Sunday 28th November, 1999 G No. 9922جريدة الجزيرة الأحد 20 ,شعبان 1420 العدد 9922


ليست مقتصرة على الجهل بالقراءة والكتابة
الأمية ,,, مجالات متعددة ,, وحقول متنوعة

عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد:
سوف أتحدث اليكم أيها الأعزاء بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لمحو الأمية والتي مرت بنا مؤخرا، عن الامية، لكنني لن أحدثكم عن ذلك (الامي) الذي كان يقول: (نحو الامية) عندما كان يتحدث عن محو الامية بسبب فرط الامية لديه, ذلك لانني أرى ألا يقتصر مفهوم الامية على هذا النوع فقط من (الاميات) الموجودة اليوم فقد ينبغ من لا يعرف الكتابة في كثير من المجالات وليس كل من تمكن من القراءة والكتابة يكون قد انتفت عنه صفة الامية ولكنه يعتبر قد خطا الخطوة الاولى وهي خطوة مهمة في طريق محو الامية.
ولاشك ان مجتمعنا قد تقدم ولله الحمد تقدما ملحوظا في مجال الخطوة الاولى التي نرجو ان تتبعها خطوات اخرى حتى لا يقف من تعلم القراءة والكتابة عند هذا الحد فان لدينا عدة انواع من (الاميات) التي نرجو ان تزول لكي تتبوأ أمتنا المكان اللائق بها بين الامم.
وسأذكر هنا مثالا واحدا على نوع واحد من تلك الانواع، وارجو من أصحاب الاقلام من ذوي التخصصات ان يذكروا لنا بعض الامثلة التي يرونها مؤشرا الى الامية في مجال تخصصاتهم حتى تتمكن مراكز خدمة المجتمع والتعليم المستمر في الجامعات، وبعض المهتمين من علاج تلك (الاميات) بالطريقة المناسبة وحتى لا يصل مستوى الامية لدى البعض الى ان يصدقوا ان صواريخ (سكود) مثلا يمكن ان تعود الى قواعدها سالمة بعد ضرب أهدافها (بدقة متناهية!).
دخلت يوما من الايام بقالة الحي فإذا بأحد الجيران (المتعلمين) يقارن بواسطة الميزان بين علبتين من ملطف الهواء المسال (البخاخ) احداهما صغيرة الحجم والاخرى كبيرة وهو يريد ان يعرف ايهما أنسب من ناحية السعر قبل ان يتخذ قرار الشراء، وكان المفروض ان يقارن بواسطة الحجم المكتوب على العلبة ورأيته وهو يطلب من البقال الذي كان لا يعرف اللغة العربية ان يساعده في عملية اتخاذ القرار المناسب بناء على هذه المقارنة الخاطئة، وقد فعل وهذه صورة من صور الامية الفنية ان صح التعبير ولولا خشية الاطالة لذكرت لكم امثلة اخرى على هذا النوع من الامية.
بقي ان تساعدوني بارك الله فيكم على تحديد نوع الامية التي (يتمتع) بها الكفيل لو وافق لمكفوله على تسمية مطعمهم ب(مطعم بيت الدجاج) اكرمكم الله! ثم قام بتعليق لوحة ضوئية كبيرة تحمل هذا الاسم على واجهة المحل في احد الشوارع الكبيرة في احدى مدننا الكبيرة وهل يصح (الترخيص) بهذا الاسم وغيره من الاسماء التي لها نفس (الرائحة) كالنسور والحباري وما الى ذلك؟
إنني اقترح ان نبدأ في تصحيح مفهوم الامية لكي يشمل العلاج جميع انواع الاميات التي نعاني منها حتى يتم محوها (برمتها) بطريقة صحيحة فمعرفة الداء أول خطوة في طريق العلاج.
والله الهادي الى سواء السبيل.
عبدالله بن سريع

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

قمة مجلس التعاون

منوعـات

لقاء

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved