Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


لنفكر سوياً
سلطانة عبدالعزيز السديري
العيون الساهرة

كتب اليّ احد ابنائنا من الجنود يقول,, قرأت مقالتك يوم الاربعاء الموافق 23/3/1420ه بالصفحة الاخيرة بجريدة الجزيرة تحت عنوان (الجندي) ولقد سرني هذا المقال جداً جداً والسبب في ذلك سوف ألخصه لك,, ثم حدثني عن وضعه المادي الذي لا يكاد يكفيه المرتب لإعالة امه واخوته وهو المسؤول الوحيد عنهم بعد وفاة والده,, وكنت انا قد كتبت في المقال المذكور شعوري وتقديري للجنود الواقفين في الشتاء والصيف لحفظ الامن وحراسة الوطن وكيف اني ارى انهم يستحقون تقديراً مادياً ومعنوياً فهم العين الساهرة والقلوب الشجاعة المخلصة.
والحقيقة انني ارجو واتمنى ان يجدوا دائماً اكتفاءً مادياً يجعلهم في راحة واطمئنان على اسرهم، ولاشك ان المسؤولين سوف ينظرون في هذا الامر فهم دائماً الحريصون على راحة المواطن في اي موقع كان فكيف اذن بابنائهم من رجال الامن,فكن ايها الابن العزيز على ثقة ان كل مخلص سينال حقه باذن الله,.
ايضاً رسالة وصلتني من الاخ الكريم علي عبدالرحمن والتي بدأها بقوله,, لا اريد ان يقدمني اليك قلم ذو ديباجة ادبية بقدر ما اقدم نفسي كقارىء ومتابع لمسيرتك الطويلة على ساحتنا الادبية والشعرية والصحفية وما فيه شك بأنني مهما عبرت او قلت فانت في الاصل فوق القول بفضل تجربتك الطويلة وطرحك البناء الهادف واحترامك لامتك واهتمامك بقضاياهم الاجتماعية وغيرها من الامور التي جعلت مكانتك رفيعة وقدرك عالياً وهذه حقائق لا تحتاج لبرهان,, ولكننا نوردها كلمة حق لا نريد من ورائهاجزاءً او شكوراً,, اختي سلطانة لا اخفي عليك انني متابع جيد لك منذ فترة طويلة واعلم انك من الرواد في الادب والشعر النسائي ولكنني قرأت لك في العدد 9774 في 17/3/1420ه موضوعاً تحت عنوان,, هل السفر متعة او تسلية؟.
وليسمح لي قلبك الكبير وفكرك النير ان اعلق على ما جاء في صدر هذا الموضوع,, حيث ذكرت ان معظم الناس يفضل السفر لخارج البلاد لرؤية بلاد جديدة ومعرفة شعوب العالم الخ,, وذكرت ايضاً ان الكثيرين ممن يسافرون يستدينون نقود سفرهم,, وهذا لا اختلف معك فيه ولكن ما اريد ايضاحه هو اننا اصبحنا في زمن العالم فيه قرية صغيرة يمكننا معرفة ما نريد معرفته عن اي بقعة في الارض عن طريق وسائل الاتصال وثورة المعرفة وهذا لا يجعلنا نشد الرحال للبحث عما نجهله وهو متوفر لدينا,.
ايضاً اشير بأن مفهوم السياحة في بلادنا وخاصة في منطقة الجنوب,, عسير والباحة,, قد تحول في الآونة الاخيرة الى منتجعات راقية تجعلنا لا نفكر مطلقا بالسفر خارج حدود مملكتنا الطيبة ويكفي ما ننعم به من امن وأمان حرمت منه اغلب الدول التي يسافر لها من يبحث عن الوجاهة والمظاهر البراقة الخادعة,, فالامكانيات السياحية متوفرة لدينا في هذه الاماكن وتحول مفهوم السياحة فيها من سياحة ترويحية لمشاهدة المناظر الطبيعية البكر والهواء العليل الى سياحة فكرية تغذي العقل وتدخل البهجة من منتديات ادبية وشعرية وتشكيلية ورياضية تجعل من الصيف صيفاً رائعاً ممتعاً اقول ذلك وأنا على يقين من مصداقية مواطنتك وحبك العميق لهذاالوطن الشامخ كشموخ جبال عسير والباحة واعلم جيداً أنك من الصادقين المخلصين فيما يكتبون ويطرحون من فكر سليم ودعوات صادقة تصب في خدمة هذا الوطن المعطاء الطيب,, في الختام اسمحي يا اخت سلطانة لقلمي الذي بعثر لك هذه المشاعر الاخوية ونحن نحبك في الله ثم في مصداقية ما تقولين وتقصدين والله اسأل لك التوفيق والسداد والصحة والستر وان لم نتشرف في معرفتك في هذه الدنيا فاطلب من الله سبحانه ان يجمعنا بك وبكل عبد صالح في جنات النعيم انه سميع مجيب والله يرعاك,.
حقيقة لم يسعني الا نشر رسالة الاخ الفاضل علي عبدالرحمن لما وجدت فيها من اخلاص لهذا الوطن العزيز ومحبة لارضنا الطيبة وهو كما يبدو لي قد اثاره الموضوع الذي كتبته عن السفر ورغم تقديره لقلمي ولشخصي المتواضع الا ان قولي ان السفر فيه لبعض الناس فائدة كان في نظره ذلك ليس حقيقة,, والواقع ان ما كتبه كان عن ايجابيات وسلبيات السفر للناس فهناك فئة من الناس تستفيد وهناك فئة اخرى المهم عندها ان تعدد كم مدينة زارت حتى لو لم تبق في تلك المدن الا فترة زمنية لم تمكنها من رؤيتها او معرفتها وفي تفكيرهم فقط المهم اننا سافرنا,, وانا بالطبع احترم رأي الاخ علي وأجد في حرصه على الاشادة بمواطن الصيف عندنا مثل عسير والباحة شيئاً جميلاً ولكن ذلك لا يمنع من ان السفر بين الحين والآخر الى اماكن اخرى ومدن ثانية يجعل الانسان الذي يستوعب ما معنى السفر يجد للراحة والمعرفة والتواصل بين ثقافات العالم الذي كما يقول: اصبح قرية صغيرة,, ولا خوف من السفر على الذين يحترمون دينهم ومبادئهم ويأخذون الطيّب من كل رحلة,.
وعذري انني كما قلت صادقة مع نفسي واقول رأيي بصدق كما احترم رأيك فكتبته وسيجد فيه القارىء بلا شك صدقاً وحباً لارضنا الطيبة وحقيقة جميلة عن مصايف هذه البلاد,.
أمية المشاعر
كتب اليّ يقول,.
الى امي,, في زمن امية المشاعر,, الى سلطانة السديري ارجو ان تدوم المشاعر مع ديمومة الوفاء وتبقى تلك الاحاسيس المرهفة على مدى الايام وتبقين علامات تدل الحيارى الى مدن الانسانية الراقية حتى وان غفت العيون في دهاليز الركض اليومي لطلب العيش وللمزيد من الرقي,, وعمد الانسان الى اخفاء النور عن وجهه وهو في امس الحاجة اليه,, دام نورك ايتها الرائعة على صفحات الجزيرة ولك خالص الود وفرحة القلب بعودتك,, المخلص بامتياز ابنك احمد,, فرحت بهذه الرسالة لا لما اضفى على شخصي المتواضع من صفات رائعة ولكن لان هناك قلوبا لابنائنا مثل قلب احمد لازالت تسكنها المشاعر النبيلة والسمو في زمن سماه زمن امية المشاعر,.
من مفكرتي الخاصة
القلوب المؤمنة تبقى مضيئة دافئة يغمرها الحب لكل الناس.
مرفأ
عند الفرج ما ياخذ الضيق ساعة
دنيا تضيق وفزعة الله قريبه

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved