** يقولون في الماضي,, وعندما يحاول أحد المسمين الزكِرت زَرقَة احدى المدن أو العواصم التي يستحي من ذكرها,, يقول لأم العيال,, إنه ذاهب في مهمة رسمية انتداب ,.
** وقبل هذه المهمة؟!! يحاول أن يظهر أمام أم العيال بأنه متضايق ضايق صدره من هذه السفرة,, ويتمنى لو أنها لم تتم,, أو لو أنهم أعفوه من هذه المهمة,.
** كما يقول لأم العيال,, أنه حاول الاعتذار مراراً وتكراراً عن تكليفه بهذه المهمة,, ولكن فشلت كل المحاولات,.
** وغالباً ما تصدق أم العيال الطيبة أو الصحَيّحة هذه الكذبة الكبرى,, ويطير صاحبنا سعيداً إلى إحدى العواصم أو المدن المشبوهة,, ويعود خالي الجيوب,, خالي الوفاض,, ضايق الصدر,, لا يحمل معه سوى الذنوب,.
** أما لو سأل أحد الأصدقاء من الشلة أو الزملاء,, قال انه سيزرق العاصمة ,, وكلمة العاصمة,, تعني لدينا ديرته أو مسقط رأس الشخص,, ولكن الكارثة,, عندما يتصل أحد زملائه بمنزله يسأل عن عودته من الديرة؟!! وتقول أم العيال إنه منتدب,, ويرد هذا الزميل بأنه أخذ اجازة رسمية أو مرضية,, وأنه ذاهب للعاصمة حسب رأيه,, عندها,, يقع هذا المسكين ضحية أكاذيبه وتصرفاته المشبوهة,.
** بعضهم ينتدب,, مشاء الله,, في السنة خمس مرات,, ويكثر الانتداب في الصيف.
** وهناك اليوم عذر جديد,, وهو حضور مؤتمر مهم,, وقد كلف من قبل عمله بحضور هذا المؤتمر المهم.
** جادة الكذب دائماً قصيرة,, وحبل الكذب قصير,, وكثيرا = كما أسلفنا = ما يقع هؤلاء ضحية أكاذيبهم,, فتكتشف أم العيال,, اللعبة,, أو يكتشفها زملاؤه,, ويصبح كذوب طوال عمره ولن يصدقوه، ابداً مهما قال.
** أما لماذا يخفون اسم هذه العاصمة أو تلك المدينة التي يسافرون لها,, فلأنها تفشِّل أو تقطع الوجه كما يقول العوام.
** وكنا نتوقع,, أن هذه الاسطوانة,, أو هذه الاكاذيب,, ستختفي مع ازدياد الوعي,, ومع انكشاف المزيد من هذه الاكاذيب,, ومع تقلص الانتدابات,, ومع تعفرت بعض الزوجات,, لكن المشكلة مازالت قائمة,, والكذبة مازالوا موجودين,, والدِّشارة مازالت موجودة,, والزوجات الصحَيحات ما زلن يصدقن.
** وكنا نتوقع أيضاً,, أن يقلع هؤلاء الزكِرت عن مشاوير الانتداب والزَّرقات وأن يفكروا بعقل ومنطق,, ولكن الأمور وكما يظهر,, ليس كما نتوقع,, أو يتوقع الكثير,.
** لقد تعددت أعذار الزَّرقات ,, وكل مرة,, يوجد عذر جديد,, ولكن عذر الانتداب,, هو العذر الازلي المزمن,, وآخر الاعذار,, أن مكتب الاستقدام,, تأخر في احضار الخادمة,, أو السواق سيزرق يجيبهم بمعرفته!! والداشر داشر .
|