Wednesday 17th November, 1999 G No. 9911جريدة الجزيرة الاربعاء 9 ,شعبان 1420 العدد 9911


نص البيان الختامي للجنة السعودية/ المصرية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية
المملكة ومصر تمثلان مركزي ثقل في المنطقة سياسياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً

* القاهرة واس
اختتمت مساء أمس الأول بالقاهرة أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا السعودية المصرية المشتركة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ومعالي وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية عمرو موسى.
وقد وقع الوزيران على محضر الاجتماع المشترك ثم تلا مساعد وزير الخارجية المصري الدكتور مصطفى الفقي البيان الصحفي المشترك التالي:
في اطار العلاقات العربية المتميزة والروابط العميقة التي تربط جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وتنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس محمد حسني مبارك وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وإعمالاً لاحكام اتفاق اللجنة السعودية المصرية المشتركة للتعاون الثنائي بين البلدين الموقع في القاهرة بتاريخ 24 شعبان 1409ه الموافق 31 مارس 1989م فقد عقدت اللجنة السعودية المصرية المشتركة للتعاون الثنائي دورتها التاسعة بمدينة القاهرة خلال الفترة من 5 الى 7 شعبان 1420ه الموافق 13/15 نوفمبر عام 1999م.
وقد ترأس الجانب المصري عمرو موسى وزير الخارجية وترأس الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وشارك في الاجتماع من الجانب السعودي معالي الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية والاقتصاد الوطني كما شارك من الجانب المصري الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وشارك في الاجتماع أيضاً كبار المسؤولين في الوزارات والهيئات الحكومية في البلدين الشقيقين.
وأكد الطرفان على الأهمية التي تمثلها خصوصية العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين باعتبارهما مركزي ثقل في المنطقة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، كما انهما يأخذان في الاعتبار ان مستقبل المنطقة يتجه إلى مسار جديد بصورة تدعو الى اشراقة المستقبل وتدعو الى التعاون المشترك بين الدولتين بما يسهم في ارتقاء اقتصادهما ويدعم مصالح شعبيهما.
وتعزيزاً للتعاون الاقتصادي بين البلدين اتفقا على ضرورة زيادة الصادرات من كل دولة للدولة الأخرى من خلال ازالة المعوقات التي تعترض عملية زيادة التبادل التجاري والاستثماري بينهما وأكد على أهمية الاسراع في توقيع اتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين وتم الاتفاق عليها بين الطرفين والتي تعد نواة لاسلوب يعكس على ما يجب ان يكون عليه التعاون الاقتصادي العربي.
كما اطلع الجانبان على ما توصل إليه مجلس رجال الأعمال السعودي المصري وسبل زيادة التعاون بين البلدين في المجال التجاري والاستثماري، وأكدا على أهمية استمرار اللقاءات الدورية بينهما من أجل تفعيل دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي والتجاري عبر حدود البلدين.
وقد أبدى الجانبان ارتياحهما التام للتعاون في المجالات العلمية والثقافية مع أهمية استمرار التنسيق الثنائي بين الخبراء على كلا الجانبين للتوصل لمزيد من التطور في تلك المجالات ليعود بالنفع على شعبي البلدين الشقيقين.
كذلك ابديا ارتياحهما للتعاون القائم في مجال الاعلام وركزا على ضرورة مواصلة اللقاءات البناءة بين المختصين في كلا الجانبين لتحقيق المزيد من التنسيق في هذا المجال الحيوي.
ووجه الجانبان المختصين في مجال الشباب والرياضة لتأكيد وخلق الظروف المناسبة للتعاون المشترك في هذا المجال وتبادل الخبرات وفي هذا الصدد رحبا بتوقيع اتفاقيات التعاون في مجال الشباب والرياضة بين المجلس الاعلى للرياضة في جمهورية مصر العربية والرئاسة العامة لرعاية الشباب بالمملكة العربية السعودية.
وأبدى الجانبان ارتياحهما للتعاون بين الناقلتين الجويتين الوطنيتين في البلدين وقد اتفق الجانبان على تحديد آلية ومتابعة مناسبة لتذليل الصعاب وحل المشاكل التي تواجههما وفقاً لجدول زمني محدد في هذا الاطار وتم توجيه المختصين بعقد اجتماعات خلال الفترة القادمة مع رفع تقرير عنها.
وقد استعرض الجانبان آخر التطورات العربية والدولية وعلى وجه الخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي اطار استعراضهما للأوضاع السياسية والاقليمية والدولية أكد الجانبان مجدداً أهمية مواصلة العمل لتعزيز التضامن العربي المستند إلى الالتزام التام بميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي بين جامعة الدول العربية وبالقرارات العربية من أجل استعادة كافة الحقوق العربية وتعزيز الأمن العربي.
كما تدارس الجانبان تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط واكدا على ان السلام الدائم والمستقر يجب أن يكون عادلاً وشاملاً ومستنداً على الالتزام الكامل والتنفيذ الأمين لكافة قرارات الشرعية الدولية وعلى وجه الخصوص قرارات مجلس الأمن أرقام 242 و338 و425 ومبدأ الأرض مقابل السلام وكافة التعهدات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الأطراف المعنية وبما يضمن اعادة الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف والجولان السوري وجنوب لبنان وبقاعه الغربي الى اصحابها ويمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة وعلى رأسها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وجدد الطرفان ادانتهما ورفضهما لسياسة الاستيطان الاسرائيلية للاراضي الفلسطينية العربية المحتلة ورفضهما القاطع لكافة الاجراءات الرامية لتهويد مدينة القدس وضمها.
وأكدا رفضهما لهذه الممارسات والاجراءات لكونها باطلة وعديمة الأثر قانونيا وسياسياً وان على الحكومة الاسرائيلية الجديدة تنفيذ التزاماتها التعاقدية مع جميع الأطراف العربية والتجاوب مع المساعي السلمية العربية والدولية والتخلي عن سياسات استعراض القوة والتهديد بها مما يمهد الطريق أمام التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة والعالم في ظل مناخ السلام العادل والآمن لكافة الأطراف وليس لطرف دون آخر.
وجدد الجانبان الدعوة إلى اعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل وضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة منع انتشار السلاح النووي واخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعيا المجتمع الدولي للدخول في مشاورات جادة للتخلص من الاسلحة النووية وضرورة وفاء الدول النووية التزامها بنزع السلاح النووي.
كما أكد الجانبان موقفهما الثابت والداعي للحفاظ على استقلال وسيادة العراق ووحدة وسلامة أراضيه معبرين عن تعاطفهما مع الشعب العراقي الشقيق وأهمية تنفيذ الحكومة العراقية كافة القرارات الشرعية الدولية لرفع الحظر الاقتصادي الدولي عن العراق ووضع حد لمعاناة الشعب العراقي.
كما أكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة التراب الوطني السوداني وضرورة العمل للحيلولة دون محاولات تقسيم السودان.
وناشدا كافة الفصائل السودانية للتجاوب مع المبادرة المصرية الليبية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة كما رحبا بكل جهد مخلص يهدف إلى تحقيق أمن واستقرار السودان.
كذلك اعرب الجانبان عن قلقهما للوضع في الشيشان والحفاظ على السكان المدنيين ودعيا الحكومة الروسية الى ايجاد حل سياسي فوري عن طريق الحوار والتفاوض.
كما أكد الجانبان ادانتهما للارهاب بجميع اشكاله ومصادره لما يمثله من خطورة على أمن الأفراد ومصالح الشعوب واستقرار المجتمعات مما يتطلب أهمية تضافر الجهود الدولية للقضاء عليه.
وأهابا بالمجتمع الدولي الاستجابة لدعوة فخامة الرئيس محمد حسني مبارك لعقد مؤتمر دولي لمكافحة ظاهرة الارهاب.
كما بحث الطرفان التحديات التي تواجهها الأمة الاسلامية في ظل المتغيرات الدولية الجديدة وأكدا على أهمية التعاون الاقتصادي بين دول العالم الاسلامي والتصدي لكل محاولات تشويه ديننا الاسلامي الحنيف وتوضيح الصورة الحقيقية للاسلام.
وأقر الجانبان في ختام اجتماعاتهما تقرير اللجنة التحضيرية التي عقدت اجتماعاتها في القاهرة خلال الفترة من 5 الى 7 شعبان عام 1420ه الموافق 13 الى 15 نوفمبر 1999م واتفقا على عقد اجتماع الدورة العاشرة للجنة المشتركة للتعاون الثنائي في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال عام 1421ه الموافق 2000م على أن يتم تحديد الموعد عبر القنوات الدبلوماسية.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــى
محليــات
مقـالات
المجتمـع
الاقتصادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعـات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـاضيـة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved