Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


المصارف والمشاريع الوليدة
د, حسن عيسى الملا

يلوم المهنيون ورجال الاعمال الخدّج المصارف التجارية السعودية لتقاعسها عن تمويل مشاريعهم الصغيرة وبداياتهم المتواضعة ويضربون امثلة حيّة على دور المصارف التجارية في دول العالم المتقدمة وعدد من الدول النامية وكيف ان كثيرا من الاعمال التجارية والصناعية والخدمية العملاقة في عالمنا اليوم ما كانت لتتعملق لولا التمويل المصرفي الذي حظيت به حين نشأتها.
مقولة صحيحة تسندها ارقام الاحصاءات، لا ينازع فيها احد بما في ذلك المصارف التجارية.
فأين تقع المشكلة إذن؟
يقول المصرفيون انهم مؤتمنون على اموال المساهمين، وان اي تمويل يجب أن تتوفر له الحدود الدنيا من الضمانات لاسترداده وأن انواع الضمانات قد تطوّرت وتنوّعت وقُنّنت في دول العالم، اجراء وتنفيذا، واصبح التمويل المصرفي مضمون الاسترداد بنسبة محدودة من المخاطر، مما شجع المصارف على تمويل المشاريع الوليدة دون تفريط بمصلحة المساهمين.
ما العمل إذن,,,,؟
علينا قبل الاجابة على السؤال ان نؤكد حقيقة، وهو أنه لا أمل للشباب من اقتحام عالم المال والاعمال وتحويل قدراتهم العلمية الى مشاريع تنموية دون تمويل, وباعتبار عدم وجود مصادر تمويل غير المصارف فان علينا ان نبحث عن حلول لهذه المعادلة التي تبدو وكأنها مستعصية لما مر عليها من زمن دون حل.
الحقيقة الثانية,, هو ان رجال الاعمال الحاليون لا تستهويهم عادة ميادين التنمية الجديدة قليلة المردود فيحرم الوطن منها، بينما يرى الشباب ذوو الطموح ان قلة المردود هذه أفضل من الوظيفة وقابلة للتنمية وأكبر دليل على ذلك ما وصلت إليه تقنية الحاسب الآلي.
في رأيي ان الحل يكمن من خلال مسارين يكمل بعضهما الآخر:
1- تطوير نظام الضمانات المصرفية، وخاصة ما يتعلق منها بالرهن وسن آليات تمكن المصارف من تنفيذ الرهن لاسترداد أموال المساهمين عند تعذّر السداد بسرعة وكفاءة وضمن ضوابط قانونية في ذات الوقت حقوق المتمولين.
2 - وفي المسار الآخر ولتقليل نسبة المخاطر فان إنشاء المصارف لصندوق تمول من خلاله المشاريع المهنية والصغيرة، يتمتع بشخصية قانونية مستقلة قد يكون اداة واعدة ستقلل من نسبة المخاطر التي تخشاها البنوك وقد يصبح هذا الصندوق من اهم وأنجح استثمارات المصارف من حيث العوائد المالية في الوقت الذي تعزز فيه دورها في التنمية الوطنية وتثبت أنها من القطاع الخاص وللقطاع الخاص.
سأكون اكثر تفاؤلاً وأقول ربما تحول هذا الصندوق الى قوة تساهم في تحويل الاختراعات السعودية الى صناعات ترفد المجهود الوطني، وتدخلنا في عالم التقنية بأيدٍ سعودية وطنية.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved