Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


خاطرة
من الحياة ,, النفس والحزن,.

يعيش الانسان في هذه الحياة وهو يواجه الصعوبات ويتحدّاها ويحاول ان يعبر البحار ويجتاز الصحاري والقفار, تفرح النفس عند ما تصافح انامل الشمس عيناً,, ويولد قمر مليء بالمسرات ولكن سرعان ما يهاجم ويقبل الليل وقد ارتدى عباءته وشمر عن ذراعيه واخذ يلبس الدنيا ظلمته وقد جر خلفه جيشا من الاحزان ,, والصمت يحتضن الرياح فربما يكون الصمت هو نقطة الالتقاء بيني وبين الحزن,, لم ايها الحزن المدفون في قلبي وقد ظهر على وجهك ذلك التعبير المألوف,, ولقد ماتت على شفتي جميع الابتسامات وعكفت على وجنتي دموع الاسى,, ايتها النفس,, انت بطبعك الرقيق,, لا تحتملين العتاب وانا بفطرتي التي فطرت عليها حزينة كئيبة ,, تطعنني فراشات الافراح ينفذ من شفاهها العذاب فلا اجد عندك ايتها النفس فأرتمي على قلبك الدافىء وترتحل العينان في عنان السماء وانادي وارى ثرياته معلقات يرتسم نورها حتى احسست انها تهزأ بها,, ولكن ايها الحزن لم تحمل عيناك ذلك الضعف والهزال,, لم ترتجف منك ابدان الحياة,, هذا ما كتبه لي كف القدر.
وينحدر عقد من الدموع على وجهي المجمد فتكسر البهجة على ذلك الجليد لم ايتها النفس هذه البسمات المختلطة بالدموع,, ابتسامة مزيفة تكاد ان تضيع فيها ملامح الجمال من وجهك,, اردت ان اشاركك الاحزان اشاركك الوهن والضعف,, لان الدنيا لا تستحق منا غير الغضب.
مع اننا نحن الابتسامة في قوبنا فلو دعوناها للخروج لكانت تستجيب,, هيا بنا ايها الحزن لتعانق ايدينا سحر الليل ونستنشق ذلك النسيم العليل وعلى صراع الزمن نروي بدموعنا ارض قلوبنا المجدبة من يأسها وقسوة البشر ومرارة الدنيا كادت تحتضر ,, ومن يومنا هذا سنقسم الا نفترق وبدمعنا الدامي تحت نيران القلوب,.
سنحترق تحت موائد القمر الوليد على ضفاف النهر المتدفق والليالي السمر وقطرات دموعنا المتواصلة على جباه الشاطىء,,
امواجه تلتطم,, تغني معه اغنية حزينة,.
ينصت اليها البحر,, ويخشع الكون اليها وينام الحزن وينادي والعين باتت يكاد يغطيها الستار ويتمتم الليل ويرتحل.
قاهرة المستحيل

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved