حارس القرن يقدم دروس الوفاء,, ويتمرد على لوائح الاحتراف |
* كتب سالم الدبيبي
بغض النظر عن المحطة التي ستحط بها رحال طائر القرن وزعيم الحراس محمد الدعيع لابد من ملاحظة جزئية قد تكون غائبة او مغيبة للاهمية المثيرة التي فرضها السؤال المثير,, اي المرميين الشمالي ام الجنوبي سيحمي الدعيع؟
هذه الاثارة افتعلها بنفسه (الحاتمي) دون ان يقصد حينما اخر الحسم الى نهاية العقد مشترطا حضور الوفاء مراسم التوقيع,, لم ينس حجم فريقه مقارنة بالمنافسين وما تحمله جيوبهم مما يسيل اللعاب ويبدل القناعات ويفرغ القلوب، كان بامكانه اتخاذ القرار الذي اتاحته النظم واللوائح ولن يلقى لائمة من احد على اعتبار اختياره المناسب لموقع جديد يليق بسيد الحراس على غرار اخرين عرفوا من الاحتراف انه استبدل الانتماء بالمصلحة، وان تطوير المستوى لا يتحقق الا بالانتقال الى رحاب اوسع والالتفات نحو المواقع السابقة بنظرة ضيقة يغلفها الاحتقار.
لكن الكبير يبقى كبيرا,, فالدعيع يستذكر الماضي وهو يحلم بالمستقبل يتذكر البرعم الصغير الذي يحتضن تراب ناديه لأول مرة يضع يديه امام اضواء (الكاميرات) التي تتسابق لقراءة اتجاهه من ملامحه كي لا تنزعه من معايشة ماضي الكفاح عند ما انطلق من ذاك الحضن الدافىء الى اوسع من المساحة واشهر من الشهرة,, لم يحدث نفسه عن جهوده لفريقه وكيف اصبح نصف الطائي!!,, لم يقس المسافة الفاصلة عن زملائه مما عرض فدائيته للانهيار امام ضغط الكبار وسطوتهم وسكب كبريائه ضحية للشباك المهتزة!! بل قال عن محاولاته تسديد الدين بالوفاء لعشرته وناديه,, لذا رفض ان يقع الطائي بين مماطلة ناديه الجديد وحبال النظم الاحترافية المعدلة، وأصر ان يسلم الثمن الباهظ للخسارة التي كبدها انتقاله لصفوف الطائي قبل ان تمتد خطواته خارج السور.
القصة القضية مليئة بالعبر للاعبين الذين يتحينون الفرص على انديتهم بمجرد ظهور اسمائهم لأول مرة على صفحات الصحف، ينتظرون الازمات التي ترفع من احتياج الاندية لخدماتهم ليبدؤوا املاء الشروط,, وهي ايضا فرصة للجنة الاحتراف لاكتشاف الثقوب التي تنتشر برداء التعديلات الجديدة,, فليس كل اللاعبين (دعيع) لكي تحفظ حقوق الاندية التي تخسر نجومها وتنتظر مرور نصف الموسم وربما اكثر!! حتى تتمكن من تسلم التعويض الذي قد لا يتناسب,, مبروك مقدما لمن تحصل على الوفاء قبل المستوى المبهر وقيد حارس القرن في سجلاته.
|
|
|