بعد أن كانت تصدر 12 مليون برميل يومياً خسارة لشركة أموكو قد تضر بقطاع النفط الروسي |
* موسكو/ سباستيان اليسون رويترز
قال محللون ان خسارة شركة بريتش بتروليوم اموكو لاحد اصولها الرئيسية في روسيا بعد بيعها في مزاد قد يضر بصناعة النفط الروسية وهي العمود الفقري للاقتصاد اذ تزيد صعوبة اجتذاب استثمارات.
والنفط والغاز من أهم الأصول في روسيا ويمثلان نصف دخلها من الصادرات إلا أن الصناعة بحاجة لاستثمارات منتظمة وصيانة دورية لوقف تراجع الانتاج, غير انه من المستبعد ان تتدفق الأموال على روسيا بعد مراجعة بريتش بتروليوم اموكو مركزها التجاري في روسيا في أعقاب بيع شركة تشرنوجورنفت في مزاد لاعلان الافلاس رغم الجهود المستميتة للمستثمرين الغربيين لانقاذها.
والأمر المأساوي بالنسبة لروسيا ان انتاج النفط وتصديره هو ما يتيح للبلاد الوفاء بديونها.
وتنتج روسيا ستة ملايين برميل من النفط يومياً لتصبح ثالث أكبر منتج في العالم وهي أكبر منتج للغاز على الاطلاق اذ يبلغ نحو 560 مليار متر مكعب سنوياً.
وقال يوجين خارتوكوف من مكتب جامبر للاستشارات في موسكو ان عائدات النفط في عام 1997 بلغت 24 في المائة من اجمالي دخل روسيا والغاز بنفس النسبة تقريباً.
وفي العام الماضي تقلصت النسبتان نتيجة ضعف الأسعار ليحقق النفط نسبة 17 في المئة فقط غير ان ارتفاع الأسعار حالياً يعني زيادة النسبة مرة أخرى.
وفي فترة الذروة في نهاية الثمانينات عندما كان الاتحاد السوفيتي السابق ينتج 12,5 مليون برميل يومياً من النفط وهو أعلى معدل عالمي على الاطلاق كانت صادرات الخام تمثل ثلثي عائدات الصادرات السوفيتية آنذاك.
وتحتاج روسيا لاستثمارات مستمرة نظراً لطبيعة الصناعة بها فبينما تنتج السعودية ثمانية ملايين برميل يومياً من نحو الفي بئر تنتج روسيا ستة ملايين برميل من نحو 140 ألف برميل.
ويحتاج هذا العدد الضخم من الآبار الصغيرة للصيانة، ويقول خارتوكوف ان متوسط تكلفة الانتاج النفطي في سيبيريا بلغ سبعة دولارات للبرميل في أوائل عام 1998.
وساعد عاملان على تراجع التكلفة أولهما خفض قيمة الروبل في أغسطس آب عام 1998 بشكل حاد مما قلص التكلفة بالروبل بينما تعلم المديرون خفض التكلفة بلا هوادة خلال الفترة التي هبطت فيها الأسعار في العام الماضي.
ونتيجة لذلك قلت تكلفة الانتاج حالياً الى دولارين للبرميل إلا ان تكلفة النقل الى سوق النفط قد تضاعفها.
وقال خارتوكوف انه على العكس من ذلك فإن تكلفة الانتاج في السعودية لا تزيد عن 50 سنتاً للبرميل واحياناً تبلغ 20 سنتاً وتكلفة النقل بسيطة اذ يتم تحميل النفط مباشرة على ناقلات ضخمة.
وقال المحلل رسلان نيكولوف من نومورا انترناشيونال في لندن ان على الرغم من أن ضعف تكلفة الانتاج حالياً وارتفاع الأسعار يعني ان شركات النفط الروسية تحقق ارباحاً ضخمة فان بوسعها فقط تحمل تكاليف صيانة البنية الأساسية الموجودة وتثبيت الانتاج.
وقال: ينبغي ان تكون هناك مشاركة اجنبية في روسيا اذا ارادت تطوير مشروعات ضخمة، واضاف ان العديد من المستثمرين المحتملين ساورهم القلق من الأسلوب الذي بيعت به احدى اصول بريتش بتروليوم اموكو ضد رغبتها.
توجد مشروعات اصغر حجماً في روسيا تثير اهتمام شركات انتاج نفط مستقلة إلا أنها قد تظن: اذا لم تستطع شركة عملاقة مثل بريتش بتروليوم اموكو ان تعمل بنجاح في روسيا فما فرصتنا في تحقيق ذلك.
وقال نيكولوف: إن الحكومة تتحمل مسؤولية تشويه صورة الاستثمار في روسيا وليس شركة تيومن اويل التي اشترت تشيرنو جورنفت لاسباب تجارية جيدة.
|
|
|