Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


الأفضل تأجيل غرامة حزام الأمان
حري بنا الاقتداء بتجارب الآخرين

عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أيام قلائل ويبدأ التطبيق الالزامي لربط حزام الأمان في السيارات، وحسب الحملة التي تنظمها ادارة الأمن العام في هذه الفترة التي تشمل التوعية الاعلامية من خلال التلفاز والصحف، أو من خلال التوعية المباشرة من خلال زيارة المدارس والكليات للتوعية بأهمية تطبيق حزام الأمان، والحقيقة ان هذه التوعية كان يفترض لها ان تكون منذ فترة طويلة,,وليس لافهام الناس والمتابعين أنها لأجل تفادي العقوبة الناجمة عن مخالفي ربط حزام الأمان!! نحن نثق ان الهدف العام من التشديد على مسألة ربط الحزام مرده الحرص الكبير على أرواح قائدي السيارات ومن يحملون معهم، ولذا فإن جعل الهدف من الحملة هو العقوبة بحد ذاته سيلغي الفائدة المنتظرة منه، وأتصور ان الادارة العامة لو وضعت فترة توجيهية عامة تكون بمثابة الالزام من خلال ايقاف مخالفي ربط حزام الأمان وتوجيههم وبيان أهمية ربطه,, قبل ان تبدأ بالبرنامج كاملا,, والمتضمن التوجيه,, والعقاب!! فكثير من سائقي المركبات ربما لا يعلم عن القرار إلا بعد تطبيقه، أو أنه سيتصور عدم الجدية في تطبيقه، ورأيي أنه لو تم وضع فترة تأهيل للمواطنين لا تكون فيها غرامة مالية على المخالف، خصوصاً واننا ازاء عمل جديد,, مهمل منذ ان وصلت السيارات أرض المملكة,, وان تقر نظاما جديدا,, حتى لو قيل ان النظام صدر قبل فترة,, وحدد شهر رمضان موعدا لتطبيقه، لكني أعود وأقول: ان الناس لن تلتف اليه أو تعلم عنه إلا من خلال التطبيق الفعلي له,, من خلال الغرامات المترتبة على تطبيقه، ولأن الهدف الرئيسي هو اشعار قائد المركبة بأهمية ربط الحزام,, فأتصور ان جعل الفترة الأولى ولتكن ثلاثة اشهر بمثابة التوقيف والمساءلة دون غرامة.
ومن ناحية أخرى، وكما ورد من احصائيات نشرتها ادارة الأمن العام عن تطبيق دول عالمية لربط حزام الأمان وجعله الزاميا، وبالتأكيد ان من بينها دول متقدمة رأت الفائدة الكبرى في تطبيق ربط الحزام من خلال انخفاض عدد المصابين في الحوادث المرورية، فاني أحب ان الفت الانتباه لنقطة مهمة، حري بالأمن العام عندنا الاقتداء بها، وهي ان عددا ليس قليلاً من تلك الدول التي حصرتها ادارة الأمن العام تطبق حزام الأمان بشكل الزامي وتخالف عليه للراكب الأمامي فقط، دون أي مساءلة أو مخالفة للراكب الخلفي، لأن الضرر والخطورة تلحق اكثر ما تلحق الراكب الأمامي، ولكن الذي سيطبق لدينا وحسبما نقرؤه ان الجميع مطالب بربط الحزام، بل إن القرار شدد على ضرورة تزويد المركبة بمقاعد خاصة بالأطفال، واعتقد ان أقرب رد هنا القول إذا أردت ان تطاع فأمر بما يستطاع وتكليف السائق نفسه والراكب الأمامي معه أمر واضح الفائدة، ولكن ان نزيد عن غيرنا,, ولعدم أهمية ربط حزام الراكب الخلفي فلماذا نشذ عن غيرنا فيه!؟ كذلك مسألة وجوب حمل مقاعد خاصة للأطفال,, فأعتقد وهو رأي الكثيرين أنه لن يستفيد منه سوى أصحاب محلات بيع تلك المقاعد!! فتصور ولي أمر لديه ستة,, أو سبعة,, هل سيحمل لكل طفل منهم مقعدا؟ وكم سيكلفه هذا؟ وان تجاوزنا الناحية المادية لها,, أين سيضعها؟! اذا علمنا ان المقعد الخلفي للسيارة لن يحوي أكثر من ثلاثة مقاعد!! وهل ستكون المطالبة بضرورة اقتناء سيارات من نوع صالون أو فان,, لتحمل هذا العدد من الأطفال؟؟ كل هذه الزيادات في تطبيق قرار ربط حزام الأمان,, أرى أنها ستخلق بلبلة,, وصدى غير طيب للهدف منها، فالكثير من المواطنين سافروا لبلدان خارج المملكة وبعضها مجاور لنا، ولم نشاهد أو يشاهدوا الالزام للراكب في المقعد الخلفي، حتى بالنسبة للأطفال تبقى المسألة اختيارية بشرط عدم وضعه في المركب الأمامي دون ربط!! وأقول: ان ضرورة الاستفادة من خبرات وتجارب الدول التي سبقتنا أمر مهم، وهذا القرار بالتأكيد لم يأت إلا نتيجة هذا الشعور بضرورة الاستفادة من تلك التجارب السابقة، فلماذا نأخذ عنهم ونزيد,, ولو كانت الزيادة تمثل اضافة محببة للمواطن لما أشكل الأمر,, لكن ان تكون الزيادة في أمر مرهق مادياً ومعنوياً,, بل وتجد النفس صعوبة كبرى في تطبيقه، فهذا محل التساؤل.
وبعد، فأنا أثق في حرص ادارة الأمن العام ومن قبلها وزارة الداخلية على تبني هذا القرار لأهميته للمواطن والمقيم على هذه الأرض، ومشاركتي بهذا الرأي قبل البدء في تطبيقه ما هي إلا حرص على التطبيق المثالي له، الذي نشعر نحن أنه مسؤوليتنا الأهم.
وتقبلوا خالص التحيات
تركي بن منصور التركي
بريدة
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved