Sunday 28th November, 1999 G No. 9922جريدة الجزيرة الأحد 20 ,شعبان 1420 العدد 9922


نائب رئيس مجلس إدارة سابك والعضو المنتدب يكاشف الجزيرة بالحقائق
أرباحنا ستصل إلى 8 بلايين ومقبلون على قفزة نوعية
شركتنا أكبر شركة ربحية في العالم
انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية يزيد من أرباح سابك حتى لو نافسونا في السوق السعودي

* اجرى الحديث : عبدالرزاق السنوسي
كشف المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس ادارة الشركة السعودية للصناعات الاساسية سابك والعضو المنتدب في حديث خص به الجزيرة عدداً من الخطط والبرامج التي بدأت سابك في انتهاجها مؤخراً لتحقيق معدلات نمو عالية,, مشيراً الى انها كشركة عملاقة تستهدف ارباحاً ستصل بمشيئة الله الى ثمانية بلايين ريال في الوقت الذي حققت فيه في السابق ارباحاً بلغت ستة بلايين ريال.
واوضح الماضي في حديثه الذي يتزامن مع مرور 23 عاماً على انشاء الشركة ان هناك عوامل ومؤثرات لا تزال تحت سيطرة الشركة وامكن التحكم فيها واخرى خاضعة لاوضاع السوق العالمية، العرض والطلب وانخفاض اسعار البترول الذي بدأ في التحسن، مما سيسارع في تعويض ما فات من فرص ثمينة على الشركة,, وتناول العضو المنتدب ل سابك الاثار التي نجمت عن اغلاق بعض الاسواق امام منتجات الشركة كما حدث في الصين وكيف استطاعت ان تستثمر الوقت في فتح اسواق جديدة لمنتجاتها,, مع امكانية عودة التسويق في الصين مع دخولها في منظمة التجارة العالمية خلال الفترة القادمة.
المهندس محمد الماضي:
* تصاعد معدلات الاداء في سابك محط انظار المراقبين الذين يتوقعون نتائج باهرة مع نهاية هذا العام,, هل لكم ان تحددوا اطار هذا التفاعل وفوائده على الشركة ومساهميها؟؟
هناك مؤثرات داخلية تخص الشركة واخرى خارجية ففي الجانب الذي هو تحت سيطرتنا فهو ما يختص بزيادة كفاءة الاعمال داخل الشركة، هناك برامج بدأناها سوف يؤتي بعضها ثمارها على المدى القصير في غضون عام، والبعض الآخر سيحقق ثماره من اربع الى خمس سنوات قادمة.
اما عن البرامج القصيرة التي قمنا بالعمل وبها وستؤدي ثمارها بسرعة فهي برنامج خفض التكاليف سواءً كانت الثابتة منها او المتغيرة,, من ناحية العمالة، الصيانة، المشتريات، ميكنة الاعمال في سابك عن طريقة استخدام اجهزة الكمبيوتر في الوقت الحاضر بشكل موسع بين الشركات التابعة لسابك والمركز الرئيسي، استخدام البريد الالكتروني، استخدام التجارة عبر الكومبيوتر,, الى آخر ذلك من المهام الجيدة التي ستزيد باذن الله من كفاءة الاعمال في المنظور القريب والبعيد.
وبالنسبة للبرامج طويلة الاجل التي ستفيدنا باذن الله في المستقبل سواءً ما يسمى بنظام المعلومات وهو ما سيتطلب منا وقتاً طويلاً وجهوداً مكثفة، فقد باشرنا بالفعل العمل به وهو يسعى الى تعديل جميع قطاعات الشركة داخلياً وخارجياً الى كتلة واحدة مرتبطة بشبكة من الاتصالات الراقي تغذيها معلومات عبر الكمبيوتر وهذه ايضاً ستساعدنا في النهاية على خفض التكاليف.
وامر آخر يتعلق بالجودة النوعية للشركة وهو ليس بالشيء السهل الذي يجعل الشركة بهذا المستوى لحاجتها الى البرامج الدقيقة والمتقدمة، وهذا ينطبق كذلك على التدريب المتخصص والمكثف والذي انفق عليه منذ تأسيس سابك في عام 77م الى يومنا هذا حوالي بليوني ريال وهو مبلغ يشمل التدريب داخلياً وخارجياً ونحن الآن مقبلون على تدريب من نوع متخصص يزيد من كفاءة الاعمال ويقلص على الشركة التكاليف، اعتماداً على قاعدة تقول بأننا اذا قمنا بتدريب موظف واحد تدريباً جيداً فان كفاءته ستزداد من 10% 20% وهذا معناه تقليص العمالة مقارنةً بنسبة الفائدة التي حصلنا عليها نتيجة التدريب المكثف.
وفي المقابل هناك امور خارجة عن سيطرتنا والتي تؤثر في كفاءة اداء الشركة واسعار منتجاتها ومنها المنافسة في اسعار البتروكيماويات العالمية، اقتصاديات الدول وتقلباتها، اسعار البترول، التطورات السياسية في اماكن التسويق,, وهناك امور تسير لغير صالحنا في الشركة مثل الازمة الآسيوية ولفترة طويلة الى ان حدث التحسن في اقتصاديات تلك الدول، كذلك بالنسبة لانخفاض اسعار البترول الذي كان في وقت من الاوقات في غير صالح سابك اما الآن وبعد التحسن الذي طرأ مؤخراً اصبحنا في وضع افضل من السابق وفي نهاية الامر تكون المحصلة بأخذ الزيادة والنقصان ويظهر في نتائج الشركة الصافي منها.
ونحن نعتقد ان الامور التي تحت سيطرتنا هي ولله الحمد في صالحنا واثبتنا من خلال نتائج الربع الثاني من العام الحالي كفاءة الشركة التي ستستمر ان شاء الله على مدى السنوات القادمة، اما ماهو خارج سيطرتنا فيبدو لنا انها اخذت في التحسن سواءً من جانب اوضاع السوق البترولية او سوق البتروكيماويات ونتوقع ان شاء الله في المنظور القريب انعكاس النتائج على اداء الشركة.
المنتج,, هو الفاصل
* لكن الا تعتقدون ان نسبة التحسن الإجمالي للمنتجات ما بين 20% الى 40% تظل نسبة افتراضية وليست دقيقة؟
لا,, النسبة ليست مأخوذة على اساس وقتها,, وانما مثلاً لو اخذنا في الاعتبار الاسمدة لوجدنا ان نسبة التحسن فيها 10% بينما كانت نسبة التحسن في البلاستيك 50%,, اذاً العملية تعتمد على المنتج نفسه ولم تكن على المتوسط في المنتجات ولاسيما ان هناك منتجات تعدت خط ال 80% ومع ذلك بقيت هنالك منتجات لم تتحسن الا بنسبة قليلة ولهذه المنتجات ظروفها الخاصة خصوصا من جانب المعروض من الاسمدة في الاسواق كأن يكون العرض اكثر من الطلب.
دفعة من الربحية
* هل كان توقيت تشغيل المشروعات التي دشنها سمو ولي العهد في الجبيل وينبع مؤخراً له صلة باستراتيجية فاعلة ترمي الى مستقبل افضل من السنوات الماضية؟
الصناعات التي تفضل سمو سيدي ولي العهد بافتتاحها هي في واقع الامر صناعات تم التخطيط لها قبل خمس سنوات وتم العمل على التخطيط لها وهندستها وانشاءاتها وبدأت الآن ترى النور,, ونتوقع في الفترة الحالية ومع تحسن البيئة الخاصة بالبتروكيماويات على المنظور القريب ومع التحسن الداخلي في بيئة العمل داخل سابك ، ومع وجود الحجم الكبير الآتي ان شاء الله مع العام القادم والذي يليه من المنتجات,, فان جميع ذلك سيعطي سابك بحول الله دفعة كبيرة من ناحية الدخل والربحية.
ف سابك شركة عالمية وعملاقة ويجب عليها ان تنمو بنسبة معينة سنوياً، وهي لن تتوقف عن النمو طالما انها مستمرة في المحافظة على اسواقها ولأن المحافظة على السوق من الاهمية بمكان ان تكون من المعدودين الذين يقودون، ومتى ما اضمحلت نسبة سابك في السوق وضعفت فمعنى هذا ان قوة سابك ستضعف في التأثير عليه,, وليس امامنا خيار ثانٍ سوى الاستمرارية في النمو.
مميزات السوق السعودي
* هل نفهم من هذا انكم ستركزون على الاسواق الخارجية بأكثر من السوق المحلية السعودية؟
على العكس تماماً,, سابك تركز بشكل رئيسي على السوق المحلي السعودي لعدة اسباب اهمها ان سابك شركة وطنية وعليها واجب وطني في تطوير السوق المحلي لان من فائدة سابك ان تركز على السوق السعودي وفائدتها من فائدة البلد التي نشأت ونمت فيه، وشيء آخر ان السوق المحلي يتمتع,, بمميزات كثيرة بالنسبة ل سابك منها قرب هذا السوق من سابك وبالتالي سيكون العائد افضل نظراً لانعدام تكاليف النقل والشحن لاماكن بعيدة وهذا يوفر على سابك الرسوم الجمركية، تكاليف التأمين بالاضافة الى ان وجود سابك في السوق المحلي مفيد للمصنعين المحليين لقربها منهم,, وهذا القرب مفيد ايضاً للطرفين وليس ل سابك وحدها، وبدلاً من ان يقوم السوق المحلي بالانتظار طويلاً لحين وصول بضائعه من الشرق او الغرب، يقوم بتخزينها لشهور بانتظار كميات جديدة وهكذا,, فان وجود سابك توفر على السوق التخزين الا بنسبة قليلة جداً باعتبار ان المصنع قريب منه.
والشيء الآخر ان قرب سابك من السوق يعني قرب الخدمة من موظفين ومركز ابحاث ل سابك ، كذلك قرب الزبون من الذي في خدمته,, كما اننا بدورنا نتعلم يومياً من اسواقنا المحلية ما يفيدنا ويفيدها,, فالتفاعل قائم وملموس,, فنحن نبيعهم وهم يشترون منا, ولا ضرب لك مثلاً على التناغم بين الطرفين,, شركات البلاستيك فهي تشتري من سابك المواد الخام وبعد ان يصنعونها يبيعونها علينا بهيئة اكياس ونقوم نحن بتعبئة المواد الخام التي نبيعها عليهم,, اذاً العلاقة بيننا تكاملية ولقد استطعنا ولله الحمد ونتيجة لذلك ان نستحوذ على حوالي 30% من مبيعات سابك للسوق المحلي وكان من نتائج ذلك ايضاً ارتفاع عدد المصانع التي تستهلك منتجات سابك الى حوالي اربعمائة مصنع بينما كانت في السبعينات محدودة جداً.
الصين تتحكم ونحن نسوق للعالم
* زيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين الاولى للمملكة وزيارته للمنشآت الصناعية في الجبيل,, هل اثمرت عن عودة منتجات سابك للسوق الصينية مرة اخرى بعد التوقف الذي لازمها لفترة ليست بقصيرة؟
الصين سوق هام ل سابك في الحاضر والمستقبل بسبب الكثافة السكانية، احتياجات هذا البلد للمواد البلاستيكية، البتروكيماويات، الاسمدة، البترول وهذا يجعل سابك تضع الصين في وضع متميز من حيث التعامل فلدينا هناك ثلاث مكاتب لتسويق المنتجات والمبيعات, ونظراً لان الصين لم تصبح بعد عضواً في منظمة التجارة العالمية اصبح لديها نوع من التحكم في اسواقها,, فهي تفتح وتغلق اسواقها متى ما ارادت,, ومثال ذلك ما يحدث بالنسبة للاسمدة، الذي لايزال سوقاً مغلقاً وهذا ما يزيد من الضغوطات على اسعار الاسمدة نظراً لان الصين من اكبر اسواق الاسمدة في العالم وهي بالتالي لا تجد منفذا لها فتضطر لبيع الاسمدة بأسعار متدنية,, ونفس الوضع تكرر مع البلاستيك مع ان الصين بدأت مؤخراً في فتح ابواب السوق للبلاستيك وهذا مؤشر على تحسن اسعار البلاستيك ومع انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية ستفتح الابواب امام المنتجات,, حيث لازالت هناك الاف من الصناعات في مجال الاسمدة غير المجدية وبالتالي فان المصانع سوف تغلق ابوابها فيضطر الصناعيون في الصين بالاستيراد من خارج بلادهم وهذا سوف يساعد ان شاء الله في تحسن اسعار الاسمدة على المنظور البعيد.
حققنا الانتشار رغم الضغوط
* لكن الحقائق تؤكد صمود مجموعة الاسمدة في المحافظة على مركزها في السوق الصينية رغم الضعوط والازمة المالية، وتأثر الاسواق العالمية، دخول طاقات جديدة، توقف الصين والهند ايضاً عن الاستيراد, هل لكم ان تبينوا لنا الكيفية التي عالجت فيها سابك هذا الموقف؟
دعنا نتحدث عن الصين تحديداً,, فقد قامت ببناء مصانع كثيرة للاسمدة في الداخل، بطاقات صغيرة، بنفس النوعيات التي تنتجها مجموعة الاسمدة السعودية,, ولو وجد التنافس فيما بيننا وبينهم مع انعدام القيود التي ذكرتها سابقاً لتمكنا من الانتشار بكفاءة ولسوقنا منتجاتنا بجدارة، هذا كما ذكرت كان بسبب رغبتهم في حماية صناعاتهم الصغيرة، هذا حق من حقوقهم فليس هم ولا نحن اعضاء في منظمة التجارة العالمية حتى نستطيع ان نشكوهم او يشكوننا,, وهكذا وفي المقابل نحن لم نقف مكتوفي الايدي بانتظار الصين حتى تفتح حدودها لنا، ولابد لنا ان نبيع منتجاتنا فقمنا فوراً بفتح اسواق جديدة للبيع في امريكا، استراليا وهي اسواق لم نكن في السابق متواجدين فيها,, واصبحنا اليوم من الناشطين المميزين على الرغم من ان مردودنا منها اقل من المردود الذي كنا نحصله من مبيعاتنا في الصين.
ايضاً روسيا والدول المجاورة لها تجدها تبيع الاسمدة بأسعار متدنية بسبب تدني مستوى اسعار المواد الخام وللتخلص من هذا الوضع قامت هذه الدول بالضغط على سوق الاسمدة لحاجتهم الماسة للعملة الصعبة وهذا شأن الدولة التي تحتاج الى العملة الصعبة فتضطر الى تخفيض اسعار منتجاتها لتحقيق البيع وفي مقابل ذلك ظهور صناعات جديدة للاسمدة في دول اخرى منها دول الخليج في قطر والكويت مثلاً.
وفي توجهنا البعيد نرى ان صناعة الاسمدة صناعة استراتيجية مع ان احتياجات السوق المحلية السعودية من الاسمدة قد قلت بنسبة كبيرة نتيجة عزوف الكثيرين عن المشاريع الزراعية,, ولهذا قمنا بابتكار اسواق جديدة بالتعامل مع دول الخليج مع محاولة تنسيق السياسات في الاسمدة للتقليل من التأثير على البعض,, فكل هذه الامور جعلت بتوفيق الله سوق الاسمدة السعودية بخير ولكن ليست بنفس الربحية التي كنا عليها في الماضي بسبب الظروف التي تحدثت عنها سابقاً، مع اننا نرى ان العرض والطلب على الاسمدة كفيل باذن الله بأن يحسن من ارباحنا خاصة وان هناك كثيرين بدأوا فعلاً الخروج من صناعة الاسمدة، وظهرت بالفعل شركات غير منافسة لنا على مستوى العالم سواء من حيث الجودة او الكفاءة وهذا سيجعل العرض اقل ويجعل الطلب في حالة ثبات وبالتالي تأخذ الاسعار في التصاعد.
المنافسة الدولية في الداخل
* كيف سيكون حال سابك بعد انضمام المملكة الى منظمة التجارة العالمية,, وماهي المخاوف المتوقعة تجاه منتجاتها؟
سابك بدأت بداية صحيحة وهي لا تخشى على نفسها، وبرامجها قائمة على اسس تجارية، تسير منتجاتها داخلياً وخارجياً حسب النظام العالمي، كذلك اسواقها تتمتع بالسمعة العالمية فهي تسوق في اكثر من مائة دولة ولديها اكثر من اثنتي عشرة شركة خارجية، كما ان كفاءة سابك تعتبر عالمية، لا تخشى على نفسها من المنافسة داخل المملكة اذا انضمت المملكة الى منظمة التجارة العالمية فطالما ان هناك من سيبيع من الخارج للسوق السعودي فاننا على استعداد للمنافسة في السوق المحلي,, وبالنسبة لأسواقنا في الخارج فستكون باذن الله في صالحنا لأن القيود المفروضة علينا من ناحية الكميات والاسعار سوف تلغى,, فعلى سبيل المثال لا الحصر اذا كان على احد المنتجات رسوم تصل الى 12% او 15% فاذا ما انضممنا الى منظمة التجارة العالمية فان هذه النسبة سوف تتدنى الى صفر او الى 5% وهذا يعني زيادة في ارباح سابك وبشكل عام فان سابك مستفيدة من دخول المملكة الى المنظمة العالمية.
المركبات العطرية خلال أسبوعين
* متى سيبدأ التشغيل الفعلي لمشروعات مسطحات الصلب في حديد المركبات العطرية في ابن رشد ؟
التشغيل الفعلي لمسطحات الصلب في شركة حديد كمصنع بدأ بالفعل ولكن التشغيل التجاري له لم يحن وقته بعد,, مع ان المصنع انتج منتجاته التي عرضت على الزبائن وتم تجريبها وكانت انطباعاتهم عنها جيدة جداً,, اما التشغيل التجاري فهو ينتظر الاعلان عن دخول المصنع بشكل تجاري كاعلان من الناحية القانونية، ومسألة الوقت هنا لضمان متانة الجودة في المصنع وبمواصفات محددة في الطول والعرض والسماكة,, ومن خلال زياراتي الشخصية لزبائنا في المنطقة الشرقية، جدة من المستهلكين لهذا المنتج فقد اعربوا عن اعتقادهم بأنهم سوف يبدأون في الربع الاول من السنة الجديدة بأخذ احتياجاتهم من هذا المصنع,,اما بالنسبة ل ابن رشد فقد بدأ بالفعل التشغيل التجريبي، اما مصنع المركبات العطرية فقد بدأ بداية حسنه وظهرت فقط بعض المشاكل الفنية وسينتهى من معالجتها خلال الايام القادمة ليبدأ العمل فعلياً فيه خلال اسبوع او اسبوعين,, اما مصنع حامض الترنلاليك فيعمل حالياً بمواصفات جيدة وهو يمد منتج البوليستر بهذه المادة في الحامض ونتوقع بعد ان تحل المشكلة الفنية في مصنع المركبات العطرية ان يبدأ مصنع ابن رشد في انتاج المادتين بالمواصفات المطلوبة.
لا مخاوف من مشكلة 2000
* هل ترون ان العامل النفسي المتفاعل مع مشكلة عام 2000 المتوقعة قد ضخّم من حجم الاضرار التي قد لا تحدث لبرامج ومشاريع سابك ؟
الحقيقة سابك استعدت لمشكلة عام 2000 منذ عامين تقريباً وشكلنا فرق عمل كثيرة في الجبيل، ينبع، الرياض لتدارس جميع الامور التي يمكن ان تتأثر عام 2000 من المواد الخام الى الكهرباء، الموانىء، قطع الغيار، الكومبيوتر,, الخ وجميع هذه الامور درست بشكل انفرادي قطعة قطعة وهناك بعض شركات سابك لديها اكثر من ثلاثة الاف معدة وتقوم بالتأكد من الموردين لها ان ما تستقبله منهم لا يتأثر بهذه المشكلة حتى لا تتعطل بسببهم وكذلك بالنسبة للذين يشترون منا تجدهم يتأكدون بأن لا نكون سبباً في تعطيلهم,, فما بين المورد والمستورد تبين ان جميع المشاكل المتوقعة ليست لها اي تأثير على الشركة بل لم نركن الى جهودنا الذاتية وعمدنا الى استشاري خارجي قام بالتدقيق والتفحيص وحصلنا منه على شهادة تطمئن الطرفين المورد والمستورد بأن جميع التعاملات بينهما متناغمة مع عام 2000 وفي سبيل ذلك صرفت سابك مبالغ كبيرة لتفادي هذه المشكلة بصورة مطمئنة,.
مساهمو سابك والأرباح
* يرى البعض من مساهمي سابك انه على الرغم من ضخامة هذا الكيان، نوعية ما تسوقه الا ان ارباحها تظل بالمقارنة مع غيرها في العالم متواضعة,, بماذا تردون على هذه الآراء؟
هذا الرأي غير صحيح اطلاقاً,, والرد عليه يشرفني ان اعلنه من خلال احصائيات معتمدة,, ف سابك اكبر شركة ربحية في العالم من حيث العائد على رأس المال وهي تعتبر بلا فخر رقم واحد على مستوى الشركات العالمية,, وارباحها تتأثر بالاسواق نزولاً وصعوداً,, ففي يوم من الايام وصلت ارباح سابك ستة بلايين ريال، وفي وقت وصلت الى بليونين ومازالت تتأرجح بين هذين الرقمين,, وقد يأتي يوم من الايام تصل فيه ارباحها الى ثمانية بلايين ريال، فنحن لا نأخذ الاسعار العالمية، كمقياس لربحية سابك فربحيتها الحقيقية هي في الواقع كفاءتها في التحكم في مصروفاتها، كفاءتها في ادارة اعمالها,, وانما السوق يحكمه السوق نفسه,, وليس بمقدورنا السيطرة على الاسعار العالمية ولكننا نستطيع ان نسيطر على الاشياء التي ذكرتها في حديثي معك ولا يختلف اثنان على ربحية سابك وصدارتها العالمية وهذا ما اود التطمين به لكل مساهم في هذه الشركة العملاقة ولكل قارىء لصحيفة الجزيرة الموقرة,كما لا يفوتني ان انوه هنا بأن سابك مقبلة في المستقبل القريب ان شاء الله على قفزة نوعية في اداء اعمالها في استخدام انظمة المعلومات والاتصالات والكمبيوترات وهي تسير في اتجاه وفي المستقبل المنظور ان شاء الله انها ستصبح في مصاف الشركات العالمية فانها ستصبح من اقوى الشركات العالمية والرائدة في مجالها.
وهذا ما نعمل عليه حالياً من تغيير الهيكلة بنظام الوحدات الاستراتيجية، الميكنه، التعامل مع الزبائن، داخلياً وخارجياً,, صحيح اننا لم نصل الى درجة الكمال، بل اننا لم نصل الى المستوى الذي نطمح اليه، لكننا متى ما سرنا على هذا النهج العلمي المنظم فانني اعتقد ان سابك ستحقق في المنظور القريب والمتوسط والبعيد عائداً على المساهم بأفضل من الميزة النسبية له, ودعني اصارحك بأننا نسعى الى تحقيق الميزة النسبية من الشخص ولن نركن الى الميزة النسبية التي وهبنا اياها الله سبحانه وتعالى الا وهي الغاز والذي يجب ان يعرفه المساهم في سابك اننا سنوجد باذن الله ميزة نسبية من الفرد السعودي,, وهذا هو اهم شيء في خططنا.
نسعى إلى التسعينات
* مع التوسع في مشاريع سابك الحالية,, كم كان نصيب تشغيل الكوادر الوطنية فيها,, وهل هناك نية في شغل قطاعات الاعمال بالسعوديين في المستقبل؟
هدفنا الاساسي تحقيق طموحات ولاة الامر في هذا البلد لأنها في مصلحة الشركة في المقام الاول والتي تنعكس على مصلحة البلد, ونركز بشكل قوي على انه لا يكفي ان تصل سابك الى نسبة 72% في تشغيل الكوادر الوطنية بل نطمح الى زيادة هذه النسبة باطراد,, وهناك الكثير من شركاتنا وصلت الى نسبة 85% وبعضها الى 90% وبصفة عامة وعلى مستوى جميع قطاعات سابك نطمح للوصول الى التسعينات ومشكلتنا تكمن في ان المصانع الجديدة التي يتم استحداثها تحتاج الى خبرات اجنبية وهذه تساعد في انقاص النسبة التي بنيناها في الاصل مع اننا نضع امامنا هدف مضاعفة خطواتنا في هذا الاتجاه.
الموظف والكفاءة العالية
* ذكرتم في سياق حديثكم انكم تنتهجون سياسة تخفيض التكاليف وزيادة فاعلية الاداء,, هل اسهم هذا في توفير ارقام محددة؟
دعنا نسمي ما يخص التكاليف ب زيادة الكفاءة والانتاجية فهذه مع زيادة فاعلية الاداء ينعكس نتاجها على سابك في المقام الاول وتقويها في المنافسة الخارجية,, فأنت تتعامل مع زبائن ينظرون الى منتجاتك من حيث جودتها وسعرها المناسب ومتى ما وجدوا ذلك لدى سابك فسوف يستمرون كزبائن دائمين يتمتعون بالثقة بالاضافة الى الخدمات المقدمة لهم,, وحتى تحافظ على هذه المميزات الثلاثة يجب ان يتوفر لديك موظف على كفاءة عالية من الاداء والخبرة والتقنية ليؤدي الخدمة بالشكل المطلوب، كذلك يجب ان يتوفر لديك منتج بالمواصفات المطلوبة وبصورة مستمرة عن طريق مركز ابحاث سابك ، كما ان الاسعار يجب ان تكون دائماً منافسة اعتماداً على تطوير البرامج والاداء وتكثيف التواجد عالمياً وداخلياً,, وجميع هذه الامور تساعد في النهاية للوصول الى راحة الزبون ومصلحة المساهم في نفس الوقت تحت مظلة زيادة الكفاءة والانتاجية التي ليس لها حدود، قابلة للزيادة وفق جدول معين وامكانيات معينة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

قمة مجلس التعاون

منوعـات

لقاء

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved