هل عادت حليمة الى عادتها القديمة ,,؟!!
وهل بدأت بعض الدول المنتجة للبترول بلعبة زيادة الانتاج,,؟!!
وهل ستعود الدول المنتجة الى الدوامة السابقة التي انزلت اسعار البترول الى اقل من كلفة الانتاج، بعد ان اتخمت الاسواق بكميات اكثر من حاجتها، فزاد العرض على الطلب، فكادت دول عديدة ان تعلن افلاسها,,؟!!
الارقام والاحصاءات التي اعلنت عن انتاج الشهر المنصرم اكتوبر تشير الى ذلك، وتدق جرس انذار مبكر لكل دول الانتاج البترولي ، من داخل منظمة الأوبك ومن خارج الاوبك، للدول التي تجاوزت ما خصص لها من انتاج بعد الخفض الذي اعاد الانتعاش للاسعار، وايضا للدول الملتزمة والتي ضحت بأسواقها، وخفضت انتاجها، لتقوم دول اخرى بتجاوز ما حدد لها، فاستفادت من جهتين:
1 كسب اموال اضافية بعد ارتفاع الاسعار نتيجة تضحية الدول الملتزمة.
2 كسب اموال اخرى نتيجة ضخ وزيادة الانتاج اكثر مما حدد لها.
والارقام والاحصاءات التي نشرتها الدوريات المتخصصة والتي تتابع حركة الانتاج والعروض البترولية في الاسواق وحجم الطلبات والتي استقتها من الهيئات والمنظمات المتخصصة ومنها منظمة الاوبك حددت الدول التي تجاوزت الانتاج وهو ما يلغي اي حساسية لدى الدول الملتزمة في ابلاغ الدول المتجاوزة وتحميلها مسئولية العمل الذي اقدمت عليه والذي سيكلف الاوبك وكل الدول المنتجة للبترول خسائر بل ويهدد بمخاطر كبيرة اكثر من الازمة السابقة، ففشل الخطة الحالية للحفاظ على الاسعار يرتكز على تعزيز مصداقية الدول المنتجة، وبالذات اعضاء منظمة الاوبك، وخرق الاتفاق من قبل دولة او دولتين من اعضاء الاوبك بالذات يدمر مصداقية الاوبك ويجعل الثقة بأي اتفاق تعقده الاوبك ضربا من المحال.
واذا كانت الدول المتجاوزة لحصص انتاجها قد اغراها الارتفاع وان الاجواء والطقس البارد الذي تعيشه دول الشمال قد ساعد على امتصاص الزيادة ، فان امام تلك الدول الفرصة للعودة الى جادة الاتفاق ولا تبقى خارج سرب الاوبك تغرد لوحدها، واذا ما اصرت على هذا العمل الذي يصل الى حد وصفه بالعمل التخريبي فعلى دول الاوبك ان تندد بهذا العمل وتكشف اسماء الدول غير الملتزمة بالاتفاق حفاظاً على مصالح الجميع.
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com