الأمير سعود الفيصل ,, مؤكداً مع عمرو موسى على عمق العلاقات المملكة ترحب بقمة عربية مُعدّة إعداداً جيداً لتحقيق أهدافها نؤيد المبادرة المصرية الليبية للمصالحة في السودان |
* القاهرة واس:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ان العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية صحية وودية للغاية موضحا ان حكومتي البلدين الشقيقين حريصتان على هذه العلاقات.
جاء ذلك في رد سموه على سؤال حول العلاقات بين المملكة ومصر خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده سمو وزير الخارجية ومعالي وزير الخارجية المصري عمرو موسى عقب اختتام اجتماعات اللجنة السعودية المصرية العليا المشتركة بالقاهرة الليلة قبل الماضية.
واشار سمو الأمير سعود الفيصل في هذا الصدد الى الكلمة التي وجهها عمروموسى اثناء اجتماع اللجنة المشتركة التي وصف فيها علاقة البلدين بأنها ركيزة وقوية.
وقال سموه: انه من هذا المنطلق لا يمكن ان تكون هذه العلاقة علاقة الحكومتين وانما مبنية ايضا على علاقة الشعبين الشقيقين حيث إن بين الشعبين أواصر ود ومحبة.
وأضاف سمو الأمير سعود الفيصل قائلا ان وسائل الاعلام في السابق كانت تبرز الأمور بشكل أهدأ للمصلحة العامة بينما نلاحظ أحيانا في وسائل الاعلام عندما تحدث مشكلة تضخمها وبالرغم من هذا التضخيم الذي قد يكون له أثر على الرأي العام في البلدين إلا انه ولله الحمد لا يؤثر في العلاقة بين البلدين.
وحول سؤال لسمو الأمير سعود الفيصل عن نتائج الاجتماع حول تقنين وضع العمالة المصرية العاملة بالمملكة العربية السعودية لكيلا يحدث ما حدث للمصريين في الكويت,, قال سموه ليس هناك وجه للمقارنة بما حصل للمصريين في الكويت ووضعهم في المملكة العربية السعودية حيث ان هناك لجنة مشتركة بين البلدين تجتمع دوريا لمعالجة قضايا المواطنين في البلدين وكما نعرف ان المصريين الموجودين في المملكة أعلى نسبة عما هو موجود في أي بلد والقضايا قليلة كما ان هناك مواطنين سعوديين بالآلاف ايضا موجودون بمصر الشقيقة وبالتالي حجم الموضوع يجب ان يتم بين المسؤولين في كلا البلدين وعن طريق اللجان المشتركة.
وردا على سؤال لسمو الأمير سعود الفيصل عن وجوب عقد قمة عربية لدراسة وضع العراق وهل ستتم دعوة العراق لهذه القمة.
أجاب سمو الأمير سعود الفيصل قائلا: ان المملكة العربية السعودية ترحب بأي اجتماع قمة عربية وخاصة على أعلى المستويات على ان يحقق هذا الاجتماع اهدافه ومراميه وبالتالي تطالب المملكة العربية السعودية بالاعداد الجيد لهذه القمة حتى تخرج بقرارات واجبة التنفيذ.
واضاف سموه بقوله اذا رجعنا الى الاجتماعات العربية والقرارات التي اتخذت في السابق اعتقد أننا نلاحظ ان هناك اجتماعات اتخذت قرارات فيها ولكن لم يتم التنفيذ ولم يكن على المستوى المطلوب.
وشدد سمو وزير الخارجية على القول ان المملكة لا تعترض أبدا على عقد قمة عربية بل ترحب بعقد قمة عربية وتدعو لأن يكون هناك اعداد جاد.
وتابع سموه يقول: اننا نجد ان القمة عندما تحدث تتخذ قرارات قابلة للتنفيذ ولم نبد اي تحفظ على مشاركة العراق في هذه القمة.
وردا على سؤال حول وجود العديد من الاقتراحات الخاصة بحل مشكلة السودان وهل هناك حلول جذرية لحل هذه المشكلة أعاد سمو الأمير سعود الفيصل الذاكرة الى اجتماع الجامعة العربية الأخير وقال انه في طلب لوزير خارجية السودان ببحث أوضاع السودان تم التطرق فيها للمبادرة المصرية الليبية وفي ذلك الاجتماع عبرت عن تأييد بلادي المطلق لهذه المبادرة وخصوصاً لما لمسناه من تجاوب الأخوة في السودان لهذه المبادرة لحفظ وحدة السودان ترابا وبشرا.
معربا سموه عن أمله بأن تلقى تلك المبادرة الموافقة والعمل بجد من جانب الأخوة بالسودان.
وحول سؤال عن الوضع في الشيشان والاعتداء الروسي عليها وعدم وقوف الدول العربية والاسلامية بجانبها كما في تيمور الشرقية الكاثوليكية وقوف العالم كله معها لانقاذ المسلمين في الشيشان.
قال عمرو موسى وزير الخارجية المصري اننا عبرنا عن طلبنا بالوقف الفوري للاعتداءات الروسية على الشيشان من المنطلق الانساني ولكن هناك مشاكل تحدثت عنها روسيا وهي مشاكل تاريخية واقتصادية وسياسية عميقة مؤكدا ضرورة وضع حل لهذا النزاع.
وحول سؤال عن عدم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والسعودية وهل هناك عوائق قال عمرو موسى: ان هناك وزير المالية السعودي ووزير الاقتصاد المصري يجيبان عن السؤال بيد ان معاليه اضاف يقول ان العمل جار لتوقيع هذا الاتفاق بعد تذليل بعض العقبات البسيطة التي ستتطلب بحثا استيضاحيا وفي القريب سوف نصل الى هذا الهدف.
وفي هذا الشأن اعرب معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور ابراهيم العساف عن أمله بأن يتم تنفيذ الاتفاق في القريب العاجل كما اشار صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل في كلمته اثناء الاجتماع.
من جهته اوضح الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد المصري ان هناك بعض الوقت في صياغة هذه الاتفاقية وهي الخاصة بشمولية الاتفاقية لأنها تكون ركيزة للعلاقة الاقتصادية والتجارية بين الدولتين وبالتالي ستشمل معظم الأنشطة الاقتصادية وقال انه من هذا المنطلق ستحتاج الاتفاقية الى نوع من الدقة في الصياغة مؤكدا انه لا توجد مشاكل.
واضاف اننا واضحون فيما نعمل ونريده من هذه الاتفاقية وبالتالي يفرض علينا هذا ان ندقق في الصياغات حتى تعود المنفعة على البلدين بأكبر قدر ممكن.
|
|
|