Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


القدس نقطة الصدام القادمة في مفاوضات السلام
بدعوة من اتحادي الصحفيين والمحامين العرب
إعلان لجنة شعبية مستقلة للدفاع عن القدس
معرض المملكة في ديزني لاند يتصدى لادعاءات إسرائيل في القدس

* القاهرة/ مكتب الجزيرة ريم الحسيني
فيما يقترب قطار التسوية من نهاية ما يبدو مصير القدس معلقا ومؤجلا وتتجه تل ابيب نحو تعميم صيغ غامضة مثل الترويج لحل يقضي بالحفاظ على القدس موحدة كعاصمة مع توسيع النطاق الجغرافي للمدينة يضم مناطق تابعة للضفة الغربية، والسماح للفلسطينيين باقامة عاصمة لهم في هذه المناطق باسم القدس.
ومثل هذا الحل هو نوع من التحايل او التلاعب بالقدس التاريخ والرمز من هنا فان الحقوق العربية والاسلامية في القدس هي المعركة الحقيقية التي ستفرض نفسها على جدول اعمال مفاوضات التسوية النهائية لذلك بدأت تطرح افكار عملية لتفعيل الدور الاهلي غير الرسمي للدفاع عن القدس وبحيث يسير هذا الدور بالتوازي مع الجهود الرسمية, في هذا السياق يعمل اتحادا المحامين والصحفيين العرب والمنظمة العربية لحقوق الانسان على تأسيس اللجنة العربية لمناصرة القدس وقد شهدت القاهرة الاثنين الماضي الاجتماع التحضيري لقيام هذه اللجنة التي من المنتظر ان تعلن قريبا.
الجزيرة تلقي الضوء على بعض ملامح الدور الاهلي وآليات العمل الشعبي المقترحة لتعزيز حركة الدفاع عن الحقوق العربية والاسلامية في القدس.
في البداية يقول فاروق ابو عيسى الامين العام لاتحاد المحامين العرب ل الجزيرة ان تحركات الاتحادات المهنية العربية للدفاع عن القدس تكمن دوافعه في الحفاظ على ثوابت الشارع العربي التي لا يمكن المساومة عليها واشار الى اهتمام اتحاد المحامين العرب بقضية القدس باعتبارها نقطة هامة في قضية العرب المركزية ولكن تسارع التحركات الاسرائيلية لخداع الرأي العام العالمي في ديزني لانه باعتبار القدس عاصمة ابدية وموحدة لاسرائيل يدفعنا الى مزيد من التحرك خاصة قبل تنفيذ قرار الكونجرس بنقل السفارة الامريكية الى القدس في مارس 2000 واضاف ابو عيسى ان اتفاقات اوسلو تراجعت عن قرارات الشرعية الدولية حول حقوق العرب الثابتة في ظل توازن للقوى في غير صالح العرب من هنا فان الشارع العربي مؤهل للتذكير بقرارات الشرعية الدولية والضغط من اجلها علاوة على مخاطبة المنظمات الحقوقية الدولية بكل اللغات حول الحقوق الثابتة للعرب في القدس تاريخيا.
وفي اطار دعوة اتحادي الصحفيين والمحامين لنصرة القدس عقد بالقاهرة اجتماعان احدهما كان حلقة نقاشية حول آليات وضع خطة عمل لتأكيد عروبة القدس وهو الاجتماع الذي اشار فيه سعيد كمال مساعد الامين العام للجامعة العربية عن قيام المملكة العربية السعودية من خلال معرضها في ديزني بالتعريف بالحقوق العربية والفلسطينية بالقدس اضافة لتوزيع ملصقات على رواد المعرض تؤكد على هذه الحقوق فيما كشف محمد صبيح المندوب الدائم لفلسطين في الجامعة العربية عن احتياج القدس الى 28 مليون دولار سنويا لدعم الوجود العربي فيها مشيرا الى ارتفاع عدد العرب فيها الى 200 الف نسمة لكن صلاح الدين حافظ الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب يقترح التركيز على الوضع القانوني للقدس لان قرار التقسيم الصادر عام 1948م ينص على تدويل وضع المدينة وهو الامر الذي يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار عند النضال من اجل القدس وتثبيت الحقوق العربية فيها واشار صلاح الدين حافظ الى ان الجهد الشعبي المطلوب يجب ان يدعم الاطراف الرسمية والمسؤولين العرب في سعيهم للدفاع عن القدس.
وفي هذا السياق اكد الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب على ضرورة الاهتمام بقضية المعلومات في مسألة القدس حيث من المطلوب ان تقوم جهات متخصصة علميا ومستقلة بتوثيق المعلومات حول القدس والعمل على نشرها حول العالم وهو ما اتفق عليه الكاتب احمد يوسف القرعي وطالب بوضع مشروع عريضة قانونية للدفاع عن الحقوق العربية التاريخية والدينية في القدس واذا كانت الاطراف الفلسطينية قد ركزت على اهمية تمويل الوجود العربي في القدس ماديا فإن مصادر مقدسية تعيش في القاهرة اتفقت على ان الارادة السياسية الفلسطينية مطلوبة في القدس اكثر من اي شيء اخر حيث ان المقدسيين العرب محكومون بهويات اسرائيلية غير قابلة وقالت المصادر ان ما تستطيع السلطة الفلسطينية القيام به هو شراء المنازل العربية وبيعها الى عرب في حالة الحاجة الى ذلك وهو ما يشيع طبقا لما ذكرت المقدسية هالة العوري قدرا من فساد وان لم تذكر حاجة جامعة القدس مثلا الى دعم في اطار حرمان الاساتذة من رواتبهم لشهور متتالية.
واذا كانت قضية تمويل الوجود العربي بالقدس شائكة فلسطينيا في ظل عدم الاعلان عن آليات شفافة لذلك فان الاهم هو تواصل الجهد الشعبي لنصرة الحقوق العربية في القدس وهو ما نبهت له تهاني الجبالي عضو المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب وقالت ل الجزيرة ان هناك تجربة سلبية سبق وان مر بها العمل الشعبي مع احداث الغزو الاسرائيلي لبيروت حيث عمدت اطراف فلسطينية لوقف هذا المد مع تراجع مواقفها السياسية ودعت الجبالي في هذا السياق الى ضرورة استقلال العمل الشعبي عن متطلبات القرار الفلسطيني صعودا وهبوطا مع حالة المفاوضات مع الطرف الاسرائيلي, اما الكاتب الفلسطيني عبدالقادر ياسين فقد حذر من الانفعال ثم الركون وهو الامر الذي نفاه فاروق ابو عيسى وقال ان هناك لجنة تحضيرية تعمل حاليا من فاعليات عربية معنية بدعوة اتحادات عربية وصناديق التمويل العربية واتحاد المصارف العربية وذلك في اطار مستقل تماما عن اي جهة سياسية عربية حيث سيكون العمل طبقا لضرورات الشعوب ومقدساتها.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved