Tuesday 23rd November, 1999 G No. 9917جريدة الجزيرة الثلاثاء 15 ,شعبان 1420 العدد 9917


نوه بجهود المملكة في خدمة القضايا العربية والإسلامية,, النائب الأول للرئيس السوداني
وجدت من القيادة في المملكة تفهماً واضحاً في دفع مسار العلاقات
الحكومة السودانية تقوم بزيارات واتصالات في العالم العربي والأفريقي والدولي لطرح الرؤية حول القضايا الداخلية

* الرياض صالح الفالح
أعرب النائب الاول لرئيس الجمهورية السودانية علي عثمان محمد طه عن سعادته وسروره لزيارته المملكة العربية السعودية موضحا ان هذه الزيارة تأتي في إطار التشاور المستمر بين قيادتي البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان حول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية وقال في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس بالسفارة السودانية بالرياض انه قد تشرف بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ونقل خلال اللقاء لخادم الحرمين الشريفين رسالة شفوية من أخيه الرئيس عمر البشير تتعلق بمسار العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق دعمها وتطويرها,, مؤكداً في هذا السياق بانه لمس من خادم الحرمين الشريفين تفهما واضحاً حول الموضوعات التي طرحت وتوجيهات واضحة في دفع مسار العلاقات قدما نحو الامام.
وأضاف علي طه بقوله: كما التقيت صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني والامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزيرالدفاع والطيران والمفتش العام في ذات الصدد وأوضح انه خلال هذين اللقاءين تم مناقشة المسائل ذات الاهتمام المشترك وأكد ان هناك تطابقاً بين البلدين حول المسائل التي طرحت في مجال تعزيز العلاقات الثنائية,, معتبراً الزيارة أنها فرصة طيبة ومواتية لاطلاع القيادة والقائمين على الامر في المملكة العربية السعودية على مجريات الاوضاع في السودان والجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية والنهضة في السودان,, وفي ذات الاطار حيا النائب الاول للرئيس السوداني الجهود المقدرة التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد لخدمة قضايا الاسلام والمسلمين وقضايا التضامن العربي والاسلامي ورعاية حقوق الجوار معربا في هذا الصدد عن العلاقات القوية التي تربط السودان بالمملكة العربية السعودية في علاقات جوار واسلام وتعاون مشترك في شتى المجالات.
كما قدر جهود المملكة في الاهتمام والرعاية الكريمة التي تلقاها الجالية السودانية وابناءالسودان المقيمين والعاملين بالمملكة من كرم الضيافة وحسن المعاملة,, واشار إلى ان السودان كغيره من دول العالم يستعد لاستقبال عام جديد ودخول الالفية الثالثة برؤية واضحة في موضوعاته المختلفة,, مؤكدا ان الدولة تعد الآن لتقديم سياسة وخطط الدولة للعام القادم السياسة العامة والسياسة المالية والاقتصادية أو ما يسمى بالموازنة,, موضحا في هذا السياق ان هذه السياسة تقوم على اصطحاب انعكاسات نظام العولمة ومتطلباته التي ستنعكس هذه في الخطط الحكومية الرامية الى تأهيل القدرات ورفع الكفاءة الادارية في مختلف مرافق الدولة ولوضع اولويات واضحة لعائدات النفط والثروات الاخرى التي ستدخل في موارد الدولة في المرحلة المقبلة التي اجازتها المؤسسات السياسية والتشريعية وستنعكس في موازنة العام الجديد وفي الخطط الحكومية بوجه عام,, وتابع يقول: ولتأمين هذه السياسات تقوم قيادة الدولة الآن في عدد من الزيارات والاتصالات للاشقاء في العالم العربي والافريقي وعلى المستوى الدولي لطرح رؤية السودان حول قضاياه الداخلية خاصة التي تتابعها اجهزة الاعلام او التي تشكل اهتماما للرأي العام العالمي مشيرا إلى انه قد تم الآن الدخول في حوار مع المجموعة الاوروبية واصفاً بانه حوار ايجابي قد جاء على خلفية التطور الملموس الذي انعكس على الساحة السياسية وفي التقارير الدولية حول القضايا التي كانت تثار في السودان والتهم التي تسعى بعض الدوائر الاجنبية والدوائر المعادية للسودان,, مؤكدا بأنه قد حدث تقدم كبير في هذه الساحات جميعا والان نحن في حركة حوار واتصال ولذلك ستشهد الفترة المقبلة نشاطا دبلوماسيا وسياسيا واسعا في دوائر الرأي العام العالمي الرسمي منها والشعبي لدفع هذه الاتهامات ولتعزيز دائرة التعاطف والتعاون مع السودان في مختلف المجالات.
وفي معرض اجابة النائب الاول للرئيس السوداني على اسئلة الصحفيين أوضح انه بشأن قضايا الحوار والوفاق الوطني بانها سياسة ثابتة للحكومة السودانية مؤكدا بأنها تسعى لاتاحة الفرصة لكل ابناء السودان للمشاركة في بناء وطنهم وفي هذا الاطار اوضح ان الاتصالات التي بدأت شعبية غير رسمية بين اطراف سياسية ورسمية في داخل السودان مع رموز التجمع المعارض في الخارج قد تطورت إلى اتصالات رسمية فيما عرف بالمبادرة المصرية/ الليبية,, مشيرا إلى ان هذه المبادرة قد وجدت ترحيبا وقبولا من الحكومة السودانية التي بدورها قامت بتسمية ممثليها استعدادا لبدء هذا الحوار وتحديد الموضوعات والاجراءات المتعلقة بعقد مؤتمر الحوار نفسه.
وقال: انه حتى هذه اللحظة فإن الطرف الآخر قد فشل في تحديد المجموعة التي تفاوض او اقتراح الموضوعات مشيرا إلى انه لاتزال المدافعات الداخلية بين اطراف التجمع تتساءل اين ينعقد لقاؤهم حتى يتم وهل يقع اتفاق ام لا؟ ورأى ان ذلك يعكس الحالة التي تعيشها حركة المعارضة في الخارج مضيفا: ومع ذلك فإننا كيفما كانت حركة المعارضة ضعفا او تفككا فإن التزامنا الثابت باتاحة الفرصة لابناء السودان للمشاركة في بناء وطنهم والتمتع بحقوقهم السياسية على وجه التساوي يظل مبدأ ثابتا.
واشار إلى انه ما ترددت الانباء عن مبادرة سعودية فإنه في الواقع ليس مبادرة وانما جاء الموقف السعودي استجابة لاتصالات هذه الاتصالات لم تبدر بصفة رسمية من الحكومة السودانية ولكنها اتصالات غير رسمية جرت وعبرت في مقابلها الحكومة السعودية عن الموقف الذي نعلمه.
وحول المبادرة المصرية/ الليبية فإن الحكومة السودانية ملتزمة بهذه المبادرة مجددا في هذا السياق تقديره البالغ للمملكة العربية السعودية مشاعرها تجاه السوادن التي نتفهم موقفها تماما مؤكدا في هذا الصدد ان الاشقاء في المملكة لن يتأخروا عن عون اخوانهم في السودان متى ما طلب منهم ذلك مضيفا: ولكننا نقول اننا حتى الآن لم نقم بطلب رسمي باسم الحكومة لاستضافة المملكة العربية السعودية لمبادرة أو حوار بالشأن السوداني.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

القوى العاملة

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved