Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


بوح
توالد الأسئلة
إبراهيم الناصر الحميدان

لانستغرب ان يجد الكاتب نفسه وهو يعالج موضوعاً معيناً من جراء هذه اللغة الخالدة في مواجهة اسئلة لم يفكر بها ملياً من قبل, فقد كتبت في صحيفة محلية عن سبب اقفال بعض المصالح ابوابها كإجازة رسمية في الوقت الذي يحتاج فيه قطاع من الناس ارتياد مثل هذه المصالح بصورة اكثر الحاحاً في تلك الاوقات امثال المكتبات العامة و هي محدودة مع الاسف والاندية الادبية، وربما الرياضية التي لا اعرف عن دوامها لانها هذه المصالح - تخضع للنظام الحكومي العام بل ان المباريات الهامة مثل الدوري والمنافسات مع فرق اجنبية وحتى عربية تتم خلال العام وتتوقف في العطلة الصيفية وهو امر يثير التساؤل اذ ان متابعة هذه المباريات بالنسبة لشريحة اجتماعية كبيرة وهم الطلبة بالذات تصرفهم عن التركيز على دروسهم وواجباتهم المدرسية بينما العطلة الرسمية الطويلة مواتية للتفرغ والسهر مع هذه البرامج والاستمتاع بها ولاسيما ان اكثر اللاعبين في هذه الايام اصبحوا من المحترفين وليسوا هواة كما هو الحال في الماضي, والاحتراف يعني عدم وجود ارتباط لهم الا قليلاً بجهات أخرى سوى عائلاتهم, فلماذا لايعاد النظر في هذه الاشكالية؟ وهذا السؤال موجه إلى رعاية الشباب,, وقد اخبرني احد الأصدقاء بأن افتتاح المكتبات الحكومية في الاوقات غير الرسمية يتطلب تكاليف واعتمادات مالية اضافية للعاملين في مثل هذه الاوقات والذي يتبعه ايضاً تكاليف اخرى للحراسة والكهرباء والماء!! وتشغيل اجهزة اخرى, وقد توصلت الى نقطة مهمة لسد هذه الثغرة في النفقات التي اصبحت تمثل حساسية بالنسبة لوزارة المالية التي ترشد في المصروفات الزائدة, هي ما الذي يمنع من جعل رسم صغير يدفعه هؤلاء الرواد اسوة بما يفعله غيرهم في ارتياد المقاهي الحديثة التي تعتمد على بعض المغريات مثل الانترنت ونقل المسابقات الكبيرة عن طريق الهوائيات المشفرة.
وكذلك لماذا لايفكر بافتتاح مكتبات خاصة بتصريح من وزارة الاعلام اي ليست حكومية، يدفع مرتادها رسماً معيناً لقاء توفير الكتب الثقافية والعلمية ومصادرها,, الخ.
ان الحياة الحديثة تفرض علينا اعادة النظر في الكثير من الانظمة القديمة وعصرنتها حتى تواكب واقعنا الجديد وما يفرضه من احتياجات وتطلعات حديثه ولابأس ان يتحمل المواطن بعض الاعباء التي اخذت تضيق بها ميزانية الدولة بعد ازدياد مسئولياتها وارتباطاتها المالية مع انني لا افهم بعض المواقف مثل ان يزداد دخل الدولة من جراء ارتفاع اسعار البترول عالمياً ويرتفع ثمن البترول ايضاً محلياً وكأنما نحن دولة مستوردة للبترول وهو وضع لايمنع من ان اعلن كمواطن بأن دخلي الشهري اخذ يضيق بهذه المصروفات المعاشية ولاسيما الارتفاع في اكثر المواد الضرورية يستمر بلاتوقف ابتداء من الأرز الغذاء اليومي لمعظم المواطنين وانتهاء بالخضار والفواكه ولا احد يسأل لماذا هذا الارتفاع وماهي مبرراته ولماذا هذه الرسوم التي توضع على استهلاك الكهرباء والهاتف, والرسوم لاعلاقة لها بالاستهلاك انما هي حيلة جيدة اوجدتها هذه الجهات دون اقناع احد وكذلك الحال في ارتفاع اسعار الغاز الذي تضاعف عن سعره السابق وتصغير حجم الرغيف بل والتلاعب في اسعار قطع الغيار مابين اصلية ومقلدة, فمن ياترى يراقب التلاعب في الاسعار بالسوق وهل ادارة حماية المستهلك مازالت قائمة وماهو موقفها من هذه التغيرات التي تكاد ان تخنق المستهلك؟
انها اسئلة تتوالد كما اسلفت من المناقشات الجانبية فلا نجد لها اجوبة مقنعة, وكان الله في عون العبد مادام العبد في عون اخيه المسلم, ولاننسى بأن الشهر الكريم الذي نستقبله بقلوب ملؤها الايمان والصبر والتعاطف مع الشرائح الفقيرة التي هي اساس حكمة الصوم.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved