Sunday 28th November, 1999 G No. 9922جريدة الجزيرة الأحد 20 ,شعبان 1420 العدد 9922


ضحى الغد
دليلك إلى الزوجة المناسبة!
عبدالكريم بن صالح الطويان

* مازالت مشكلة الجمع بين رأسين بالحلال قائمة ومؤثرة لم نتجاوزها بعد! ولم نتوصل الى حلول عملية لازالتها عن طريق شاب يبحث عن زوجة صالحة، وعن شابة حلمها زوج صالح، لقد أعيت هذه المشكلة الكثيرين واستعصت على جمع من الحلول المطروحة، ومازالت الاجتهادات الفردية تنشأ هنا وهناك، لكنها لا تلبث أن تتلاشى وتنطفىء!
الحياة الاجتماعية تتباعد كلما تباعدت الاحياء السكنية، وكلما توسعت الشوارع، واتسعت الارتدادات! كثيرون يسألون عن الفتاة المناسبة، وكثيرون يرجون الفتى المناسب، ولكن الصِّلات قليلة، والموصِّلات غير قوية، والمحصِّلات انه لا يُعرِّف أحد بأحد!
هل من حل يا عباد الله لتأليف القلوب وجمع الرؤوس، وتقريب النسيب للنسيب ففي هذه المساعي الحميدة عمل صالح وثواب كبير، وخير ظاهر في الدنيا والآخرة!
الفرص كثيرة لتعرف الناس على بعضهم في المدارس وقصور الافراح والمناسبات الاخرى، لكنها غير كافية لخدمة هذا المطلب خدمة عملية، والدليل وجودها دون مساهمة جليِّة لحل هذه المشكلة العصيِّة!
ونرى جهودا فردية لاشخاص تطوعوا احتسابا لتعريف الطرفين على بعضهما وتركهما يُكملان ما بعد التعارف، لكنَّ جهود اولئك الاشخاص ما تلبث ان تفقد الحماس والمواصلة لعلل كثيرة يصعب حصرها!
ظروف الحياة المدنية بكل اشطانها وتباعدها باعدت بين الناس، واقامت بينهم الحواجز، وقللت هذه الظروف من المعلومات المطلوبة لتحقق فهم بعضهم لبعض! نحن اليوم بحاجة الى وسائل حديثة تتلاءم وظروف العصر مع اتفاقها التام مع القواعد الشرعية التي لا يتم الخير إلا بها ولا يتحقق النجاح إلا انطلاقا من اساسها!
(جمعيات البر الخيرية) التي تناثرت في مدننا وقرانا كالنجوم، هي علامات هدى وخير وفلاح، ولجمعية البر الخيرية ببريدة تجربة ناجحة وقائمة في المساعدة على حل المشاكل الاسرية عبر برنامج فعال اثبت أهميته، هو برنامج (لجنة الرعاية الاسرية) التي تهتم بشؤون الاسرة غير المادية، وفي عضويتها عدد من العلماء الكرام المحتسبين لاصلاح ذات البين وتقديم التوعية الشرعية لدعم بنيان الاسرة، وقد تفرع من هذه اللجنة في الآونة الاخيرة (لجنة رعاية اليتيم)، فهل تساهم الجمعيات الخيرية، ومنها جمعية البر الخيرية ببريدة في انجاز برنامج مماثل يخدم الاسرة بل يسعى لتأسيسها ويغطي حاجة لم تسد بطريقة عملية سريعة، كأن يتم عبر اعداد استمارتين محتويتين على جميع التفاصيل الانسانية المطلوبة، الاولى لفتاة في سن الزواج والثانية لشاب يرغب الزواج، ولاستمارات الفتيات تسلسل مستقل وللفتيان تسلسل مستقل، والحاسب الآلي في النهاية يستوعب الالاف ويختزن شتى المعلومات، يقرأ ويحلل ويدرس ويقارن، ويدلك على الزوجة الاقرب لمطالبك، ويدلها على الزوج الاقرب لاحلامها! ولربما أمكن تقديم المعلومات من المنازل لموقع الخدمة في الجمعية كأن يتصل الاب الراغب في الخدمة فيقدم المعلومات الصحيحة والوافية عن ابنه، وكأن تتصل الأم فتقدم المعلومات الصحيحة عن ابنتها، ثم يوضع لكل واحد من المتقدمين رقم سري يضبط الاسم الحقيقي لا يعرفه إلا الموظف المسؤول، يكون هذا الرقم السري هو الظاهر في استمارة المتقدم على شاشة الحاسب، بينما الاسم الحقيقي في موقع آخر سري سواء في ذاكرة الحاسب او في سجل مكتوب!
لو درست الجمعيات هذه الخدمة ثم قدمتها باسلوب عصري متزن متفق مع قواعد ديننا متلائم مع أعراف مجتمعنا ملتزم بالسرية وحفظ المعلومات وصون الحقوق، مدار ومنفذ بواسطة رجال أمناء ثقات أهل دين وحسبة وصلاح وتقوى لو فعلت لساهمت مساهمة ثرية مثمرة نافعة لمجتمع مازال يتطلع الى توسيع خدماتها قناعة بالمفهوم الدلالي الواسع للبر! ولئن كانت اليوم تقدم خدمات البر للاسرة على صعيد النفقة المادية والرعاية المعنوية أفلا تشارك ايضا على صعيد أهم هو دعم المراحل الاولى لتأسيس الاسرة، ليكون البر قد اتسق معناه وأبدر قمره المنير في سماء المجتمع؟!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

قمة مجلس التعاون

منوعـات

لقاء

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved