Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


ومني كلمة
ماديات,, وشيكات,, وأمان مفقود

ترى ايهما افضل ان نتعلم لغة التعبير عن المشاعر,, فنعلن عن مقدار التعاسة,, وخيبة الامل,, التي قد نواجهها ,,؟ ام ان نخفي مشاعرنا,, ونواجه من يقاسمنا الحياة بابتسامة صفراء,, وعيون باهتة,, تخفي المئات من الامنيات المكبوتة؟؟,.
,, حقاً مشكلة,, فكلاهما موقفان مرفوضان,, بل احلاهما مر,.
فكثيراً,, ما ندخل قفص الزوجية,, ويدخل معنا افكار خاطئة عن الزواج,, افكار بعيدة,, عن منطق تلك العلاقة الانسانية المتفردة,, فتدخل الزوجة,, عالم الزواج,, وتتعامل معه باعتباره المنقذ من كل قيود الاسرة,, والحلم الذي طالما انتظرته لتحقق من ورائه,, احلام السيارة,, والفيلا والسفر,, وخلافها,, والزوج,, يدخل ايضاً هذا العالم السحري,, متمسكاً بكل ماسمع عن الزواج,, وقيل عن الزواج,, متمسكاً بكل اسلحته المستمدة من السلطة والقدرة على التحكم في العواطف والمشاعر,, وارتداء قناع العبوس والجدية وقتما شاء.
وهكذا يبدأ الشريكان رحلة الزواج,, دون التسلح بأهم اسلحة السعادة والتقارب النفسي,, ودونما استعداد لمعرفة من هو الشريك الآخر,, ماذا يسعده,, وماذا يرضيه,, وماذا يؤرقه,.
وكيف يصلان معاً الى معنى الشعور بالأمان,, والسكون, وكل ما يرتبط بهذا المعنى من المودة والتآلف,, والرحمة,, حقاً بسيطة هي تلك المعاني,, ولان عالم اليوم يغلب عليه المظهرية والمادية, ننجح في ان نترجم كل المعاني الانسانية الجميلة في حياتنا,, الىماديات,, وشيكات,, واوراق وحقوق والتزامات,, فتضيع,, الابتسامة,, ونضيع في ردهات الحقوق المالية,, ونحن نلهث,, بحثاً عن السعادة المفقودة,, معلنين افلاسنا,, في الوقت الذي من الممكن وبكل بساطة ان نعانقها,, فقط من خلال الحوار,, والتحاور والقدرة,, على التخاطب,, والافصاح عن المشاعر,, كما هي,, حتى وإن تألمنا احياناً,, وحتى لو اصطدمنا,, بوجهة نظر غريبة وقاسية,, اذ إن بداية الافصاح عن المشاعر,, وبداية امتلاك القدرة على التعبير,, والحوار هي البداية الاساسية للتقارب والتفاهم,, والوصول بكل العلاقات الانسانية والاجتماعية,, إلى بر الأمان,, لذا,, لاتتألم عزيزي الزوج عندما تقول زوجتك خيبت املي فيك,, بل اعلم,, انك في الطريق الصحيح,, لاعتراف اخر قريب,, يحتوي كل معاني الامتنان والرضا,, شرط ان تتقبل هذا لاعتراف بلاغضب,.
المحرر
***
اعزائي مشكلة تحيرني منكم واليكم فاكتبوا الينا على ص,ب رقم 25772 الرياض الرمز البريدي 11476,, بمشاكلكم النفسية والاجتماعية,, لنتواصل معكم.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved