Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


فوزان الماضي لمدارات شعبية
هناك خلط كبير بين مفهوم الكتابة والنقد
النقد البناء لا تربطه مصالح وروابط مشتركة

* حوار: عبدالله هزاع
ذالحركة النقدية في ساحة الشعر الشعبي وضع حولها أكثر من علامة استفهام في الوقت الحالي,, ووصفها البعض انها أخذت منحنى آخر بعيداً عن النقد البناء المطلوب,, وفي الوقت الراهن برز أكثر من ناقد شعبي,, ومن هؤلاء النقاد الناقد فوزان الماضي الذي اختط لنقده طريقاً مختلفاً بعيداً عن التحيز اساسه الحيادية في كل شيء,, أجرينا معه هذا الحوار,, لنسلط الضوء على أكثر من نقطة اثارت الجدل في مجال الشعر الشعبي.
* فوزان الماضي هل لنا بنبذة تعريفية؟
الاسم: فوزان بن حمد محمد الماضي.
من مواليد روضة سدير عام 1389ه.
المؤهلات: بكالوريوس علوم أمنية.
المؤلفات:
1 روائع الحكمة في الشعر الشعبي.
2 صعب القوافي.
3 روائع الأجيال.
4 غار الإمام تركي بن عبدالله مؤسس الدولة السعودية الثانية .
مؤلفات مخطوطة:
1 مقارنة نقدية بين الشعر الفصيح والشعبي.
2 هموم وقضايا الشعر الشعبي.
3 رجال في ذاكرة التاريخ.
4 قضايا واقعية من ملفات الادارة العامة لمكافحة المخدرات.
* لماذا حجمت نفسك كشاعر واهتممت بالنواحي النقدية في الشعر الشعبي؟
أولاً: أنا لم أنشر ولن أنشر في الوقت الراهن لأن أعمالي تزهد بخاطري اذا قرأت لفحول الشعراء.
ثانياً: أنا ضد الناقد الذي يناقض نفسه، بأن يطلب المثاليات بأجمل صورها، وتراه يناقض ذلك في نتاجه الشعري,, وهم كثرة.
* من خلال متابعتك الدقيقة لكل ما يدور في الساحة الشعبية,, ماذا تقول حيالها؟
أرجو ألا أقول كما قال الأعرابي عندما سُئل: ما أقل من الرجاء؟ قال: اليأس الصريح.
* ما هي أبرز ملاحظاتك حول الصحافة الشعبية بشكل خاص وهل أدت دورها؟
أولاً: انتشار ظاهرة المصالح والروابط المشتركة فيما ينشر من أعمال، لدرجة أثرت بصورة ملحوظة على ما ينشر، ولن نكابر اذا قلنا بان المجاملة يجب قلعها من جذورها، ولكن نقول يجب وضع خط أحمر لا تتعداه المجاملة، لنترك للجيد فرصة تغطية السيىء، أما العكس فخاطئ، وهو للأسف الشديد ما يدور الآن.
ثانياً: اللهث وراء القشور واهمال البذور.
ثالثاً: صناعة شعراء الورق، فالنفس البشرية مغرمة بالتأثير والتأثر، فمع تكرار ذاك الشاعر، وافراز المساحات له وباستمرار يصنع منه شاعرا ونجما مع من تتلاشى ذائقته أمام ذلك التلميع, أما القارئ الفطن فسرعان ما يكشف ذلك.
رابعاً: هناك ثلاث أو أربع شمعات مضيئة,, ولكن هل تكفي لاضاءة مدينة كاملة؟!
أما هل أدت دورها بالصورة المطلوبة؟
فلو سألتني عن صحيفة صحيفتين لغيرت الاجابة، أما عموماً فلا.
* من خلال كتاباتك ومؤلفاتك والاطروحات والآراء التي تقدمها,, يلاحظ حرصك على احياء الشعر الشعبي الأصيل والمحافظة عليه,.
لن يُهمل الشعر الأصيل إلا فاقده أو جاهله، ومن فقده أو جهله طبل لما سواه.
* ولكن في بعض مؤلفاتك لم تقتصر على الموروث الشعبي بل جنحت إلى الشعر الفصيح وبعض الأمثال والحكم العربية,.
الجمال هو المنشود، فأينما وجد شددنا له الرحال، والفكرة إذا ندرت وجب اقتناصها.
* يتبين لنا من كتابتك عدم رضاك عن الحداثة والتحديث في الشعر الشعبي؟
يا عزيزي الحداثة والتحديث موضوع شائك ولن تكفيه: اشارة سريعة، ولكن أقول دائماً من تاه الطريق بحث عن الحر الطليق فالحداثة ليست خزعبلات شعرية ولا كلمات بعيدة كل البعد عن الشعر بمعناه الحقيقي، ولكن الحداثة هي تجديد الكلمة وفقاً لتغير الظروف الزمانية والمكانية، ومواكبة تقدم العصر، والاستنارة بالثقافات المستجدة، وتوسيع الخيال بحدود الجمال، وجميع ذلك يظل في اطار الشعر الأصيل محافظاً على جميع مقوماته ودون المساس بأي منها,.
هذا الكلام لا يعني نفي ما يردنا من كلام جميل، وليس له علاقة بالشعر، بالعس الكلام الجميل يطرب، ولكن يجب أن نقول هذه حدودك، ولا تدخل في مقارنة مع نجوم الشعر تحت ستار الحداثة، فلك طريق ولهم طريق ولا تحاول عبثاً الدمج بينهما.
* من هم أبرز النقاد والمنظرين حالياً، والذين تعتقد بأنهم أثروا الساحة الشعبية باطروحاتهم النقدية؟
هناك خلط بين الكتابة والنقد، فمن كتب قالوا هذا ناقد، ومن طرح موضوعا معينا قالوا هذا ناقد، وذاك الخطأ بعينه، وأقولها بكل صراحة النقد بمعناه الحقيقي لم نقرأه، ما عدا بعض المحاولات وعلى استحياء، أو اطروحات ناظرها يعتقد بانها نقد ومتمعنها يجزم بأنها تنظر الفروع وتترك الأصول,.
وزاد الناقد الذائقة الشعرية الحساسة، والثقافة والاطلاع الواسع، والالمام بالشعر وفنونه، أما حرف الألف والدال فهي مقياس في مجالها، أما الشعر الشعبي فيحتاج لما ذكرت، وان حصلت معها الألف أو الدال فحباً وكرامه، ولكنها لا تكفي لوحدها.
* ما الذي ينقص النقد والنقاد؟
فهم متكامل لمعنى النقد، وتقبل مشترك بين الصحافة والشاعر والقارئ وادراك اهداف النقد البعيدة,.
* ألم تتاح لك فرصة طرح أرائك النقدية من خلال المحاضرات والأمسيات الشعرية؟
أنا لم أبحث وهم كذلك.
* هل قدمت دراسات نقدية حول الشعر الشعبي؟
نعم هناك دراسة لازالت مخطوطة إلى الآن.
* الأمسيات الشعرية هل أدت دورها كما يجب، أم ترى بأنه لابد من تفعيل دورها أكثر؟
الأمسيات والندوات الشعرية بلا شك انها هامة ولها مردود ايجابي على الشعر، ولكن كيف تكون،؟ وهل هناك قواعد منظمة لها؟ ستكون الاجابة غير محددة وهنا تكمن المشكلة، فالأمر ليس منظم لاكتساء الأمسيات بطابع الحرية الشخصية، ولن يحكمه سوى تعاون أصحاب الكلمة في الصحافة الشعرية بتنصيب من يستحق وقمع سواه وبكل صدق، عندها فقط نطلب الاستفادة ولكن أظن ذلك مع الغول والعنقاء والخل الوفي.
* هذه الأسماء النقدية المعروفة حالياً في ساحة الشعر الشعبي ماذا تقول عنهم؟
د/ سعد الصويان: أتمنى ان يلامس الجرح.
عبدالله الزازان: كتب بالصميم ثم توقف.
عواض العصيمي: يناور على استحياء وبدأ يجامل كثيراً.
د, سعد البازعي: مالي ومال الناس.
د, السريحي: دع القوس لباريها.
* هل تعتقد ان الأسماء الشعرية ذات النجومية حالياً هم أفضل من يكتب الشعر؟
هم نجوم ولا نرى النجوم إلا في الظلام!!
* من يعجبك من الشعراء؟
التحديد مجحف ولكن دائماً أبحث عن القصيدة الجيدة بغض النظر عن اسم قائلها وعلى رأي الحميدي الحربي قد يكون الشعر شيء والنجومية شيء آخر
* كلمة أخيرة نختتم بها اللقاء,.
كان الحسن يقول: لسان العاقل وراء قلبه فإن عرض عليه القول نظر به فإن كان له أن يقول قال وان كان عليه القول أمسك، ولسان الأحمق أمام قلبه فاذا عرض عليه القول قال فإما له أو عليه ,.
وشكراً للقائمين على هذه الصفحة المنارة لاتاحة هذه الفرصة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved