Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


بحضور عدد من المسؤولين والإعلاميين
افتتاح ندوة الصحافة والإدارة الحكومية

كان معالي وزير الخدمة المدنية ورئيس مجلس ادارة معهد الادارة العامة الاستاذ محمد بن علي الفايز قد افتتح ندوةالصحافة والادارة الحكومية المنعقدة في معهد الادارة العامة حيث تحدث في بداية الندوة قائلاً:يسرني أن أرحب بكم في هذا الصرح الاداري الشامخمعهد الادارة العامة الذي عرفناه،من خلال ندوات ولقاءات عديدة،سباقاًفي ميدان البحث عن كل ما من شأنه أن يساعد في التنمية الادارية بمفهومها الشامل،وفي ذات الوقت أشكر لكم تفضلكم بالحضور والمشاركة في فعاليات هذه الندوةندوة الصحافة والادارة الحكومية التي تأتي حلقة في سلسلة الندوات واللقاءات العلمية الهادفة التي يعقدها المعهد بانتظام وفق خطة سنوية بهدف تشخيص المشكلات التي تواجه الادارة في الاجهزة الحكومية والبحث عن افضل الحلول وأيسرها،وكذلك طرح التوجهات الادارية الحديثة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في كل ما من شأنه رفع مستوى الادارة بالمملكة تنفيذاً للتوجيهات الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء يحفظهم الله المؤكدة على مواصلة السعي وراء ما يرفع أداء الوظيفة العامة كوسيلة من وسائل الدولة العديدة لخدمة المجتمع.
أيها الاخوة:
لقد مرت الاجهزة الحكومية في المملكة العربية السعودية بمراحل عديدة ومهمة من التطور الاداري المتواصل والمثمر وتمر الآن بمنعطف اداري مهم يتطلب الاستجابة المدروسة والسريعة للمتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة والتوجهات الادارية الحديثة المتلاحقة في مجال تقديم الخدمة واسلوب الاداء،والاخذ في الاعتبار تحقيق احتياجات المواطن المستفيد بدقة وسرعة وكفاءة عالية.
وعلى الرغم من أن ما تقدمة الاجهزة الحكومية من خدمات عامة يحظى باهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين ايده الله من خلال القنوات العديدة التي تهدف الى الارتقاء بمستوى الخدمات العامة التي تقدمها الاجهزة الحكومية التي من بينها المتابعة الذاتية ورقابة الاجهزة المركزية،الا ان ذلك لا يغني عن الصحافة لما لها من دور في طرح القضايا التي تهم المواطنين سواء للتنبيه عن قصور او للبحث عن الافضل بجانب نشر أخبار نشاطات الاجهزة الحكومية واعلام المواطن بها،مما يجعل ذلك الدور كبيراً وخطيراً أيضاً.
فالصحافة كوسيلة من وسائل الاعلام العام،أمانة ومسؤولية هدفها الحق،ووسيلتها الكلمة الصادقة،لما لها من تأثير بالغ على الرأي العام،فإن انطلقت في رحاب القضايا العامة على اختلاف مناحيها بهدف الاصلاح والتحسين تكون قد حققت مراميها النبيلة،وان تاهت مساعيها في اثارة القضايا الفردية تحولت الى وسيلة للاثارة غير الهادفة وضاقت بصيرتها فلا ترى الا حجم ما يباع مما تصدره.
وطالما ان احد أهداف هذه الندوة المصارحة والبحث عن مواطن القصور لاصلاحها ومواطن القوة وتعزيزها،فالمصارحة مطلب لا مجال لغض الطرف عنه,ومن هذا المنطلق فمن حق القائمين على المؤسسات الصحفية علينا أن نصارحهم ببعض الامور التي من بينها ما يلاحظ على من تستعين بهم من المراسلين ممن يعملون في بعض الاجهزة الحكومية،اذ من بين هؤلاء مراسلون جادون مؤهلون لهذا العمل الحساس يقومون بأعمالهم بكل أمانة واقتدار،ومنهم من هم دون ذلك،ممن تشوب أخبارهم التي ينقلونها الى الصحف التي يراسلونها شوائب لا تتفق والرسالة النبيلة للصحافة لعدم تحري الحقيقة أحياناً،وتضخيم بعض الحالات والاخطر من ذلك حينما يتبنى البعض منهم قضاياهم كظواهر سلبية في الجهاز الذي ينتمون اليه او غيره الشيء الذي لا ينسجم مع أهداف الاستعانة بهم ومثل هذا يضعف درجة الاستجابة والتجاوب بل يوحي في بعض الحالات بأن الهدف التشهير والاساءة وليس الاصلاح وبيان الحقيقة.
وأمر آخر هو ما دأبت عليه بعض الصحف من تخصيص مساحات يومية او شبه يومية لبعض الكتاب ككتاب الاعمدة او الزوايا الذين لا يشك في اخلاصهم في خدمة المجتمع وتلمس ما يحقق مصالحه مما قد يدفعهم في بعض الاحيان الى ان تكون كتاباتهم أقل دقة مما هو مرجو منهم وذلك لعدم استكمال حقائق الامور فيما يكتبون عنه،لا رغبة في التشهير,او لسوء نية ولكن ربما عامل الوقت كالالتزام بكتابة عمود او زاوية يومية لا يتهيأ معه الاحاطة بجميع ما يتعلق بالموضوع المراد الكتابة عنه وربما لتغطية الحيز المساحي المخصص له,وهذا لا يعني تجاهل الادوار البناءة للصحافة او التقليل من معطياتها الايجابية التي نكن لها كل التقدير ونتطلع الى المزيد منها.
أيها الاخوة الاعزاء:
ان مما يعزز الثقة بين الصحافة والاجهزة الحكومية تحري الحقيقة فيما يثار من جانب الصحافة،وتقبل الجهاز الحكومي ما يثار بصدق وأمانة حيال ادائه والمبادرة الى معالجة ما يلاحظ من سلبيات والسعي وراء تحقيق ما يرجى من التطوير والتحسين طالما أن الهدف نفع عام وليس مطلباً شخصياً,لذا فان حيدة الصحيفة وكتابها ومحرريها ومراسليها أمر يعطيها وزناً أكبر لدى القارىء،وثقلاً حقيقياً عند الجميع فيلقى ما تكتبه وما تنشره كل التقدير لدى الاجهزة الحكومية،اما ان هي هي حادت عن ذلك فعندئذ يصدق عليها المقولة الشهيرةكلام جرايد ،وكما تعلمون ايها الاخوة الكرام ان دور الصحافة تجاه تحقيق خدمة أفضل من قبل الادارة الحكومية، دور له مكانته وأهميته متى كان هادفاً وواقعياً، ومتجرداً,كما ان دور الادارة الحكومية تجاه الصحافة يبدأ من افتراض حسن النية فيما يكتب الاستفادة منه للوصول الى أداء أحسن وعمل أفضل.
ومن هذا المنظور،أيها الاخوة،فان تسليط هذه الندوة الضوء على الدور الذي تقوم به الصحافة في تفعيل جودة الخدمات العامة التي تقدمها الاجهزة الحكومية والتحقق من تجاوب الاجهزة الحكومية مع ما ينشر في الصحافة والبحث عن كيفية عملية لتفعيل ذلك مستقبلاً،يعتبر هدفاً جوهرياً وهاماً نجمتع اليوم في هذه الندوة لمناقشته وبلورة ابعاده التي تهم جميع الاطراف:المسئولين في الاجهزة الحكومية،والمؤسسات الصحفية،والمواطنين.
ويحدونا الامل جميعاً ان نصل من خلال جلسات هذه الندوة الى نتائج ايجابية تخدم الهدف المنشود من اقامتها وتحقيق التكامل المطلوب بين الاجهزة الحكومية والصحافة وتعزيز الثقة بينها وصولاً الى تحقيق تطلعات كل من الاجهزة الحكومية والصحافة في سعيهما الحثيث نحو رضا ورفاهية المواطن الكريم الذي هيأت له الدولة أعزها الله العديد من الامكانات المادية والمعنوية في كل ما تتبناه من خطط وما تنفذه من مشاريع.
نسأل الله أن يصلح نوايانا ويسدد خطانا ويجعل عملنا صالحاً لوجهه الكريم وأن يعيننا على مغالبة الهوى وكبح جماح النفس.
ويسرني في ختام هذه الكلمة أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعهد الادارة العامة الذي أعد لهذه الندوة ونظمها ولجميع الاخوة الذين شاركوا ببحوث وأوراق عمل فيها وكذلك الشكر موصول للاخوة رجال الصحافة الذين يشاركوننا في هذه الندوة،كما أتقدم بالشكر والتقدير لحضوركم الكريم ولرغبة الجميع الجادة في المشاركة الفاعلة في جلساتها ومناقشاتها.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved