المدارس قد جعلت مهمتها الاولى,, تدليل الطالب وولي امره.
** واذا نظرت الى هذا المبنى من الخارج,, أحسست انك امام فندق جميل,, على العكس من بعض المدارس الاخرى,, التي ترى الشينكو والمظلات ,, والصنادق وانت خارج المدرسة ,, وتستقبلك بالمخلفات والقراشيع في المدخل,, وربما قابلتك بعض الحشرات والقطط,, التي استوطنت المبنى منذ سنين,, ولم تُجدِ معها المبيدات بأشكالها.
** والحاصل,, ان بعض المدارس الاهلية,, في أمسّ الحاجة الى التفاتة من جانبين:
** الجانب الاول: جانب المباني المستهلكة الهزيلة من الداخل والخارج.
** والجانب الثاني: هو اعضاء هيئة التدريس,, وما ينجم عن ذلك من مشاكل لا تعد ولا تحصى,, والقضية ,, تحتاج الى تفعيل أطول وأوسع.
|
|
|