Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


قصص قصيرة
الفانوس

يد الريح المتسللة من ثقوب بالنافذة المغلقة مازالت تعبث بضوء الفانوس القابع بأقصى الغرفة الطينية.
تلك الغرفة التي توحي محتوياتها بالبؤس والفاقة!, يتوسطها فراش محشو بالقطن الرخيص البالي،وبعض الأغطية الرثة، وفي أماكن متفرقة من الغرفة تتناثر علب وأكياس لأدوية شعبية وبعض الأعشاب التي تتناولها سيدة هذه الغرفة وهي عجوز طاعنة في السن, لسانها رطب بالشكو، تشكو الآلام التي تنتابها بين فترة وفترة وتتظلم من عدم زيارة الناس إليها!
اطبقت الوحدة انيابها عليها وكتمت أنفاسها، لم تجد من يشاركها وحشتها ووحدتها إلا العتمة وذكريات سنينها الغاربة وحشرات طائرة وزاحفة منذ ان توفي زوجها قبل سنوات وليس لها ذرية!
لم يترك لها إلا منزلاً صغيراً من الطين في قريتهم التي بدأ يزحف إليها العمران والمباني الحديثة, تعيش على صدقات وبر أهل القرية بها, وحينما يقبل الليل تشعل الفانوس ليعلم من يرى اشعته بانهامازالت عائشة وعليهم ان يعودوها, ولكن الريح مازالت تعبث بالضوء,, حتى كاد ان يختفي ثم يعود مجدداً ولكن استطاعت الريح أن تطفىء الفانوس إلى الابد, وهنا علم أهل القرية بان صاحبة الفانوس اختفت إلى الأبد ولن تضيء الفانوس كلما أقبل الليل!
زفة الموت
افتر ثغرها عن ابتسامة بديعة,, طالما اشتاق ذلك الثغر لابتسامة تروي عطشه,, ، وتشرق الفرحة لتمحو حزناً جثم طويلاً فوق وجه كالبدر, كان مصدرهذه الابتسامة خبر سعيد زف إليها بانها سوف تكون عروساً لشاب يمتلك من الصفات مايجعل كل فتاة تحلم به, ولم تكن الخطبة او الشاب ماجعلها تفرح كثيراً وتردد: أخيراً ابتسم لي الحظ ولكن مصدر هذه الفرحة انها سوف تغادر تلك الاسوار التي تحتجزها وتلك الكفوف التي تسقيها كؤوس المر والعلقم، وتلك الاصابع التي وشمتها بالحزن والألم وتلك العيون التي ترسل سهاماً قاتلة بنظرات ذات معانٍ جارحة ومغزى مؤلم امرأة كان من المفترض ان تكون أما تزرع حبا وتفيض حناناً ولكنها لم تنس انها امرأة اتت بديلة لامها!
اعدت نفسها لهذا اليوم البهيج.
خرجت من عند الكوافير بكل اناقتها وزينتها تختال بفستانها الابيض لتكون بطريقها إلى السيارة التي تنتظرها لتزفها ولكن خرجت سيارة من احد الشوارع معترضه طريقها لتكن اسرع من خطواتها إلى سيارتها وتكون هذه الليلة موعد زفافها إلى قبرها لتغادر زمن عذابها.
غيرة طفل
أخذ يكسر كل مايقع تحت طائل يده، يثور، يصرخ لاتفه الاسباب ماذا أصابه أخذ يتساءل والده؟؟
لا أدري ماذا أصابه، لقد اصابته حالة من الهياج والعنف، أصبح لايطاق قالت والدته .
حضنت الأم طفلها الوليد وهي تقبله بكل حب وحنان، اقترب منهما وقذفهما بما يحمله بيده!
لميس منصور

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved