Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


من مخضوبات البنان إلى مخشوشني الأيدي
عمل المرأة لم يكن يوماً تسلية أو هواية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:وبعد:
إشارة لما نشر في جريدتكم الغراء يوم 9 شعبان العدد9911 , بقلم الأستاذ حمد بن عبدالله القاضي بعنوان هذا رأيي في عمل المرأة ورزقي على الله ,.
فإنني أشكره على ذلك المقال الذي كان فيه بحث دائم عن سبب البطالة لشبابنا وعن مشكلة غلاء المهور أيضاً التي غالباً ما تكون مشكلة خيالية,, ولكن الشيء الذي أود أن أعلق عليه وأبدي رأيي فيه ولكل رأيه,,,!!
هو أخذه بأسباب البطالة لدى الشباب وتعليقها على شماعة عمل المرأة ومطالبته بأن يكون التركيز الأهم على إتاحة فرص العمل للرجل وليس للمرأة والمطالبة بالدعوة الوطنية والاعلامية لذلك,,, لأن المرأة تعتبر منافسة للرجل في العمل,,, ولكن إذا تمعنا قليلا لرأينا الأستاذ حمد القاضي لم يطالب بما هو مستحيل بل هو الواقع,, فالتركيز يكون دائما على إتاحة فرص العمل لدى الشباب وليس المرأة لأن مجالات العمل للمرأة ضيقة ومحدودة,, إلا نادراً!! فالمرأة لم تكن مطلقاً لتنافس الرجل في عمله وخصوصاً في مجتمعنا وفرص العمل لم تكن لتؤخذ من الرجل وتعطى للمرأة إلا لوجود عامل الكفاءة, فعمل المرأة يكون وفق قيمنا وتعاليم ديننا الحنيف وأيضاً وفق طبيعتها ومحترماً لأنوثتها,,, فكثير من النساء العاملات يفضلن راحة البيت على العمل حيث المكان الطبيعي، ولكن ظروف هذه الحياة ومشكلة الغلاء هل ستترك الخيار للمرأة,,؟ فإن بيت المرأة هو مملكتها التي من المستحيل أن تتخلى عنها فلذلك تلجأ إلى العمل للحفاظ عليها فلم يكن الأمان قاصراً فقط على أخذ الشهادة والاكتفاء بها كسلاح ضد الزمن، ولكن العمل أيضاً فإنه أقوى وأبقى ولكل شيء نهاية , فلم يكن عمل المرأة في يوم من الأيام هواية تؤديها أو تسلية لقضاء وقتها,, وإنما سد لحوائج كثيرة,, تكون المرأة فيها عمود الخيمة الذي يحاول أن يحقق الاتزان حتى لا تطغى الحوجة والذلة أو الظروف القهرية التي من الممكن أن تجعلها ضائعة, فإذا ذهب مصدر قوتها من أجل رجل مقتدر فأين ذلك المنزل الذي سوف تكون له ربة؟ وإذا لم نكن لنستطيع أن ننعت المرأة بالبطالة فهل نستطيع أن نصف الرجل بالمسكنة والضياع,,,,؟
وليس هذا غضب مخضوبات البنان على إخوانهن منمخشوشني الأيدي ، كما قال الأستاذ القاضي, ولكن هذا هو رأيي والله من وراء القصد,,,.
عبير علي العبدالله القرزعي
كلية التربية بعنيزة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved