عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
ان المتأمل والمتابع لحركات التعليم والمهتم بالشؤون التربوية والحريص عليها وعلى ايجاد قواعد وأسس ثابتة من الجيل الناجح الذي تعتمد عليه الامة في حاضرها ومستقبلها ليستغرب ويندهش ان يرى كل شيء قد تغير واهم شيء واهم ركيزة في العملية التربوية لبها وصلبها هو هو لم يتغير ولم يطور لا هو ولا ما يخصه ونقصد بذلك المعلم ودفتر التحضير بل ويستغرب ذلك المتابع والمتأمل ان يرى معلم اليوم وهو يضيق عليه في كل شيء فلا مناقشةولا اعطاء رأي ولا ادنى صلاحية فبدل ان كان المدرس الكل في الكل وكان له وله وله اصبح عليه وعليه وعليه وقد كان في السابق هو اهم شيء وعندما كان اهم شيء نجده لم يخرج الا الرجال الذين يسيرون دفة هذا المجتمع ومنهم من يسن هذه القوانين التي لم تنصفه وايضا منهم الاطباء والمهندسون وغيرهم,, واصبح الطالب اليوم هو الذي يُهاب والمعلم هو الذي يلقي فقط وكان المدرس في السابق اذا دخل الصف ومعه العصا حتى ولو لم يستعملها انضبط الطلاب في اماكنهم بمجرد نظرة منه واليوم وبعد ان منع الضرب في المدارس لانه لا يوافق الجيل الحاضر وكأنه من اقترح هذا القرار نسي ان ابناء -هذه الدولة هم ابناء صحراء قاسية حتى ولو لم يجربوا قسوتها لا يقارنوا بطلاب الدول الاوروبية يعني ما يناسب غيرهم قد لا يناسبهم ثم حتى ان الضرب ممنوع في أغلب الدول الاوروبية ولكنه ماذا نسمع وماذا نقرأ فمن طالب اغتال معلماً الى ذلك الذي هدد تحت وقع السلاح,, صحيح اننا بحمد الله لم نصل الى ما وصلوا اليه ولكنا نخاف ان يأتي ذلك اليوم الذي ينعدم فيه الاحترام كلية,, ثم ايضا من الاشياء التي لم تتغير ولم تتبدل دفتر التحضير الذي وصل الى مرحلة الهرم واكل عليه الزمن وشرب سواء بالنسبة للمعلمين او المعلمات فما ان سمعوا عن تطوير للخطط الدراسية حتى فرحوا وظنوا انهم سيكونون على قائمة التطور وتوقعوا ان تستبدل هذه الوريقات البالية او تطور ففوجئوا بانه لم يبدل اوحتى يعدل,, بل وشاهدوا اغلب القرارات في صالح الطالب هذا المدرس يا هؤلاء نحن لسنا في حلبة سباق فيها غالب ومغلوب,, بل نحن في مجتمع له آراؤه الكل ينتقد ويشارك ويعطي رأيه الطلاب اولا واخيرا هم ابناء هذا الوطن وبعضهم لهم آباء في سلك التدريس يعني ان آباءهم المدرسين يفرحون بكل ما يساعد على تطوير ابنائهم ويصب في مصلحتهم,, ولكنهم في نفس الوقت يريدون من يأخذ رأيهم وينصفهم بدلا من كبتهم وتهديدهم بالفصل والنقل والخصم,, يا هؤلاء نحن في مجتمع يؤمن بأمر الشورى (وامرهم شورى بينهم) ويؤمن بحرية الرأي,, اذا لماذا هذا التعسف فالمعلم اولا واخيرا رجل وقبله انسان وليس آلة صماء يعطي ويعطي ولا يقبل منه,, يريد من يبدل الوريقات البالية باشياء فيها دماء شابة نشيطة يريد ان تعاد له هيبته يوم ان كان ينطبق عليه,.
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا |
يريدويريد ولكن لا مجيب,, فما بعد صورة الارنب كلام او نقاش,والله من وراء القصد والهادي الى سواء السبيل.
أسماء بنت عبدالله المجماج
القصيم محافظة المذنب