في خطبة تم إعدادها بعناية قبل إلقائها في المكتبة الرئاسية,. جورج بوش الابن يضع الخطوط العريضة لسياسات أمنية جادة قبل ترشيحه لرئاسة الجمهوريين |
* واشنطن د,ب,أ
في خطبة تم اعدادها بعناية لتعكس الفرق بين سياسة الامن القومي الخاصة به وسياسة المرشحين الآخرين، قال جورج بوش الابن المرشح الرئاسي للجمهوريين انه سوف يغير علاقة الولايات المتحدة مع كل من الصين وروسيا من شركاء استراتيجيين الى منافسين .
وقد تم اعداد الخطبة التي تم توزيعها قبل القائها في مكتبة رونالد ريجان الرئاسية في سيمي فالي بكاليفورنيا، بالاشتراك مع خبراء السياسة الخارجية الذين يمثلون جهاز بوش الفكري، ومعظمهم من المسؤولين السابقين في ادارتي بوش وريجان، وتهدف الخطبة الى تبديد الانطباع بأن بوش الذي يشغل منصب حاكم ولاية تكساس، ليست لديه معرفة او اطلاع كبير على قضايا السياسة الخارجية.
وسوف يؤكد بوش، مثله في ذلك مثل ادارة كلينتون، ان الاقتصاد القوي والتجارة الحرة لا ينفصلان عن بقية معادلة السياسة الخارجية.
وسوف تكون اكثر الاختلافات تباينا مع الادارة الحالية هي في تعامله مع روسيا والصين، حيث قال انه سوف يغير علاقات الولايات المتحدة مع هاتين الدولتين من شركاء استراتيجيين الى منافسين يشتركون في المنافسة بدون ضغينة ولكن ايضا بدون اوهام .
ويقول بوش في نص الخطبة: اذا توليت الرئاسة سوف تجد الصين انها تحظى باحترام وافر كقوة كبرى ولكن في نطاق من التحالفات الديموقراطية القوية, ولن تكون الصين في اطار هذه العلاقة مهددة ولكنها لن تستعصي على السيطرة.
كذلك سوف يقوي بوش العلاقات مع تايوان بما فيها العلاقات الدفاعية.
وقال انه سوف يقوي العلاقات الامنية مع اليابان وسوف يوسع من نطاق الدفاع الصاروخي لمسرح العمليات بين حلفاء الولايات المتحدة.
ورفض بوش الانعزالية الجديدة التي يتبناها بعض الجمهوريين المحافظين حيث قال: انها اقصر طريق الى الفوضى وهو توجه يجعلنا نتخلى عن حلفائنا وعن مثلنا العليا، مضيفاً ان الفراغ الذي سيخلفه مثل ذلك التراجع الامريكي سوف يثير التحديات ضد قوتنا.
واوضح بوش انه سوف يزيد المساعدة لروسيا للتخلص من ميراث العداء الايدولوجي الذي انتهى والمتمثل في آلاف الرؤوس النووية المتروكة منذ الحرب الباردة.
وقال بوش انه سوف يعارض تقديم المساعدات لروسيا من مؤسسات الاقراض الدولية مثل صندوق النقد الدولي طالما ظلت الحكومة الروسية تهاجم المدنيين ، وتقتل الاطفال والنساء وتخلف وراءها اليتامى واللاجئين ، وذلك في اشارة الى الحملة الروسية على الشيشان.
ويتخذ بوش مجموعة من مستشاري السياسة الخارجية من الادارات الجمهورية السابقة من امثال جورج شولتز وزير الخارجية الاسبق وروبرت زوليك مساعد وزير الخارجية الاسبق ومساعدي وزير الدفاع السابقين ريتشارد بيرل وريتشارد ارميتاج.
|
|
|