** ما الذي يحرضك على المزيد من الرغبة في أن تكون إنساناً,.
إنسان هذه المفردة التي ربما تكررها كثيراً وتلقي بها من طرف لسانك مرات عديدة,.
لكنك في لحظات لقائك بمن يتمثل هذه المفردة سلوكاً وعملاً تشعر بجمال المفردة وتميزها وتهب نفسك المزيد من الفرصة في أن تتخلق أكثر بسلوكيات الإنسانية الرقيقة الدافقة بالرحمة والود والائتلاف مع الجمال,.
** تخرج من سياج رغباتك الخاصة لتنعتق أكثر باتجاه الآخرين تتحوط مشاعرهم وتتوجس نبضاتهم,.
وتتصور أنفاسك مع أنفاسهم,, وتئن لأناتهم وتمسح دمعاتهم لتمتد أيديهم دافئة فتغسل عن وجهك دمعه وتنفض عن قلبك ألمه!
** كلنا في لحظات اعترتنا بعض مشاعر الأحادية وظننا أننا بالإمكان أن نعيش ونسعد ونتميز وننجح ونحن في حالة نأي ونفي اختياري عن المجموع وعن الناس,.
ولكننا في لحظات أيضاً
نسبر غور الوحدة,, فتتملكنا الوحشة,, ونعود ثانية نفتش عن الإنسان في دواخلنا,.
ننفض عن ريشه الكسل,.
ونرتب هندامه,.
ونجعله يقف أمام المرايا,.
يرتب ملامحه ويستعيد ذاته الأولى,.
نعترف كلنا في لحظات محايدة أننا
أهملنا هذا الكائن الجميل في دواخلنا
جعلناه أشعث أغبر,, يركض,, وأحيانا كثيرة يركل
علمناه كيف يغيّر جلده,.
وكيف ينسى سحنته الأولى,.
وكيف يتنصل من جذوره ومن دفئه ومن ليونة قلبه
وذات فجأة مغرقة بالذهول
يعود من جديد
مصبوغاً,, مغسولاً
ممحضاً إلا من جذوره الراسخة وإنسانيته الرقيقة,.
وفي لحظات ندرك أن العمر ينسرب ويتغير وفق مجرد لحظات متباينة نعيشها إذا أردنا ونجعلها تمرق من بين أصابعنا هاربة منّا إذا أردنا أيضاً!!!
|